برامجه تهم بني تجيت وبوعنان وتالسينت وعين الشعير بإقليم فكيك

جلالة الملك يطلع على التأهيل العمراني لمراكز قروية بكلفة 134 مليون درهم

الأربعاء 23 دجنبر 2009 - 22:41
(ح م)

اطلع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الثلاثاء، بالجماعة القروية لبني تجيت، على برامج التأهيل العمراني لمراكز بني تجيت، وبوعنان، وتالسينت، وعين الشعير (إقليم فكيك)، التي رصدت لها اعتمادات مالية بقيمة 134 مليون درهم.

وتتضمن هذه البرامج، التي ستنجز خلال الفترة ما بين 2010 و2013، على الخصوص، مجموعة من المشاريع تشمل إعادة هيكلة وتأهيل عدد من الأحياء ناقصة التجهيز، وأشغال التهيئة الحضرية، التي تهم بالأساس عمليات تهيئة الشوارع الرئيسية، وبعض الساحات العمومية .

ويندرج برنامج تأهيل هذه المراكز ضمن برنامج شامل لتأهيل المدن والمراكز القروية بإقليم فكيك، رصدت له اعتمادات مالية بقيمة 445 مليون درهم.

ويهم البرنامج، الذي ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أخيرا، بمدينة بوعرفة مراسم التوقيع على اتفاقية الشراكة الخاصة بإنجازه، كلا من مدينتي فكيك وبوعرفة، وتسعة مراكز قروية بإقليم فكيك.

ويساهم في تمويل هذا البرنامج، الذي يستفيد منه سكان يقدرون بنحو 130 ألف نسمة، كل من وزارة الداخلية (181 مليون درهم)، ووزارة الإسكان والتعمير والتنمية المجالية (158 مليون درهم)، ووكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم المنطقة الشرقية (40 مليون درهم)، والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب (35 مليون درهم)، ومجلس الجهة الشرقية (16 مليون درهم)، والمجلس الإقليمي لفكيك (15 مليون درهم).

ويأتي وضع هذا البرنامج، في إطار سعي السلطات والمصالح المختصة إلى مواجهة الإشكاليات والإكراهات العمرانية الكبرى، التي تعانيها مدن ومراكز إقليم فكيك، التي تتمثل أساسا في نمو عمراني غير مهيكل وغير متجانس، وضعف أو غياب البنيات التحتية، والنقص في المرافق العمومية والاجتماعية، وتدني جودة المشهد الحضري، والإطار المبني، وتدهور وضعية القصور.

كما اطلع صاحب الجلالة، بالمناسبة نفسها، على حصيلة برنامج الكهربة القروية الشمولي بإقليم فكيك، الذي رصدت له اعتمادات مالية بقيمة 124 مليون درهم.

ويستفيد من هذا البرنامج، الذي يساهم في تمويله كل من المكتب الوطني للكهرباء (61 في المائة)، والمستفيدون (17 في المائة)، والجماعات القروية المعنية (22 في المائة)، 45600 نسمة يتوزعون على 8499 أسرة، و152 دوارا.

ومع نهاية برنامج الكهربة القروية الشمولي بالإقليم، سترتفع نسبة السكان المستفيدين منه إلى 92 في المائة مقابل 53 في المائة سنة 1996 .

كما قدمت لجلالة الملك شروحات حول مشروع كهربة تسعة دواوير بالإقليم، ستنتهي الأشغال به في متم الشهر الجاري، والذي رصد له غلاف مالي يصل إلى عشرة ملايين درهم. ويهم هذا المشروع، الذي تستفيد منه521 أسرة، مد23 كلم من خطوط شبكة الجهد المتوسط، و39 كلم من شبكة الجهد المنخفض، ووضع عشرة محولات.

