افتتاح فرنسي بـ بوتيش واختتام درامي إسباني بـ بيوتيفول

الإثنين 21 فبراير 2011 - 09:07

التنوع والجودة، هما شعار أسابيع الفيلم الأوروبي، في دورته العشرين، الذي يحرص على أن يقدم في كل دوراته الغنى المتنوع للسينما الأوروبية.

ويشمل برنامج هذه الدورة أفلاما شاركت في مهرجانات "كان"، و"البندقية"، و"برلين".

افتتاح الدورة سيكون كوميديا، من فرنسا، من خلال فيلم "بوتيش" للمخرج فرانسوا أوزو، الذي يعتبر من أهم المنجزات السينمائية الفرنسية في سنة 2010. وشارك الفيلم في المسابقة الرسمية لمهرجان "البندقية" في دورته الأخيرة، وشاهده أكثر من مليوني متفرج، منذ خروجه للقاعات السينمائية الفرنسية.

يحكي فيلم الافتتاح "بوتيش"، الذي تتقاسم بطولته كاترين دونوف مع جيرار دوبارديو، وفابريس لوكيني، قصة عائلة بورجوازية، تملك مصنعا للمظلات، وسيعرف المصنع إضرابات للعمال، التي تعكس الصورة، التي كانت تعيشها فرنسا في سبعينيات القرن الماضي. وتجسد كاترين دونوف دور المرأة الخارجة للتو من المنزل إلى ميدان العمل والسياسة، لتتطور أحداث الفيلم في قالب كوميدي.

أفلام جمعت بين الإبداع والتشويق في الدورة الماضية

نجحت الأفلام المختارة، خلال السنة الماضية، في استقطاب 17.000 متفرج، بجمعها بين أروع إبداعات المخرجين المرموقين المعروفين على الصعيد العالمي، وأبرز إبداعات المخرجين الواعدين، الذين اكتشفهم الجمهور المغربي لأول مرة على الشاشات السينمائية المغربية. وشهد برنامج الدورة 19 لهذه الأسابيع، 10 عروض من 10 دول أوروبية، هي إسبانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وبريطانيا، وبلجيكا، وألمانيا، والسويد، والنمسا، ورومانيا، وجمهورية التشيك.

وكان افتتاح هذه التظاهرة بالفيلم الإسباني "عناق متكسر"، آخر إبداعات المخرج بيدرو ألمودوفار، وتدور أحداثه في 105 دقائق، حول مخرج فقد بصره، بعد تعرضه لحادث سيارة، ما سينعكس على علاقة حبه بـ"لينا"، التي تجسدها النجمة العالمية بينلوبي كروز.

وشاركت بلجيكا بفيلم "panique au village" للمخرجين فانسون باتار وستيفان أوبيير، ويقوم بتشخيص الأدوار الرئيسية للفيلم، الذي شارك خارج المسابقة الرسمية لمهرجان كان الدولي في دورته الأخيرة، كل من بافيل ليسكا، وسوزان بيدسوفسكا.

وشاركت ألمانيا بفيلم "مطبخ الروخ" للمخرج الألماني التركي الأصل فاتح أكين، الذي فاز بجائزة التحكيم الخاصة لمهرجان البندقية السينمائي في دورته الأخيرة، بعد أن نال إعجاب الجمهور.

أما جمهورية التشيك فشاركت بفيلم "country teacher" لبودان سلمى.
ومن رومانيا عرض فيلم "الفتاة الأكثر سعادة في العالم"، لرادو جودي، الذي سبق ونال جائزتين دوليتين، الأولى من مهرجان برلين السينمائي دورة 2009، والثانية من مهرجان كان في دورته الأخيرة. في حين، شاركت فرنسا بفيلم "وداعا غاري" لنسيم عمواش.

أما إيطاليا، فشاركت بفيلم "فنسر" لماركو بيلوشيو. وشاركت بريطانيا بفيلم "البحث عن إيريك" للمخرج كين لوش، الذي شارك في المسابقة الرسمية لمهرجان كان دورة 2009.

