880 ألف وحدة تعمل في التجارة غير المنظمة بالمغرب

الأربعاء 16 دجنبر 2009 - 09:57
نسبة العاملين في التجارة غير المنظمة ترتفع سنة بعد أخرى (خاص)

يتصدر قطاع التجارة قائمة القطاعات، في النشاط غير المهيكل، أو ما يعرف بالوحدات الإنتاجية والخدماتية غير المنظمة، ويبلغ عدد الوحدات العاملة في التجارة 880 ألف وحدة، بنسبة تصل إلى 57 في المائة

ويليها قطاع الخدمات بـ 309 آلاف وحدة (20 في المائة)، والصناعة بـ 267 ألف وحدة (17 في المائة)، وأخيرا قطاع البناء بـ 84 ألف وحدة (5 في المائة).

وحسب البحث، الذي أنجزته المندوبية السامية للتخطيط، قدمت نتائجه، أخيرا، شهد التوزيع القطاعي تغييرا طفيفا، مقارنة مع 1999، إذ ارتفعت حصة قطاع التجارة بـ 4.6 نقاط، على حساب الصناعة، التي انتقلت حصتها من 21 في المائة إلى 17 في المائة.

تبين التركيبة القطاعية للوحدات غير المنظمة تباينا جهويا، إذ تتراوح نسبة البناء والأشغال العمومية من 1 في المائة في الجهة الشرقية إلى 13 في المائة في جهة طنجة ـ تطوان، بينما تمثل التجارة 4 في المائة من وحدات القطاع في الجهة الشرقية، و52 في المائة في جهة تادلة ـ أزيلال، في حين ينتقل وزن الصناعة من 10 في المائة في الجهة الشرقية إلى 24 في المائة في جهة مراكش ـ تانسيفت ـ الحوز، وأخيرا يمثل قطاع الخدمات 18 في المائة من مجموع وحدات القطاع غير المنظم في جهة الدارالبيضاء، و23 في المائة في جهة سوس ـ ماسة ـ درعة .

خاصيات وحدات الإنتاج غير المنظم

أوضح البحث أن حوالي نصف وحدات القطاع غير المنظم، أي 49.2 في المائة، لا تتوفر على محل قار، في حين تملك 44 في المائة محلا، وتمارس 7 في المائة نشاطها في المنازل.

استنادا إلى الدراسة، سجلت نسبة أرباب الوحدات المعنية، البالغين من العمر أقل من 35 سنة، انخفاضا من 35 في المائة، إلى 31 في المائة، في حين سجلت النسبة، لدى الفئة من 35 إلى سنة 59 سنة، نموا من 53 إلى 59 في المائة.

ويستنتج من البحث أن الحضور النسوي في أوساط الوحدات غير المهيكلة، ضعيف، إذ لا تسير النساء المغربيات، ربات الوحدات الإنتاجية، سوى وحدة واحدة من أصل 10 وحدات، وتتغير هذه النسبة من قطاع إلى آخر، إذ تبلغ 29 في المائة في الصناعة، بانخفاض "مهم"، مقارنة مع مستواها المسجل في 1999، البالغ 37 في المائة، وهي شبه منعدمة في قطاع البناء والأشغال العمومية.

ولا تتعدى نسبة الشغل النسائي 11 في المائة، مقابل 19 في المائة سنة 1999، في مجمل الشغل غير الفلاحي، لكن هده المساهمة تشهد تباينات كبيرة، حسب القطاعات، إذ تشغل المرأة 1 من كل 4 مناصب في قطاع الصناعة، بينما يلاحظ شبه انعدام حضورها في قطاع البناء والأشغال العمومية.

من ناحية التشغيل، أيضا، تبقى الوحدات المعنية بالبحث ضعيفة الأداء، ولا تشغل ثلاثة أرباع منها، أي 75 في المائة، سوى شخص واحد، بينما تشغل 17 في المائة شخصين، و4.5 في المائة ثلاثة أشخاص، وإجمالا يبلغ عدد المشتغلين في كل وحدة في 1.4 شخص، مسجلا تراجعا بنسبة طفيفة بلغت 1.5 في المائة، مقارنة مع بحث 1999.

ومثل الشغل في القطاع غير المهيكل 37 في المائة، من حجم الشغل غير الفلاحي الإجمالي، مقابل 39 في المائة، سنة 1999. وتتغير هذه النسبة حسب القطاعات، إذ تستقر في 81 في المائة في التجارة، و44.5 في المائة في الصناعة، و18 في المائة في الخدمات، و23 في المائة في البناء والأشغال العمومية.

القطاع غير المهيكل: 280 مليار درهم

رغم أنه لا يساهم في دعم خزينة الدولة إلا بنسبة ضعيفة، إلا أن القطاع غير المهيكل يضطلع بدور اقتصادي واجتماعي مهم، كما يتبين من الأرقام.

وحسب البحث الوطني، الذي أجرته مندوبية التخطيط، حققت وحدات الإنتاج غير المنظم، سنة 2007، رقم معاملات يصل إلى 280 مليار درهم، أي بزيادة قدرها 68 في المائة، مقارنة مع مستوى سنة 1999، أو 6.7 سنويا. وتحقق 77 في المائة من رقم المعاملات المسجل في قطاع التجارة، و11.5 في الصناعة، و6.8 في الخدمات، و4 في المائة في قطاع البناء والأشغال العمومية، ولم تشهد هذه البنية أي تغير ملحوظ، منذ سنة 1999.

وحققت الأنشطة غير المنظمة إنتاجا يعادل 9.107 ملايير درهم سنة 2007، مقابل 9.64 ملايير درهم سنة 1999، مسجلة نموا سنويا يقدر بـ 5.6 في المائة، بوتيرة تفوق نسبيا تلك التي حققها الإنتاج الوطني الإجمالي (2.6 في المائة).

ويسود قطاع التجارة داخل إنتاج القطاع غير المنظم بنسبة 7.41 في المائة، كما تساهم قطاعات الصناعة، والخدمات، والبناء والأشغال العمومية، على التوالي بنسب 6.19، و4.17، و4.11 في المائة.

ومقارنة مع معطيات 1999، فإن مساهمة الصناعة، والبناء والأشغال العمومية، ارتفعت على التوالي بـ 7.3، و4.1 نقاط، فيما شهدت مساهمة قطاع الخدمات انخفاضا قدر بـ 3.4 نقاط.

وبمقارنة نتائج البحث مع الحسابات الوطنية، فإن مساهمة القطاع غير المنظم في الناتج الداخلي الإجمالي استقرت في 3.4 في المائة، سنة 2007، مقابل 3.16 في المائة، سنة 1999.




تابعونا على فيسبوك