تطورات مثيرة في ملف 13 دركيا المتهمين بالارتشاء والتهريب أمام استئنافية البيضاء

متهم يعترف بتسلمه عمولات وتحويلها إلى زوجة عقيد دركي

10.02.2017 عزيزة أيت موسى  3136   قراءة 0   تعليق

شرعت الغرفة الجنائية الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، أول أمس الخميس، في الاستماع إلى 13 دركيا متابعين بـ"الارتشاء" في ملف تهريب شاحنتين محملتين بأزيد من 80 طنا من المواد الموجهة إلى الأقاليم الصحراوية.

وأحدث دركي متهم المفاجأة، حين أخبر الهيئة القضائية بمعرفته بالمتهم "الكوري"، الذي كان سببا في تفجير هذا الملف واعتقال الدركيين، وبينهم كولونيل.

وأكد الدركي أنه كان يتسلم من "الكوري"، صاحب الشاحنتين محل المتابعة، عمولات مالية نظير خدمات معينة يقوم بها لفائدته، وأنه كان يتسلم هذه المبالغ ويرسلها في شكل حوالات بنكية إما إلى زوجة العقيد (م.ع)، القائد الجهوي السابق بكلميم طانطان بناء على تعليماته الخاصة، أو إلى ابنيه أو شقيقته.

وأوضح الدركي، الذي يعمل في القيادة الجهوية منذ سنة 1999، أنه أرسل إلى زوجة العقيد مبلغ 160 مليون سنتيم في شكل أربع حوالات بنكية، كل واحدة تضم مبلغ 40 مليون سنتيم. ولم يتمكن من تحديد مجموع المبالغ المالية الأخرى التي سبق وسلمها لشقيقة العقيد أو ابنيه، واكتفى بوصفها بـ"المتفاوتة"، مبرزا أنه كان يحظى بثقة العقيد، فضلا عن عدد من المسؤولين في الدرك الملكي.

وكشف الدركي أن العقيد المعتقل إلى جانبه في الملف "ليس الوحيد الذي استفاد من الرشاوى، بل هناك مسؤولون دركيون رفيعو المستوى استفادوا من هذه الأموال"، التي اعتبرها "طائلة" في مقابل "غض الطرف عن عمليات التهريب التي تدخل من الحدود" حسب أقواله.

واستمعت الهيئة القضائية إلى باقي المتهمين الذين نفوا جناية الارتشاء المتابعين بها، أو معرفتهم بالمتهم "الكوري"، إذ اعتبر أحدهم أن إقحام اسمه في الملف "انتقام من رجال الدرك"، في حين أدلى الكومندار رئيس كوكبة الدراجين بدلائل على توصله بحوالات بنكية في شكل دفعات من أصدقائه لبناء منزل لفائدة شقيقه "المعاق" بالديار الفرنسية.

وأخضر إلى جلسة أول أمس الدركيون المتابعون من المركب السجني عكاشة، كما حضر خمسة شهود وتخلف ثلاثة، أعادت هيئة الحكم توجيه الاستدعاء إليهم.

وقبل تأجيل هيئة الحكم مواصلة مناقشة الملف إلى الأسبوع المقبل، قررت ضم الدفوعات الشكلية إلى الجوهر الملف، مستبعدة ملتمس ممثل النيابة العامة الذي طالب برفضها خلال تعقيبه عليها.

إقرأ أيضا

follow-us

المغربية على الفايسبوك