من أجل تثمين العمل غير المأجور في إطار الجيل الجديد من حقوق الإنسان

لقاء إقليمي بالرباط لوضع خطة ترافعية عن حقوق النساء بالقطاع غير المنظم

29.11.2016 عزيزة الغرفاوي  766   قراءة 0   تعليق

أجمع المشاركون في اللقاء الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مينا)، الذي نظمه الفضاء الجمعوي ومجموعة الأبحاث والتكوين في التنمية بلبنان، أمس الاثنين بالرباط، على ضرورة وضع خطة ترافعية تضمن للنساء حقوقهن في القطاع غير المنظم، تأخذ بعين الاعتبار تثمين العمل غير المأجور للنساء عن طريق الجيل الجديد من حقوق الإنسان، والاتفاقية الدولية للحقوق الاجتماعية والاقتصادية، وكذا إدماج قيم المساواة والتكافؤ بين النساء والرجال.

Emploi.jpg

 وقال عبد الحكيم الشافعي، عضو الفضاء الجمعوي في افتتاح أشغال اللقاء، المنظم حول "العمل غير المنظم: عمل غير مأجور للنساء"، إن "هذا الموضوع مرتبط بحق من الحقوق الاقتصادية وبالتمييز ضد النساء وبالعنف الاقتصادي الذي تعانيه المرأة، من خلال عدم الاعتراف بها في العمل، ومنعها من المِلكية ومن الأرض، أو منعها من الاستفادة من القروض بدعوى عدم توفرها على ضمانات".

من جهته، ذكر محي الدين لوكيلي، عن الفضاء الجمعوي، أن الدراسات الأخيرة أثبتت أن العمل غير المهيكل ساهم بنسبة 30 في المائة في الناتج الداخلي الخام بالمغرب، متسائلا عن وضعية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للنساء العاملات في هذا القطاع. ودعا المجتمع المدني إلى التفكير العميق في هذه الإشكالية، ووضع خطة ترافعية تضمن الكرامة للنساء العاملات في هذا المجال.

وأشار لوكيلي إلى أن الفضاء الجمعوي سيطرح بحثا ميدانيا في الموضوع سنة 2017، يعمل على البحث في مجال العمل غير المؤدى عنه بمقاربة حقوقية، تحاول أن تلامس مساهمة النساء على مستوى الناتج الداخلي الخام بالمغرب مع وضعيتهم الحقوقية.

من جهتها، أبرزت جويل سعادة، ممثلة مجموعة الأبحاث والتدريب للعمل التنموي بلبنان، أن النساء يشكلن شريحة واسعة داخل القطاع غير المهيكل، معربة عن أملها في أن يخلص المؤتمر إلى وضع خلاصة تحليلية لتوضيح الفجوات في هذا القطاع، ووضع تصور يدفع إلى تحديد حقوق النساء فيه.

وأضافت أن هذا الاجتماع يأتي في إطار مشروع تعزيز الفرص الاقتصادية للنساء إقليميا، في مرحلته الثالثة، مذكرة أن هذا المشروع أطلق سنة 2006 ضمن برنامج "التمكين الاقتصادي للنساء"، وقالت إن الجمعية كجزء من التزامها بدمج مفهوم النوع الاجتماعي في السياسات والبرامج الاقتصادية وفي عمل المنظمات المدنية.

ويهدف المشروع، تضيف جويل، إلى تسليط الضوء على المساهمة الحقيقية للنساء في الاقتصاد الوطني وعلى وضع النساء في صلب الحوارات والبرامج العامة المتعلقة بالاقتصاد.

وشارك في هذا اللقاء الإقليمي منظمات من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مصر، الأردن، فلسطين، لبنان وتونس) وجمعيات نسائية، وفروع نقابية.

   

 

إقرأ أيضا

follow-us

المغربية على الفايسبوك