مجلس المستشارين يختتم أشغال دورته التشريعية الربيعية

الجمعة 16 يوليوز 2010 - 10:47

اختتم مجلس المستشارين, مساء يوم الثلاثاء الماضي , في جلسة عمومية, أشغال الدورة التشريعية الربيعية.

كلمةرئيس مجلس المستشارين الدكتور محمد الشيخ بيد الله

السيد الوزير الأول المحترم،

السيدات والسادة الوزراء المحترمون،

السيدات والسادة المستشارون المحترمون،

طبقا لمقتضيات الفصل الأربعون من الدستور يختتم مجلس المستشارين اليوم بحمد الله، دورته التشريعية الربيعية 2010، و يطيب لي أن أغتنم هذه المناسبة للوقوف عند حصيلة عملنا و التي يعود الفضل فيها لجهود مختلف مكونات مجلسنا الموقر.

ومن حسن الطالع أن اختتام هذه الدورة التشريعية الربيعية يتزامن مع ذكرى غالية وعزيزة على جميع المغاربة، إنها الذكرى الحادية عشر لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله على عرش أسلافه الميامين.

وهي مناسبة يجدد فيها مجلسنا الموقر، بكافة مكوناته، تعلقه الدائم بالعرش العلوي المجيد، ويستنهض هِمَمِه لمواكبة الأوراش الكبرى التي يقودها صاحب الجلالة نصره الله، والتي شملت كافة أوجه الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مرسخة بذلك الانخراط الواعي، والجاد لبلادنا في بناء مشروع مجتمعي ديمقراطي حداثي يضمن الأمن و الاستقرار و التقدم و الازدهار و تكافئ الفرس لكافة أفراد الشعب المغربي.

وتدعونا هذه المناسبة كذلك إلى الوقوف بإجلال أمام هذه التحولات المهيكلة والعميقة والمتسارعة التي انخرط فيها المغرب منذ تربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، على عرش أسلافه الميامين، مستحضرين مميزات هذا الظرف التاريخي لمضاعفة جهودنا لتحصين مكتسبات بلادنا و الدفاع عن مقدساتها و قضاياها المصيرية بكل حزم و عزم.

السيد الوزير الأول المحترم،

السيدات و السادة الوزراء و المستشارون المحترمون،

اسمحوا لي أن أتوقف عند حدث بارز شد إليه أنظار الرأي العام الوطني و اعتبر مؤشرا لمصداقية الخيار المغربي لتسوية النزاع المفتعل حول مغربية الصحراء، و يتجلى هذا الحدث في العودة القوية لجيل جديد من الشباب الوافدين إلينا من مخيمات تندوف، والذين ولدوا وترعرعوا في تلك الأصقاع، و هو مؤشر يدل من بين ما يدل عليه ، على جاذبية خيار مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به بلادنا كحل نهائي للنزاع المفتعل حول أقاليمنا الجنوبية.

وهو الخيار الذي حظي باهتمام كبير من لدن مجلس الأمن و من الدول العظمى و اعتبره المجتمع الدولي اقتراحا "جديا وذا مصداقية" و الوحيد القادر على إخراج هذا الملف من المأزق الذي أوصله إليه تعنت الجيران، والمعول عليه لإنهاء معانات إخواننا الذين يعيشون مرارة الحجز و يكتوون بنار الغربة في مخيمات تندوف مند أكثر من ثلث قرن.

السيد الوزير الأول المحترم،

السيدات والسادة الوزراء المحترمون،

السيدات والسادة المستشارون المحترمون،

وأود قبل استعراض حصيلة عمل المجلس، التنويه بالروح الوطنية والجهود الجبارة التي مافتئت تقوم بها كل مكونات المجلس من مكتب، ورؤساء الفرق، ورؤساء اللجان الدائمة، والأطر الإدارية من أجل تطوير العمل التشريعي والنهوض بهذه المؤسسة البرلمانية على المستويات التشريعية والرقابية والدبلوماسية وتلميع صورتها وتحسين أدائها.

ــــ فعلى مستوى التشريع، وافق المجلس منذ افتتاح دورته الربيعية في 09 أبريل 2010 على20 نصا قانونيا.

وبغض النظر عن الجانب العددي، إذ فاق عدد النصوص الموافق عليها في الدورة الربيعية من السنة التشريعية السالفة 2008- 2009 و التي تم التصويت خلالها على 14 نصا فقط، فإن الجانب النوعي يثير الانتباه نظرا لراهنيته و دوره الاستراتيجي في مجال التنمية المستدامة و تقدم و عصرنة بلادنا.

