عبد الإله بنكيران: المغرب بلور أرضية متميزة في مجال التمويلات التشاركية

معرض دولي بالدارالبيضاء حول آفاق التمويل التشاركي بالمغرب

27.01.2017 المصطفى بنجويدة  12968   قراءة 0   تعليق

ترأس عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المعين، مساء الخميس الماضي، بالدارالبيضاء، الحفل الافتتاحي للمعرض الأول لـ"التمويل الأخلاقي والتشاركي" (سيفيب)، بعنوان "التمويل الأخلاقي والتشاركي: مساهمة في النمو والإدماج الاقتصادي بالمغرب"، الذي يستمر إلى اليوم السبت. وجمع هذا المعرض الخاص بالمالية التشاركية، كل البنوك والمؤسسات المعنية بهذا النمط المالي، الذي يشهد توسعا في العالم العربي والإسلامي وبدأ يبرز أيضا حتى في الفضاء المالي الأوروبي.

Financeparticipative-Sa.jpg

 وقال بنكيران في افتتاح التظاهرة إن المغرب استطاع بلورة أرضية متميزة في مجال التمويلات التشاركية، وأن هذه الخطوة تعتبر انطلاقة نحو مستقبل واعد لهذه السوق بالمملكة، وأن هذا التوجه سيساهم في استبناك فئة واسعة من المغاربة وإدماجها في الدورة الاقتصادية، في إشارة للشريحة التي لم تلجأ لخدمات البنوك التقليدية.

واستعرض المراحل التي أسست إلى إقرار هذا النوع من التمويلات ومأسستها، وذكر أن ذلك في إطار نقاش بناء وهادئ بين مختلف الأطراف المعنية، وأن هذه "الميزة التي يتحلى بها المغرب تجعل منه نموذجا سياسيا استثنائيا يحتذى، ينعم، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، بكامل الاستقرار، وهو الأمر الذي سيكون له انعكاس إيجابي على باقي بلدان المنطقة".

من جهته، توقع الشيخ صالح كامل، رئيس مجموعة بنوك البركة ورئيس المجلس العام للمؤسسات المالية الإسلامية، أن البنوك التشاركية بالمملكة، ينتظرها مستقبل مشرق، مبرزا أهمية ووجاهة هذه الاختيارات أجل إعطاء الانطلاقة لهذه البنوك.

عمر الحافظ، ممثل البنك الإسلامي للتنمية تطرق إلى المنطلقات التي أسستها الشريعة الإسلامية لتحصين وتأمين المعاملات، وحرصها على الاهتمام بالجوانب الاقتصادية والمالية، عبر إقرار توجيهات تكفل ضمان تحقق حياة اقتصادية عادلة تتميز بالتنمية المستمرة والمستدامة.

وأوضح أحمد آيت يعزة، ممثل المجلس العلمي الأعلى، وعضو اللجنة الشرعية للمالية التشاركية بالمجلس، طبيعة مهام الهيئة الشرعية في سياق إصدار أراء متخصصة بشأن مطابقة المنتجات الجديدة لمقتضيات الشريعة الإسلامية وفق مذهب الإمام مالك، مبرزا أن هذه الهيئة هي هيئة مستقلة تجمع علماء من تخصصات مختلفة.

جميلة مصلي، وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر بالنيابة، ركزت على أهمية الجانب التكويني للأطر المستوعبة للمبادئ الأساسية للشريعة الإسلامية وقانونها الاقتصادي والمالي، بالإضافة إلى المالية الاعتيادية.

وأوضحت أن الوزارة بادرت إلى اعتماد تكوينات متخصصة في التمويلات التشاركية، مشيرة إلى وجود أزيد من 28 مسلكا تكوينيا بالجامعات العمومية.

وشددت على أهمية إرساء التقائية بين التكوينات التي توفرها الجامعات المغربية، وبين الحاجيات الملحة التي يتطلبها اشتغال البنوك التشاركية المرخص لها حديثا للعمل بما يلزم من الأداء الجيد والمردودية المرتفعة.

واقترحت إعداد دليل مرجعي وطني للكفايات في مجال المالية التشاركية يشكل إطار لاعتماد التكوينات المتخصصة بما يضمن ملاءمة بين عرض التكوين وحاجيات المحيط الاقتصادي والمهني.

وتتوخى الدورة الأولى للمعرض، المنظمة من طرف "أورباكوم"، تحت الرئاسة المشتركة لوزارتي التعليم العالي والسكنى وسياسة المدينة، تعريف الجمهور العريض بالعرض المتعدد لهذا النمط الجديد من التمويل، مع إعطاء فرصة للخبراء لمساءلة مختلف الجوانب النظرية والعملية للمالية الأخلاقية والتشاركية.

ويصادف تنظيم هذا المعرض سياقا ملائما، أخذا بالاعتبار أن المغرب يعرف مع بداية سنة 2017 الانطلاق العملي للتعاملات المالية الإسلامية. لذلك يتوقع أن يعرف المعرض إقبالا كبيرا من طرف المغاربة، خصوصا بعد أن استكملت السلطات العمومية وضع وتفعيل الترسانة القانونية المؤطرة لهذا العرض المصرفي الجديد ذي القواعد الأخلاقية المرتكزة على التضامن في الأرباح والمخاطر.

ويرى متتبعون أن المعرض يأتي في سياق وطني تحتاج فيه عروض التمويل إلى نفس جديد، خصوصا أن العديد من الأبحاث الميدانية والاستطلاعات على المستوى الوطني أبرزت أن هناك ترقبا كبيرا وانتظارا لنموذج التمويل التشاركي، سواء على المستوى الفردي أم على صعيد الشركات، وعلى الخصوص المقاولات الصغرى والمتوسطة.

 

 

إقرأ أيضا

follow-us

المغربية على الفايسبوك