يوسف العمراني: المغرب القوي بأصالته،اختار رؤية للتعليم تتلائم مع أسس هويته الوطنية

04.02.2017 المغربية  5904   قراءة 0   تعليق

أكد يوسف العمراني، المكلف بمهمة في الديوان الملكي، أمس الجمعة بطنجة، أن "المغرب القوي بجذوره العربية، الأمازيغية ،المسلمة، قد اختار رؤية للتعليم تتفق مع أسس هويته المغربية، الغنية بروافدها المتنوعة، المنفتحة على العالم والقائمة على مبادئ الحوار بين الثقافات والحضارات".

Youssef-AMRANI.jpg

 وأشار العمراني الذي كان يتحدث إلى جانب وزيرة العمل والتشغيل والتكوين المهني والحوار الاجتماعي الفرنسية، مريم الخمري، في إطار الاحتفال بالذكرى المئوية لإنشاء مدرسة "أدريان بيرشي" بطنجة، إلى أن الهوية المغربية تستند أيضا إلى أصالة المغرب وقيمه وتاريخه وثقافته حيث اختار الإنصات والانفتاح على الثقافات واللغات الأجنبية الأخرى. 

  وفي هذا الصدد، أوضح السيد العمراني أن هذا "الانفتاح الصريح والمتحرر، لم يكن يشكل أبدا أية مشكلة للمغرب، الذي أدرك بأنه لا يمكن أن تكون هناك تنمية بدون تعليم جيد ومن دون تنوع لغوي".
  وأبرز العمراني أن "هذا هو المضمون الذي انطوت عليه عميلية إعادة هيكلة التعليم المغربي، التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس، والتي ستمكن، بالإضافة إلى الانفتاح على العالم، من خلق فضاء للمعرفة والتبادل لفائدة الشباب، من أجل تفاعل أفضل مع عالم يتجه على نحو متزايد نحو عولمة معقدة وعصية عن الفهم ".
  كما شدد على أن المغرب وفرنسا "تربطهما شراكة فريدة وغير مسبوقة بمنطقة البحر الأبيض المتوسط بفضل غناها وتنوعها، والتي كانت دائما تتميز بحوار سياسي كثيف ومنتظم، في احترام متبادل لهوياتنا وقيمنا ومبادئنا".
  وأضاف أنه يتم التعبير عن هذه الشراكة الفريدة أيضا عبر علاقات اقتصادية طموحة ومشاريع ذات قيمة مضافة عالية منتجة للوظائف ومتقدمة.
  وفي هذا السياق، ذكر بأن فرنسا، التي تعتبر الشريك الاقتصادي الأول للمغرب وأكبر مستثمر أجنبي، تواكب دائما جهود التنويع الاقتصادي التي تقوم بها المملكة، كإنشاء مصنع رونو في طنجة ووجود 750 شركة فرنسية عاملة في البلاد، والذي يرمز إلى الثقة في مزايا الاستقرار والبنى التحتية وإمكانات التنمية للمغرب.
  وأوضح أن "طموحنا المشترك، الذي يتجلى بكل تأكيد في التنمية وفي تعزيز حيوية الشباب، ينعكس أيضا من خلال التعاون الثقافي والتعليم بصفة عامة"، مضيفا أن هذا "التعاون المتميز، الذي يرتكز على مستقبل الشباب يتم ترجمته أيضا من خلال إنشاء مؤسسات فرنسية للتعليم العالي بالمغرب، مثل المدرسة المركزية للدار البيضاء أو المعهد الوطني للعلوم التطبيقية لفاس ، والتي ستكون الجيل الأول من المهندسين من المغرب وشمال إفريقيا والشرق الأوسط في مجالات الطيران والطاقة وتكنولوجيا المعلومات".
  وعلى المستوى الدولي ، أكد السيد العمراني أن المغرب وفرنسا دافعا دائما عن القضايا الكبرى "التي تشكل حاضرنا وعالم الغد"، والتي تتعلق بقضايا السلام والأمن الدولي والاستقرار ومكافحة الإرهاب الدولي والتغيرات المناخية.
  وقال "لأن بلدينا يتقاسمان نفس الطموحات والالتزامات لحماية كوكب الأرض من تغير المناخ، فقد وقع صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في شتنبر 2015، على نداء قوي ومتضامن للعمل لفائدة المناخ"، مضيفا أن المغرب أصبح رئيسا خلفا لفرنسا لمؤتمر كوب 22 المنعقد بمراكش شهر نونبر 2016 من أجل تفعيل اتفاق باريس.
 من جهة أخرى، أكد العمراني أن المغرب وفرنسا مدعوان أكثر من أي وقت مضى للعمل سويا، لأنهما ملزمين بمصير مشترك، مضيفا أن البلدين قد عملا دائما لتحقيق المصالحة بين ضفتي المتوسط، لا سيما في إطار الاتحاد من أجل المتوسط .
 وخلص إلى أن المغرب اختار طريق الانفتاح على آفاق أخرى، بفضل موقعه الجيوستراتيجي المتميز والمتصل بجميع أرجاء العالم.
  من جانبها، شددت وزيرة العمل والتشغيل والتكوين المهني والحوار الاجتماعي الفرنسية، مريم الخمري، على العلاقات المتميزة بين المغرب وفرنسا في العديد من مجالات التعاون.
 وفي هذا السياق، أعربت عن ارتياحها "للمساهمة في تعزيز التعاون الفرنسي-المغربي لمصلحتنا المشتركة" مشيرة إلى التصريح المشترك الذي وقعته مع نظيرها المغربي، عبد السلام الصديقي، لتعزيز التعاون بين المغرب وفرنسا في مجالات التشغيل والشغل، لاسيما في مجالي الصحة والسلامة في العمل.
ويعتبر العمراني والخمري، الطالبين السابقين بمدرسة بيرشي، راعيي الاحتفال بالذكرى المائوية.



  

إقرأ أيضا

follow-us

المغربية على الفايسبوك