وهكذا فقد قامت اللجان الدائمة بالدراسة والموافقة على مشاريع القوانين المذكورة، حيث بلغ عدد الاجتماعات 44 اجتماعا، استغرق ما يفوق 110 ساعات من العمل. ويوجد قيد الدرس لدى اللجان الدائمة 18 مشروع قانون منها ما هو في مرحلة متقدمة من الدراسة، ومنها ما أحيل على اللجان الدائمة خلال الأيام القليلة الماضية.

وقد جاء في مقدمة النصوص القانونية الهامة التي تم التصويت عليها:

. مشروع قانون يتعلق باستعمال الأكياس واللفيفات من البلاستيك القابل للتحلل أو القابل للتحلل بيولوجيا، ومشروع قانون يتعلق بتهيئة واستثمار بحيرة مارشيكا، ومشروع قانون المناطق المحمية،و تندرج هذه المشاريع في إطار تأهيل المجال البيئي وتعزيز الوثبة النوعية التي تعرفها بلادنا في مجال البيئة ومواكبة الميثاق الوطني حول البيئة وبرامج الطاقة المتجددة التي أعلن عنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في مدينة ورزازات بتاريخ 02 نونبر2009 ، وقد تم التصويت على هذه النصوص بالإجماع مما يعكس وعي السادة المستشارين المحترمين بأهمية البيئة بصفة عامة و التنمية المستدامة بصفة خاصة.

كما تم التصويت على مشروع قانون يقضي بتأهيل وتحديث قطاع الصناعة التقليدية وتطوير أدائه والرقي بمساهمته في الاقتصاد الوطني و حفظ جزئ كبير من موروثنا الثقافي و تطويره.

وتم كذلك التصويت على مشروع قانون ينظم بموجبه قطاع الصيد البحري. ويهدف هذا النص إلى النهوض بمكوناته وتحفيز موارده البشرية وتحديث هياكله لكي يكون قادرا على مواجهة المنافسة التي يعرفها هذا القطاع الاستراتيجي إقليميا ودوليا.

و تم التصويت كذلك بالإجماع على مشروع قانون يتعلق بتدابير الحماية التجارية، الذي يهدف إلى الانسجام مع قواعد الشفافية والمساطر المعمول بها في مجال الحماية التجارية تطبيقا لاتفاقية إنشاء المنظمة العالمية للتجارة الموقعة في أبريل 1994 بمراكش، ويهدف إلى حماية المنتوجات المغربية خصوصا من عمليات الإغراق (Dumping) و الدعم المبالغ فيه.

و لابد هنا من الوقوف عند مشروع قانون يتعلق بمؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني والذي يندرج في إطار الجهود المبذولة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله من أجل تحديث مرفق الأمن الوطني وتأهيل إطاره القانوني والإداري. ويهدف أساسا إلى النهوض بالأعمال الاجتماعية وتنميتها وتطويرها لفائدة موظفي الأمن الوطني وأفراد أسرهم.

وتنفيذا لمضامين الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى المشاركين في المناظرة الوطنية المنعقدة بالصخيرات يومي 24 و 25 أكتوبر 2008، و مسايرة للتطور السريع الذي عرفته الرياضة على المستوى الدولي، وافق المجلس قبل لحظات على مشروع قانون رقم 30.09 يتعلق بالتربية البدنية و الرياضة.

السيد الوزير الأول المحترم،

السادة و السيدات الوزراء و المستشارون المحترمون،

على مستوى الرقابة البرلمانية، تميزت هذه الدورة بالتصريح الذي تقدم به السيد الوزير الأول المحترم أمام مجلسنا الموقر حول حصيلة نصف ولاية الحكومة. وهي مبادرة أتاحت لمجلس المستشارين إمكانية تفعيل دوره الرقابي عبر تقييم ومساءلة الجهاز التنفيذي، وفتحت تدبير السياسات العمومية للتداول والنقاش العمومي والذي أضفى قيمة مضافة للدينامية الجديدة والنوعية التي تعيشها هذه المؤسسة التشريعية.

وفي هذا السياق فإننا نسجل بارتياح ما توجت به مناقشة التصريح الحكومي من خلال تعهد السيد الوزير الأول المحترم على أن يأخذ بعين الاعتبار كل ما جاء في تدخلات السادة رؤساء الفرق وممثلي الهيئات النقابية بالمجلس من ملاحظات في تنفيذ البرنامج الحكومي و تبويبها و إعطاء تعليماته للقطاعات المختصة لتنفيذ محتواها.

