غرفة الجنايات بمحكمة سلا تنتقل إلى النظر في موضوع الملف

عرض محجوزات وشريط يوثق الجرائم المرتكبة في اكديم إيزيك

13.03.2017 حميد السموني  6086   قراءة 0   تعليق

واصلت غرفة الجنايات الاستئنافية بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، أمس الاثنين، النظر في قضية المتهمين في الجرائم التي تعرض لها عدد من أفراد القوات المسلحة الملكية، والقوات المساعدة، ورجال الإطفاء، والدرك الملكي، إثر تفكيك مخيم اكديم إيزيك بالعيون سنة 2010، خلال الأحداث التي خلفت 11 قتيلا و70 جريحا من بين أفراد هذه القوات، وأربعة جرحى في صفوف المدنيين.

وانتقلت المحكمة إلى النظر في موضوع الملف، بعدما انتهت منه من حيث الشكل، ووافقت على عرض أشرطة فيديو حول الجرائم التي تعرض لها الضحايا، كما عرضت المحجوزات التي استعملت في ارتكاب تلك الجرائم.

وبعد أن تأكد رئيس المحكمة من توفير شروط المحاكمة العادلة، وتوفير الحقوق المخولة قانونا للمتهمين وموكليهم، والضحايا ودفاعهم، أعلن عن افتتاح الجلسة بعرض المحجوزات التي تتكون من أسلحة بيضاء، وعصي، ووثائق حجزت من مكان الحادث. كما استجاب رئيس المحكمة لملتمس الدفاع عن الضحايا بعرض أشرطة فيديو، مخزنة في قرص مدمج، توثق تلك الجرائم. لكن دفاع المتهمين عارض بشدة عرض مضمون القرص المدمج على المحكمة، بدعوى أن الملف ليس جاهزا للبت في موضوع المحاكمة، وعدم توفره على نتائج خبرة حول اعترافات المتهمين في الملف أمام الضابطة القضائية.

واعتبر عبد الكبير طبيخ، عضو هيئة دفاع المطالبين بالحق المدني، في مرافعته، أن الملف جاهز للبت فيه، واعتبر أن "المتهمين يتهربون من مواجهة الحقيقة أمام الرأي العام الوطني والدولي". وأكد أن منطق المحاكمة العادلة يقتضي إجراء المحاكمة في آجال معقولة، وقال إن "التمديد والتأجيل الذي يطالب به دفاع المتهمين يمس بمبادئ المحاكمة العادلة".

وتغلب دهاء وسعة صدر رئيس المحكمة على استفزازات بعض موكلي المتهمين، الذين تعمدوا خرق قواعد سير الجلسة بهدف افتعال المشاكل لعرقلتها. ومع تقدم أطوار المحاكمة، تقدم ممثل النيابة العامة بملتمس كتابي يحصر فيه قائمة بأسماء الشهود الواجب استدعاؤهم في الجلسات المقبلة ليدلوا بما عاينوه خلال تلك الأحداث، ولقي ترحيبا من طرف دفاع الضحايا، الذين التمسوا بدورهم استدعاء الضحايا الذين حالفهم الحظ في البقاء أحياء.

وقررت المحكمة في جلسة سابقة الاستجابة لملتمس الدفاع الرامي إلى إجراء خبرة طبية على المعتقلين يقوم بها رئيس مصلحة الطب الشرعي بالمستشفى الجامعي بن سينا بالرباط، وطبيب مختص في جراحة العظام، وطبيب آخر مختص في الأمراض النفسية، مع تحديد مصاريف خبرة كل واحد من المعتقلين في مبلغ 500 درهم تؤديها الخزينة العامة للمملكة.

وتابع أطوار هذه المحاكمة، منذ انطلاقها أمام غرفة الجنايات الاستئنافية بملحقة محكمة الاستئناف بسلا يوم 26 دجنبر الماضي، العديد من جمعيات حقوق الإنسان ومنظمات غير حكومية ومنظمات مستقلة وطنية ودولية، مع حضور مكثف لعائلات ضحايا هذه الأحداث.

وكانت المحكمة العسكرية بالرباط أصدرت، في 17 فبراير 2013، أحكاما تراوحت بين السجن المؤبد و30 و25 و20 سنة سجنا نافذا في حق المتهمين في الأحداث المرتبطة بتفكيك مخيم "اكديم ايزيك" بمدينة العيون، بعد مؤاخذتهم بتهم "تكوين عصابة إجرامية، والعنف في حق أفراد من القوات العمومية الذي نتج عنه الموت مع نية إحداثه والمشاركة في ذلك". وأحالت محكمة النقض ملف المتهمين على غرفة الجنايات الاستئنافية بملحقة محكمة الاستئناف بسلا للبت فيه من جديد طبقا للقانون.

يشار إلى أن أحداث "اكديم إزيك"، التي وقعت في أكتوبر ونونبر 2010، خلفت 11 قتيلا بين صفوف قوات الأمن، ضمنهم عنصر في الوقاية المدنية، إضافة إلى 70 جريحا من بين أفراد هذه القوات، وأربعة جرحى في صفوف المدنيين، كما خلفت الأحداث خسائر مادية كبيرة في المنشآت العمومية والممتلكات الخاصة.

إقرأ أيضا

follow-us

المغربية على الفايسبوك