المركزيات تؤكد أن ملفها المطلبي لا يحتمل التجزيئ ولا الانتقائية

لقاء حول إصلاح أنظمة التقاعد يختبر نوايا الحكومة والنقابات

13.11.2014 عادل غرفاوي  26993   قراءة 0   تعليق

تمر العلاقة بين الحكومة والمركزيات النقابية من اختبار "للنوايا الحسنة"، يبشر بذوبان الجليد، الذي "أغلق" قنوات الحوار، ودفع النقابات إلى خيار الإضراب العام، يوم 29 أكتوبر الماضي، الذي كان الأول من نوعه منذ سنوات طويلة.

Retraite_Reforme.jpg

يحتضن هذا الاختبار مقر رئاسة الحكومة، حيث ينتظر أن تجمع اللجنة الوطنية لإصلاح أنظمة التقاعد، اليوم الخميس، الحكومة بالمركزيات النقابية، التي تفاعلت بشكل إيجابي مع رسالة وجهها لها عبد الإله بنكيران، ودعا من خلالها النقابات لحضور الاجتماع.

وجاء الإعلان عن تلبية دعوة رئيس الحكومة بعد لقاء عقدته لجنة التنسيق للمركزيات النقابية الثلاث (الاتحاد المغربي للشغل، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والفيدرالية الديمقراطية للشغل - تيار عبد الرحمان العزوزي)، صباح أول أمس الثلاثاء.

وذكرت النقابات، في بلاغ مشترك لها، أنه، بعد التذكير بـ"المراسلات إلى رئاسة الحكومة حول ملفها المطلبي، الذي لا يحتمل التجزيئ ولا الانتقائية، تؤكد تشبثها بالتفاوض حول كل مضامينه".

ويتعلق الأمر، حسب المصدر نفسه، بـ"تحسين الدخل والأجور والتعويضات"، و"تنفيذ بنود اتفاق 26 أبريل 2011"، و"حماية الحريات النقابية وإلغاء الفصل 288"، و"تبني مقاربة تشاركية في ملف التقاعد"، و"تخفيض الضغط الضريبي عن الأجور"، و"الزيادة في معاشات التقاعد"، و"فتح مفاوضات قطاعية"، و"احترام القوانين الاجتماعية، وفي مقدمتها مدونة الشغل"، و"تطوير الحماية الاجتماعية".

كما أكدت النقابات أن "ّملف التقاعد الذي لا يشكل سوى نقطة ضمن باقي النقط المدرجة في ملفها المطلبي"، مبرزة أنه "لم يكن وحده الدافع إلى إضراب يوم 29 أكتوبر 2014، لذلك، فهي تعتبر الدعوة إلى اجتماع اللجنة الوطنية لإصلاح أنظمة التقاعد محاولة تجزيئية لملفها المطلبي".

وأضافت "إذا كان منطق مجريات الأمور يحتم مقاطعة هذا الاجتماع، فالمركزيات النقابية الثلاث، ومن منطلق حرصها الشديد على مصالح العمال والموظفين والمستخدمين وكافة الأجراء، ووعيا منها بأهمية وراهنية ملف التقاعد، ستحضر هذا الاجتماع من أجل طرح كل القضايا، التي يتضمنها ملفها المطلبي وضمنه التقاعد، وفق مذكراتها المطلبية المشتركة".

وجددت المركزيات دعوتها إلى "فتح تفاوض جماعي، يفضي إلى تعاقدات ملزمة لجميع الأطراف"، محملة الحكومة "مسؤولية تردي الأوضاع الاجتماعية، والاحتقان الاجتماعي".

من جهة أخرى، اعتبر الاتحاد العام للشغالين بالمغرب والفيدرالية الديمقراطية للشغل (تيار عبد الحميد فاتيحي)، أن "معركة 29 أكتوبر وإضـراب 23 شتنبر كانا واضحين في سياقهما ومطالبهما، وفي مقدمة هذه المطالب، العودة إلى الحوار الاجتماعي على قاعدة التطلعات العادلة والمشروعة للشغيلة المغربية".

 وأكدت المركزيتان، في بلاغ توصلت "المغربية بنسخة منه، عزمهما "حضور اجتماع اللجنة، قطعا للطريق على كافة محاولات عزل المركزيات عن القضايا الرئيسية للأجراء، وحرصا منهما على مصالح الشغيلة المرتبطة بتدبير ملف التقاعد، وكذا لطرح كافة قضايا الملف المطلبي الملح".

ودعتا رئيس الحكومة إلى "تغليب مصلحة الوطن، والتحلي بما يقتضيه الوضع المتأزم من مسؤولية، وفتح الحوار الاجتماعي على قاعدة المذكرة المطلبية المشتركة بين مركزيتينا، بدل اللجوء لسياسة المناورات"، مسجلتين رفضهما "تجزيئ الملف المطلبي للشغيلة المغربية، وتشبثهما بمناقشة كل مضامينه على طاولة الحوار الاجتماعي".

إقرأ أيضا

follow-us

المغربية على الفايسبوك