لقد واصل مجلس المستشارين جهوده لعقلنة مراقبته للعمل الحكومي من خلال التركيز على أسئلة محورية همت مواضيع تحظى باهتمام الرأي العام وتعكس واقعه اليومي من قبيل: تطورات قضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية، ونتائج الموسم الفلاحي والإجراءات المتخذة للحد من آثار الفيضانات وموجات البراد، والبنيات التحتية، والصحة، والتعليم، وأنسجة المدن العتيقة والدور الآيلة للسقوط بها، والتهيئ لعملية عبور مغاربة العالم لموسم 2010، وحصيلة عمل لجان التفتيش في البناء العشوائي.

وهكذا بلغ عدد الأسئلة الشفهية المطروحة خلال هذه الدورة الربيعية إلى 327 سؤالا أجابت الحكومة عن 257 سؤالا منها، كما تم رصد عدد من الالتزامات والتعهدات خلال أجوبة السادة الوزراء في إطار الدور الرقابي للمجلس ويبقى علينا أن نجد آلية مناسبة لتتبع تنفيذ الالتزامات التي يتعهد بها السادة الوزراء المحترمون في أجوبتهم و ذالك بغية الرقي بالأداء البرلماني وإعطائه المصداقية والجدية اللازمة وجعلها مناسبة لتقييم نجاعة السياسات العمومية و مدى وفاء الحكومة بتعهداتها.

وفي مجال العلاقات الخارجية، وتأكيدا من مجلسنا على الدور الفعال الذي ما فتئ ينهض به على المستوى الدبلوماسي، والتزاما منه بالقضايا العربية والإسلامية، حظيت القضية الفلسطينية باهتمام بالغ من لدن وفود المجلس في مختلف المنتديات واللقاءات الدولية من أجل حشد دعم البرلمانيين للتنديد بسياسة الاحتلال الصهيوني والمطالبة برفع الحصار الجائر على الشعب الفلسطيني الأعزل و خصوصا بقطاع غزة.

وفي هذا السياق سارع مجلس المستشارين إلى عقد جلسة عمومية استثنائية على إثر الهجوم العدواني الذي تعرضت له قافلة الحرية بالمياه الدولية من طرف الكيان الإسرائيلي الظالم، وكانت مناسبة أجمعت فيها كل الفرق على الإدانة الشديدة والاستنكار القوي لهذا العمل الإجرامي ومطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الكاملة في مواجهة الغطرسة الإسرائيلية.

وهي مناسبة استحضر فيها السادة المستشارون المحترمون، بكل فخر و اعتزاز، الدور الريادي الذي يقوم به صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، رئيس لجنة القدس وبيت مال القدس، من أجل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ودعم صمود المقدسيين والحيلولة دون تهويد القدس.

وقد استقبلنا العديد من الشخصيات الحكومية والبرلمانية والسياسية والمدنية النافدة من مختلف مناطق العالم بمقر مجلس المستشارين.

وهمت المحادثات كل ما يتعلق بتحصين و تعميق العلاقات بين المؤسسات التشريعية والدفع بالتعاون الثنائي من أجل تنويعه وتوسيع آفاقه في الاتجاه الذي يخدم القضايا والمصالح ذات الاهتمام المشترك.

وفي هذا الإطار أجرينا مباحثات مع رئيس مجلس النواب المكسيكي، ورئيسة مجلس الشيوخ الغابوني، ورئيس اللجنة الدائمة بمجلس الشيوخ التايلاندي الخاصة بالتنمية السياسية والمشاركة العمومية، و كاتب الدولة بالحكومة الفرنسية المكلف بالشؤون الأوروبية، ووفد عن البرلمان البيروفي، ورئيس الجمعية البرلمانية بالبحر الأبيض المتوسط، و وزير العلاقات الخارجية الكولومبي، وسفراء دول اليمن وتركيا وبريطانيا بالمغرب، ووفد عن الكتل البرلمانية بالمجلس التشريعي الفلسطيني، ووفد عن مجموعة الصداقة الكويتية المغربية، ووفد عن الدائرة الدبلوماسية ببلادنا برئاسة سفيرة كندا بالمملكة المغربية، وأعضاء الشبكة الأوروبية – المتوسطية لحقوق الإنسان، ووفد عن "اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف" التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، والممثل القائم لليونيسيف بالمغرب.

