الذبيحة السرية تعجل بطلب لقاء مع وزير الفلاحة والوالي لمناقشة تداعيات المرض

استنفار وسط تجار اللحوم بجهة البيضاء بسبب الحمى القلاعية

24.11.2015 فؤاد اليماني  2732   قراءة 0   تعليق

دخل تجار اللحوم الحمراء بجهة الدارالبيضاء الكبرى على خط حالة الاستنفار، التي خلقها مرض الحمى القلاعية بالجهة، بعد تسجيل 6 بؤر للمرض، وطالبوا بعقد اجتماعات مع بعض المسؤولين، على رأسهم وزير الفلاحة والصيد البحري، ووالي جهة الدارالبيضاء-سطات، لمناقشة تداعيات المرض، ومشكل الذبائح السرية واللحوم المهربة وضعف مراقبتها، وانعكاسها على الرواج التجاري داخل المجازر البلدية.

fievre-bovine-nouvelles-zones.jpg

وجه مكتب الاتحاد الجهوي للقصابة التابع للاتحاد العام للمقاولات والمهن بجهة الدارالبيضاء، الأسبوع المنصرم، مراسلات إلى وزير الفلاحة والصيد البحري، ووالي جهة الدارالبيضاء-سطات، والمدير العام للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، يطالب فيها بعقد اجتماعات لدراسة تداعيات المرض، وإيجاد حلول لتطويقه، خصوصا الحيلولة دون أي تسرب محتمل للمواشي المصابة إلى المستهلك عن طريق الذبيحة السرية، واللحوم المهربة، التي تروج خارج المراقبة الصحية.

وقال محمد الذهبي، الكاتب العام للاتحاد العام للمقاولات والمهن، إن الوضع الراهن يستدعي عقد اجتماعات عاجلة مع هؤلاء المسؤولين، لاتخاذ "إجراءات فعالة للحد من ترويج لحوم الذبيحة السرية، حفاظا على صحة المستهلك"، مشيرا إلى أن "مراكز الذبيحة السرية المنتشرة بالعاصمة الاقتصادية مازالت نشيطة، في غياب دوريات المراقبة".

وأضاف الذهبي، في تصريح لـ"المغربية"، أنه، إلى جانب الإجراءات الاحترازية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية لتطويق مرض الحمى القلاعية، "يتحتم على السلطات الإغلاق الفوري لمراكز الذبيحة السرية، التي طالما طالب المهنيون بإقفالها، نظرا لخطورتها على صحة المستهلك، إضافة إلى تسببها في حالة كساد داخل المجازر البلدية".

وأوضح الذهبي أن المهنيين سيناقشون خلال هذه الاجتماعات مع المسؤولين مشكل تأهيل المجازر البلدية، وكل "ما يرتبط بهذا المرفق، الذي بدأ يحتضر بسبب إهماله ما جعله يتخبط في مشاكل عدة".

وكانت عملية اليقظة المستمرة داخل مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، في إطار تتبع الحالة الصحية لمرض الحمى القلاعية عند الأبقار على الصعيد الوطني، مكنت، الأسبوع المنصرم، من رصد بؤرتين جديدتين لهذا المرض بجهة الدارالبيضاء سطات، ليصبح عدد البؤر المسجلة منذ بدء عملية رصد المرض 6 بؤر، تتمركز كلها بجهة البيضاء.

ويتعلق الأمر، حسب معطيات للمكتب الوطني للسلامة الصحية، توصلت بها "المغربية"، بأقاليم سيدي بنور (3 بؤر)، وسطات (بؤرة واحدة)، والجديدة (بؤرة واحدة)، وبرشيد (بؤرة واحدة).

وتحدث المكتب الوطني عن اتخاذ التدابير اللازمة لمكافحة هذا المرض، من طرف المصالح البيطرية الإقليمية بالتنسيق مع السلطات المحلية، من أجل احتواء البؤر المسجلة، والحد من انتشاره المرض إلى ضيعات أخرى بالأقاليم المجاورة.

وذكر من بين التدابير"وضع الضيعات المصابة تحت المراقبة الصحية ومنع الحيوانات المريضة والحساسة من الدخول أو الخروج منها، وكذا المواد ذات الأصل الحيواني (الحليب واللحوم)، وذبح وإتلاف، بعين المكان، جميع الحيوانات المصابة والمشتبه في إصابتها بالعدوى، وكذا الحيوانات المعدية (82 رأسا من الأبقار و115 رأسا من الأغنام)".

كما تشمل التدابير "تطهير وتنظيف الضيعات، وتلقيح الأبقار الموجودة حول البؤر تقدر بحوالي 50.000 رأس من الأبقار، ومنع تنقل الحيوانات، ومنع تجمعات الحيوانات الحساسة للمرض، خاصة في الأسواق الأسبوعية والمعارض، واحترام تدابير السلامة البيولوجية بالضيعات التي سجل بها المرض، وتعزيز المراقبة الصحية للقطيع في جهة الدار البيضاء سطات بصفة خاصة، وعلى الصعيد الوطني بصفة عامة".

وأشار المكتب إلى أن مرض الحمى القلاعية مرض فيروسي يصيب الماشية ولا ينتقل إلى الإنسان، مبرزا أن اللحوم والحليب الموجهين للاستهلاك تجري مراقبتهما من طرف المصالح البيطرية، قبل عرضها في الأسواق ولا تشكل أي خطر على صحة المستهلك.

إقرأ أيضا

follow-us

المغربية على الفايسبوك