واطلع جلالة الملك بالمناسبة ذاتها على حصيلة تقدم أشغال إنجاز البرنامج الوطني الثاني للطرق القروية على مستوى إقليم فكيك، الذي يروم إنجاز 408 كلم من الطرق باعتمادات مالية تصل إلى 223 مليون درهم.

ويهم البرنامج، الذي تساهم في تمويله كل من وزارة التجهيز والنقل (85 في المائة) والمجلسين الجهوي والإقليمي والجماعات المعنية (15 في المائة)، بناء182 كلم من الطرق وتهيئة 226 كلم أخرى.

ويصل طول الطرق التي انتهت الأشغال بها، على مستوى الإقليم، إلى139 كلم بغلاف مالي بلغ 112 مليون درهم، في حين توجد 78 كلم من الطرق (43 مليون درهم) في طور الإنجاز، و191 كلم (68 مليون درهم) في طور البرمجة.
ويروم البرنامج الخاص بإقليم فكيك، الذي تستفيد منه 19 ألفا و500 نسمة، فك العزلة عن تسع جماعات قروية، وربط جماعات الإقليم بالمحاور الطرقية الرئيسية، إلى جانب تحسين مؤشرات الولوج من 58 في المائة إلى 83 في المائة في أفق سنة 2012 .

واطلع جلالة الملك كذلك على البرنامج الوطني لتنمية المناجم الصغيرة، الذي يجعل من هذه الأخيرة محورا استراتيجيا في السياسة المعدنية الوطنية من أجل تحقيق تنمية مستدامة. ويروم هذا البرنامج تأهيل الاستغلالات المعدنية الصغيرة القائمة قصد تحويلها إلى مناجم صغيرة مهيكلة، وإنعاش التشغيل في مختلف المناطق المعدنية وخلق ثروات على الصعيد المحلي، والمساهمة في تقليص مستوى الفقر لدى السكان القرويين، والحد من الهجرة القروية، والرفع من حظوظ اكتشاف مكامن قابلة للاستغلال على المستوى الصناعي.

يذكر أن قطاع المناجم الصغيرة، الذي يبلغ عدد الرخص به 1500 رخصة ويوفر12 ألف منصب شغل، يمثل 42 في المائة من الإنتاج المعدني الوطني (دون احتساب الفوسفاط )، بإنتاج يصل إلى 700 ألف طن سنويا. وتبلغ قيمة مبيعات القطاع 275 مليون درهم، أي ما يمثل 22 في المائة من المبيعات الوطنية دون اعتماد الفوسفاط.

وفي أفق تفعيل مضامين البرنامج الوطني لتنمية المناجم الصغيرة، أبرمت وزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة اتفاقية شراكة مع وكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم الجهة الشرقية بقيمة مليون و500 ألف درهم، وأخرى مع مجلس جهة سوس ماسة درعة بقيمة أربعة ملايين و500 ألف درهم.
وتهم هاتان الاتفاقيتان اقتناء معدات خاصة بالاستغلال المعدني ولوازم الوقاية الفردية والتكوين بالمدارس التابعة للوازارة من طرف مختصين، وتوفير البنية التحتية من ماء وطاقة ومسالك.

وإثر ذلك، أشرف جلالة الملك على تسليم معدات منجمية لفائدة صناع منجميين تقليديين تهم معدات للاستغلال المنجمي، ولوازم الوقاية الفردية الخاصة بهذا الاستغلال.

وفي اليوم نفسه، أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ببني تجيت، (إقليم فكيك)، على وضع الحجر الأساس لبناء داخلية للفتيات بإعدادية مولاي علي بن العابد، تنجزها مؤسسة محمد الخامس للتضامن بغلاف مالي يبلغ مليونين و500 ألف درهم.

وتهدف هذه الداخلية، التي تبلغ طاقتها الاستيعابية سبعين سريرا، إلى المساهمة في محاربة الهدر المدرسي، لاسيما الذي يمس الفتيات بالعالم القروي. وسيجري تشييد الداخلية بمحاذاة إعدادية مولاي علي بن العابد، وتصل المساحة المغطاة لهذه المنشأة، التي ستقام على أرض جماعية، 560 مترا مربعا.