وشاركت وفود عن مجلس المستشارين في العديد من التظاهرات الإقليمية والدولية والقارية، حيث بلغ العدد الإجمالي لمشاركة السادة المستشارين 106، تتضمن 24 بالنسبة للسادة أعضاء المكتب، و82 بالنسبة لمشاركة الفرق البرلمانية والمجموعات النيابية.

وتمت هذه المساهمات في إطار الاجتماعات الدورية التي يقوم بها كل من:

الاتحاد البرلماني الدولي، والجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، والجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، والجمعية البرلمانية الأورومتوسطية، و اتحاد البرلماني الأفريقي، والجمعية البرلمانية لمنظمة حلف شمال الأطلسي، واتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، والبرلمان العربي الانتقالي، والاتحاد البرلماني العربي، ومجلس الشورى ألمغاربي، و تميز عمل مختلف البعثات بدفاع مستميت عن القضايا الكبرى لبلادنا و إسماع صوتها في القضايا التي تستأثر الرأي العام الدولي.

واهتم مكتب مجلس المستشارين بشكل كبير بالتقارير التي تنتجها هذه الوفود، والتي تبرز مكانة المملكة المغربية وإشعاعها الدولي وأهمية النموذج المغربي على مختلف هذه الأصعدة.

وفي إطار العلاقات المغربية الأوربية، تميزت هذه الدورة بالطلب الرسمي الذي تقدم به البرلمان المغربي لدى الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا من أجل الحصول على صفة "شريك من أجل الديمقراطية".

وتجسد هذه الخطوة الهامة ما وصلت إليه الشراكة والتعاون بين المملكة المغربية والاتحاد الأوربي من تقدم و ثقة و شعور بأهمية المصالح المشتركة واعتبار بلادنا شريكا أساسيا واستراتيجيا في منطقة البحر الأبيض المتوسط، و تأتي كنتيجة للمسار الديمقراطي الحداثي الذي نهجته المملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله و أيده، و حرص الاتحاد الأوروبي على دعم هذا التوجه.

وتأتي قمة غرناطة بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي، والتي تميزت بتحديد خريطة طريق لتعزيز الوضع المتقدم، الذي منحه الاتحاد الأوروبي للمملكة المغربية في أكتوبر 2008 باعتباره شريكا مميزا واعترافا له بالإنجازات التي حققها على مستوى بناء دولة الحق والقانون والمؤسسات، وترسيخ التعددية والمساواة بين الجنسين، وتكافؤ الفرص في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية و مشاركة بلادنا في توطيد الأمن و السلم العالميين.

وفي هدا السياق، يعتبر إحداث "اللجنة البرلمانية المختلطة المغربية- الأوروبية" ببروكسيل يومي 5 و6 ماي 2010 حدثا بارزا في تاريخ الشراكة الأورو- مغربية، وإطارا لمتابعة والنهوض بهذه الشراكة وتفعيل الحوار المفتوح والدائم بين البرلمانيين المغاربة والأوروبيين و دعم التعاون بين المملكة المغربية و الاتحاد الأوروبي في إطار ثنائية القرار (Codécision) الذي أصبح جاري المفعول بين حكومات أوروبا و البرلمان الأوروبي.

وحظي مجال إصلاحات مؤسستنا باهتمام بالغ من لدن مكتب المجلس، حيث كان، و باستمرار ، محور ومحط انشغالاته نظرا لما يكتسيه الجانب الإداري من أهمية في تدبير وتسيير شؤون المجلس.

وقد وافق المكتب على منظام إدارة المجلس بعد دراسة عميقة و مشاورات واسعة. و سيمكن هذا المنظام من تأطير عملنا الإداري و عقلنته و فتح آمال واعدة أمام موظفي المجلس لتحسين أوضاعهم وتوضيح مسارهم الإداري.

كما أنهى المكتب دراسة نظام التأمين على المرض و التقاعد الأساسي مع تحويله إلى ذوي الحقوق.

وفي الختام، يسعدني أن أتوجه بالشكر الجزيل إلى السيد الوزير الأول المحترم على ما لمسناه فيه من إنصات و رحابة صدر واتساع الأفق وحسن التعامل، و إرادة صادقة في تطوير علاقات المجلس مع الحكومة الموقرة خدمة لمصالح بلادنا العليا و تدعيما لمسلسلنا الديمقراطي.

