صادق عليه مجلس المستشارين بالإجماع ودون تعديل

قانون للمقاول الذاتي يوفر امتيازات ضريبية خاصة

آلية لتقليص بطالة الشباب وحاملي الشهادات وتشجيع المبادرة المقاولاتية

23.01.2015 ليلى أنوزلا  43572   قراءة 0   تعليق

صادق مجلس المستشارين، أول أمس الأربعاء، خلال جلسة عمومية، على القانون رقم 114.13، المتعلق بنظام المقاول الذاتي.

chambre-conseillers.jpg

يهدف هذا القانون، الذي صودق عليه بالإجماع، ودون إدخال تعديلات على النص المحال عليه من قبل مجلس النواب، بعد مصادقته عليه في دجنبر الماضي، إلى تشجيع القطاع غير المنظم على الاندماج في النسيج الاقتصادي.

ويتوخى القانون محاربة الهشاشة بين أوساط الفئات النشيطة، وإدماج الأنشطة غير المهيكلة في النسيج الوطني، فضلا عن تقليص البطالة، خصوصا بين أوساط الشباب وحاملي الشهادات، وتشجيع المبادرة المقاولاتية.

ويعرف هذا القانون المقاول الذاتي بأنه كل شخص يزاول بصفة فردية نشاطا صناعيا أو تجاريا أو حرفيا، أو يقدم خدمات لا يتجاوز رقم أعمالها السنوي 500 ألف درهم بالنسبة للأنشطة الصناعية أو التجارية أو الحرفية، و200 ألف درهم إذا كان هذا النشاط خدماتيا.

ويستثني هذا القانون موظفي وأعوان الدولة والجماعات الترابية ومستخدمي الشركات والمنشآت العامة والأشخاص المعنويين الخاضعين للقانون العام، وكذا أجراء القطاع الخاص، والأشخاص الذين يزاولون مهنا منظمة، وحتى الأشخاص الذين يزاولون مهنا مستثناة من النظام الجبائي الجزافي.

وينص قانون المقاول الذاتي على إحداث هيئة مكلفة بمسك سجل وطني للمقاولين الذاتيين، وفق نص تنظيمي يحدد شكل وقواعد مسك السجل، وكذا شكليات التقييد والتوقف عن مزاولة النشاط والتشطيب، على غرار نموذج السجل التجاري، الذي يعفى المقاول الذاتي من الإجراءات المرتبطة به، خاصة في ما يتعلق بخلق المقاولة. 

وبموجب هذا المشروع، ستقدم امتيازات خاصة للمقاول الذاتي، ذات صلة بالنظام الجبائي ونظام التغطية الاجتماعية، فضلا عن منحه إمكانية توطين نشاطه في محل سكناه، أو في أحد المحلات التي تشغلها بصفة مشتركة مقاولات عدة.

كما حدد نص القانون مختلف الالتزامات، التي يجب على المقاول الذاتي احترامها، من قبيل تسجيله في السجل الوطني للمقاول الذاتي، والإدلاء بتصاريح رقم الأعمال المحصل عليها، وأداء مبلغ الضريبة المستحقة والاشتراكات الاجتماعية، واحترام التدابير الخاصة بحماية البيئة وقواعد الصحة والسلامة العامة.

وفي الشق المتعلق بآليات التدبير والمواكبة، أوكل نص المشروع مهمة تدبير هذا السجل الوطني إلى مؤسسة بريد المغرب، التي تضع رهن إشارة المقاولين الذاتيين شبابيك خاصة لاستقبالهم وتوجيههم، وتقديم جميع المعلومات والوثائق المتعلقة بنظام المقاول الذاتي.

ويحدد القانون دور الوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولة الصغرى والمتوسطة في تفعيل هذا النظام، بشراكة مع كافة القطاعات الحكومية، والمؤسسات العمومية، والقطاع الخاص، والمنظمات غير الحكومية، والمجتمع المدني.

تجدر الإشارة إلى أن قانون المالية لسنة 2015 وضع ضمن مرتكزاته إنعاش التشغيل، من خلال العديد من الإجراءات، منها تفعيل نظام المقاول الذاتي، وتوسيع مجال الأنشطة المرتبطة، مع تمكين المزاولين في هذا النظام من الاستفادة من الإدلاء بالإقرار والأداء الجبائي الإلكتروني، فضلا عن مواكبة 1500 حامل مشروع في إطار التشغيل الذاتي (المقاولات الصغيرة جدا، والأنشطة المدرة للدخل).

كما تؤكد الحكومة أنها تعتزم، ضمن قانون المالية للسنة الجارية، مواصلة دعم برامج "امتياز" و"مساندة" الموجهة لدعم تنافسية المقاولات المتوسطة والصغيرة بحوالي 400 مليون درهم، وتوسيع إلزامية الإدلاء بالإقرار الإلكتروني والأداء الإلكتروني بالنسبة للمقاولات الصغرى والمتوسطة، لتمكينها من الاستفادة من تسهيلات التكنولوجيا الجديدة ابتداء من فاتح يناير 2016 بالنسبة لرقم أعمال يفوق أو يساوي 10 ملايين درهم، وابتداء من فاتح يناير 2017، بالنسبة لرقم أعمال يفوق أو يساوي ثلاثة ملايين درهم.

إقرأ أيضا

follow-us

المغربية على الفايسبوك