وتتكون الداخلية، التي سيجري تمويل أشغال بنائها بالكامل من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، من طابق أرضي، يضم مطبخا، ومقصفا، ومستودعا، ومغسلة، ومكتبا، وقاعة للإعلاميات، وقاعة للاستراحة، مجهزة بلوازم الترفيه، في حين يضم الطابق الأول أجنحة للنوم، بسعة سبعين سريرا، تتوزع على عدد من المخادع، يضم كل واحد منها أربعة أسرة، إلى جانب حمامات ومرافق صحية.

وقدمت لجلالة الملك، بالمناسبة، شروحات حول مشاريع بناء وحدة لاستخلاص زيت الزيتون بعين السباعي (الجماعة القروية لتالسينت)، ومركز لجمع الحليب ببني تجيت.

ويندرج بناء وحدة استخلاص زيت الزيتون بعين السباعي، في إطار السعي إلى المساهمة في تحسين ظروف عيش الفلاحين من خلال تطوير عمليات تجميع وعصر الزيتون وتنظيم قطاع الزيتون.

وتضم الوحدة، التي تبلغ المساحة المغطاة بها 120 مترا مربعا، قاعة لتجميع الزيتون، وقاعة أخرى لعصره، وقاعة ثالثة للتخزين، ومكتب للإدارة، ومرافق صحية.


كما ستتوفر على وحدة كهربائية لاستخراج الزيتون بطاقة 250 كلغ/ساعة، وصهريج لتخزين الزيت بسعة 5000 لتر، وآلة للتعبئة، وآلة يدوية لإغلاق القنينات ومختبر لقياس درجة الحموضة ومصفاة للزيت.

وتبلغ كلفة إنجاز هذه الوحدة حوالي مليون درهم، يجري تمويلها بشراكة مع مؤسسة التعاضدية الفلاحية المغربية للتأمين - التعاضدية المركزية المغربية للتأمين (مامدا- إمسيما)، على أن تتولى جمعية تيزيزاوين للتعاون والتنمية، تدبيرها وإدارتها.

أما مركز تجميع الحليب فيروم تحسين ظروف جمع وتسويق الحليب، وبالتالي تحسين ظروف عيش مربي الماشية والرفع من مداخيلهم. وسيضم المركز، الذي سيقام على مساحة مغطاة تبلغ 140 مترا مربعا، قاعة لجمع الحليب (100 مترمربع)، وقاعة للتعبئة والتلحيم، وقاعة للتعقيم وقاعة للتبريد وتخزين الحليب، ومكتب للإدارة ومرافق صحية.

وسيجري تجهيز المركز بأربعة صهاريج لتجميع الحليب بسعة 1000 لتر لكل واحد منها، و تجهيزات تلحيم وتعبئة متطورة لإنجاز عملية تعبئة أكياس الحليب.

وسيجري تشييد المركز باعتمادات مالية تبلغ مليوني درهم، يجري تمويلها في إطار شراكة بين مؤسسة محمد الخامس للتضامن، ومؤسسة التعاضدية الفلاحية المغربية للتأمين - التعاضدية المركزية المغربية للتأمين (مامدا- إمسيما)، على أن يعهد بشؤون تدبيره للتعاونية الفلاحية لبني تجيت.

وبهذه المناسبة، سلم جلالة الملك وحدة لاستخلاص زيت الزيتون لجمعية تيزيزاوين للتعاون والتنمية، وصهريجين لتخزين الحليب لفائدة التعاونية الفلاحية لبني تجيت. وتندرج هذه التجهيزات، التي تبلغ قيمتها مليونا و295 ألفا و82 درهما، في إطار المشاريع التي تنجزها مؤسسة محمد الخامس للتضامن بالمنطقة.




تابعونا على فيسبوك