والشكر موصول كذلك للسادة أعضاء الحكومة على ما لمسناه فيهم من اهتمام بشؤون مجلسنا وتفهم وتجاوب مع السادة المستشارين المحترمين. و اسمحوا لي هنا أن أشيد بما يقوم به السيد الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان من جهود محمودة لمواكبة و دعم تطوير أداء مجلسنا الموقر.

و يسعدني كذلك، أن أتوجه بالشكر الجزيل إلى السادة المستشارين المحترمين، أعضاء مكتب المجلس، مقدرا جديتهم ونشاطهم، والتزامهم بالحضور الفاعل في تدبيرهم لقضايا وشؤون مجلس المستشارين و في أجواء تطبعها روح المسؤولية ونكران الذات والمواظبة الواعية على العمل.

والشكر موصول للسادة المستشارين المحترمين رؤساء الفرق ورؤساء اللجن الدائمة الذين وبفضل عملهم الدءوب أصبحت هذه المؤسسة تتسم بالحيوية وتأخذ مكانتها في المشهد المؤسساتي ببلادنا.

و يسعدني بنفس المناسبة، أن أتقدم بتحيات التقدير والتنويه إلى جميع أطر و موظفي مجلس المستشارين، بمختلف درجاتهم و رتبهم و مواقعهم، على اهتمامهم بتطور أداء مجلسنا الموقر و ما يقومون به من جليل الأعمال للرفع من جاهزية مختلف مصالحه و تحسين مردوديته و مواكبة مختلف الأوراش الإصلاحية التي يقوم بها المكتب و التي يعتبرون شركاء في إرساء قواعدها و أجرأتها و تقييمها.

كما لا يفوتني بالمناسبة أن أتوجه إلى مختلف وسائل الإعلام الوطنية بالتنويه على ما تخصصه لأعمال المجلس من مواكبة ورصد وتحليل وتعليق ومتابعة.

إننا نختتم هذه الدورة وكلنا أمل وتفاؤل في أن تتواصل جهود الجميع من أجل الدفع المستمر من مردودية مجلسنا و تحسين ظروف عمل جميع مكوناته و التعاون المثمر مع السادة أعضاء الحكومة خدمة للمصالح العليا لبلادنا تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأعز أمره.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

وقال رئيس مجلس المستشارين, محمد الشيخ بيد الله, في كلمة خلال هذه الجلسة التي حضرها عدد من أعضاء الحكومة, إن المجلس وافق منذ افتتاح الدورة الربيعية على عشرين نصا قانونيا.

وأوضح بيد الله, أنه بغض النظر عن الجانب العددي, إذ فاق عدد النصوص الموافق عليها في الدورة الربيعية من السنة التشريعية السالفة2008 -2009 والذي تم التصويت خلالها على14 نصا فقط, فإن الجانب النوعي يثير الانتباه نظرا لراهنيته ودوره الاستراتيجي في مجال التنمية المستدامة وتقدم وعصرنة البلاد.

وهكذا يضيف بيد الله, قامت اللجان الدائمة بالدراسة والموافقة على مشاريع القوانين المذكورة, حيث بلغ عدد الاجتماعات44 اجتماعا استغرق كما يفوق110 ساعات من العمل كما يوجد قيد الدرس لدى اللجن الدائمة18 مشروع قانون منها ما هو في مرحلة متقدمة من الدراسة ومنها ما أحيل على اللجان الدائمة خلال الأيام القليلة الماضية.

واستعرض في هذا السياق أهم النصوص القانونية التي تم التصويت عليها منها مشروع قانون يتعلق باستعمال الأكياس واللفيفات من البلاستيك القابل للتحلل أو القابل للتحلل بيولوجيا, ومشروع قانون يتعلق بتهيئة واستثمار بحيرة مارشيكا, ومشروع قانون المناطق المحمية, مضيفا أن هذه المشاريع تندرج في إطار تأهيل المجال البيئي وتأسيس الوثبة النوعية التي تعرفها المملكة في مجال البيئة ومواكبة الميثاق الوطني حول البيئة وبرامج الطاقة المتجددة التي أعلن عنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في ورزازات في نونبر2009 .

كما أشار إلى مشروع القانون الخاص بمؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني ومشروع القانون المتعلق بالرياضة والتربية البدنية.(يبسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على اشرف المرسلين




تابعونا على فيسبوك