نفق أيت ملال مَعلمة متميزة على الطريق السيار مراكش – أكادير

الأربعاء 30 يونيو 2010 - 09:05

يتضمن الطريق السيار مراكش – أكادير، الذي أعطى انطلاقة أشغاله صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بتاريخ 3 يناير 2006، وأشرف على تدشينه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، مساء الاثنين الماضي، بجماعة لمزوضية بإقليم شيشاوة، منشآت هندسية، من بينها نفق أيت ملال.

الذي أنشئ بالنقطة الكيلومترية 8+300 من المنطقة الرابطة بين إمنتانوت وأركانة، وهو أول نفق ينجز على شبكة الطرق السيارة بالمغرب.

ويعتبر نفق أيت ملال، الذي يمكن من عبور الهضاب العليا من الأطلس الكبير، البالغ ارتفاعها حوالي 950 مترا، من بين المنشآت الكبرى للطريق السيار مراكش – أكادير، إذ يبلغ طوله الإجمالي المغطى 562 مترا، وطول مدخليه الشمالي والجنوبي 33 مترا لكل مدخل منهما.

ويضم النفق ممرين بشكل متواز، تنتصب أجزاؤه على عرض حر يبلغ 10 أمتار، وعلو 5.50 أمتار، في حين، يخصص الفضاء العلوي للنفق، الذي مكن من تحسين جودة المسار، لتقليص مستوى انحدار الطريق السيار، للمروحات النفاثة، والمصابيح الكهربائية، والتشوير.

ويشكل نظام دعم الاستغلال بالنفق أداة لدعم اتخاذ القرارات، قصد ضمان استجابة أفضل للأحداث، التي قد تعرقل حركة السير، كما سيمكن من المتابعة عن بعد لظروف حركة المرور داخل النفق، بفضل تجهيزات أنجزت بالموقع، وفي محطة المراقبة بمدينة مراكش، على بعد 96 كلم، فضلا عن نقطة الدعم الواقعة بمحطة الأداء في إيمنتانوت، على بعد 15 كلم.

وحافظ حفر النفق، باستعمال المتفجرات واستخدام حفارات ضخمة موجهة بالليزر، خلال ثلاثة أشهر، على المميزات الثقافية والإيكولوجية لوادي زاوية أيت ملال.

ويتألف الهيكل الداعم للنفق من دعامة مرنة، من الخرسانة المرشوشة بالهواء المضغوط، ودرع هيكلي يبلغ 45 سنتمترا، وتجري مراقبته انطلاقا من محطة التدبير التقني المركزية، الواقعة بمركز الاستغلال بمراكش، على بعد 96 كلم، بواسطة الفيديو وأجهزة الرصد الآلي للحريق، وشبكة التشوير ذات الرسالة المتغيرة.

ويحظى الطريق السيار مراكش- أكادير، الذي استغرقت فيه الأشغال أربع سنوات، بمكانة متميزة، بوصفه لبنة داخل شبكة الطرق السيارة بالمغرب، بفضل طوله البالغ حوالي 230 كلم، ما يضفي عليه أهمية اقتصادية، من خلال ربط شمال المغرب بجنوبه، وتعزيز مكانة المغرب، بوصفه فاعلا في التبادل بين إفريقيا وأوروبا، كما سيمكن من تحسين مستوى السلامة الطرقية، وتقليص المدة الزمنية للأسفار، وتكاليف التنقل، وجعله من أكثر المناطق جاذبية للاستثمار، كرافعة مهمة للتنمية والمبادلات التجارية بين مختلف الجهات، خصوصا جهتا مراكش تانسيفت الحوز وسوس ماسة درعة.

ويعبر الطريق السيار مراكش- أكادير، الذي أنجز بغلاف مالي إجمالي قدره 8 ملايير درهم، ثلاث نقط مائية مهمة، هي واد تانسيفت، وواد نفيس، وواد بولخراص، يجري عبورها بفضل إنجاز جسور بلغ طولها 685 مترا، ويمر المسار على الطريق الوطنية رقم 8، والطريق الجهوية 214 غرب إيمنتانوت، في اتجاه الأكتاف الجبلية الملتوية، التي يتميز بها الأطلس الكبير.

وحفاظا على شجرة الأركان، وضمانا لاستمرارية الغطاء النباتي للمنطقة، التي يمر فيها الطريق السيار مراكش – أكادير، دون إحداث اختلالات في التوازنات البيئية، تقول الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب إنها أخذت على عاتقها التقليص من كل أشكال الآثار، عبر تدابير تفوق توصيات تقييم الآثار على البيئة، من خلال إشراك المندوبية السامية للمياه والغابات، للحفاظ على شجرة الأركان وتطويرها.
ووعيا منها بالأهمية البالغة، التي تكتسيها شجرة الأركان في النسيج الاقتصادي للمناطق التي يمر منها الطريق السيار مراكش – أكادير، التزمت الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب مع المندوبية السامية للمياه والغابات ومكافحة التصحر، بإنجاز برنامج تشجير مساحة إجمالية قدرت بـ 920 هكتارا بشجرة الأركان، أي ما يناهز 200 ألف شتلة سيجري غرسها في الفترة الممتدة ما بين 2008 و2011.




تابعونا على فيسبوك