ومن السويد، عرض فيلم "Let The Right One in" للمخرج توماس ألفريدسون، الذي اعتبر أفضل فيلم رعب خلال الألفية الأخيرة، وحصل على جائزة النقد العالمية سنة 2008. وشاركت النمسا، ضمن أسابيع الفيلم الأوروبي، السنة الماضية، بفيلم "الشريط الأبيض"، للمخرج ميشيل هانيكي، الذي فاز بالسعفة الذهبية لمهرجان كان دورة 2009.

وسيجري عرض فيلم "بوتيش" مسبوقا بفيلم قصير مغربي، يحمل عنوان "غفوة" للمخرجة المغربية محاسن الحشادي، الذي توج كأفضل فيلم قصير مغربي "لسينما المدارس"، التي تمنحها مؤسسة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش. ويتضمن برنامج هذه الدورة، أيضا، عرض فيلم "بيوتيفيل"، الذي حصد جائزة أحسن دور رجالي، خلال الدورة الماضية لمهرجان "كان"، ويحكي الفيلم قصة سقوط رجل، أوكسبال هو أب لطفلين، يستشعر الأرواح ويحس بأن الموت قريب، وأمام حياة يومية فاسدة وقدر مناف لطموحاته، يناضل أوسكبال من أجل الغفران والحب ...

وسيكون الجمهور على موعد مع هذا الفيلم إلى جانب فيلم "حياتنا"، الذي يحكي قصة كلاوديو، عامل البناء، الذي يشتغل في ورشة في ضاحية روما والذي يكن حبا عميقا لزوجته. لكن مأساة غير متوقعة تربك صفو هذه الحياة البسيطة والسعيدة، ما يدفع بكلاوديو إلى مواجهة هذا الظلم الشخصي والاجتماعي، الذي مسه بكل حزم للبقاء على قيد الحياة، وساعده دعم أسرته وأصدقائه وحبه لأبنائه في رفع تحدي الحياة.

من برامج الدورة، فيلم "صوت الضجيج"، الذي شارك في أسبوع النقد في مهرجان "كان" السنة الماضية. يحكي الفيلم قصة ضابط الشرطة، أماديوس وارنبرين، ولد في كنف أسرة مرموقة من الموسيقيين. لكن من سخرية القدر أنه يكره الموسيقى. بيد أن مجرى حياته سيتغير حينما يقرر فريق من الموسيقيين المجانين عزف قطعة موسيقية مروعة، مستخدمين المدينة كآلة موسيقية، حينئذ يشرع في أول تحقيق للشرطة في ميدان الموسيقى...

تعرض أسابيع الفيلم الأوروبية فليم " السارق"، الذي شارك السنة الماضية في مهرجان برلين، واستطاع أن يجمع بين النوع الأمريكي والأوروبي في عمل واحد. إنها قصة رجل رزق مواهب عديدة، يوهان ريتينبورغر، عداء ماراتون ناجح ومرتكب لعمليات سطو متكررة على البنوك، فهو، وببرودة أعصاب، يقيس، وبدقة نبض القلب والجهد والتحمل والنجاعة، خلال سباقات التدرب، وخلال عمليات السطو على حد سواء، وهو يلبس أقنعة سخيفة، بينما يتسلح ببندقية صيد ويعدو فارا من الشرطة.

يعود المخرج مايك ليغ بنفس جديد ليقدم فيلمه "عام آخر"، الذي نال إعجاب النقاد والمهتمين، خلال مهرجان "كان" في دورة 2010. يقدم الفيلم، ربيع وخريف وصيف وشتاء، الأسرة والصداقة، حب وارتياح، فرحة وحزن، أمل وإحباط، الأخوة، والوحدة، الولادة ، والموت، الوقت يمر...

وسيقدم فيلم "غير قانوني"، و"أمادييو" قصتين مليئتين بتجارب شبه حقيقية. فالأول شارك في مهرجان "كان" والثاني حصد الجائزة الأولى للنقد في مهرجان "كان" ويشبه الأفلام الوثائقية.

يحكي فيلم "غير قانوني" قصة طانيا وابنها إيفان، البالغ من العمر 14 سنة، وهما من أصل روسي، مهاجران غير شرعيين منذ ثماني سنوات في بلجيكا. ورغم كل المحاولات، التي قامت بها الأم للإفلات من قبضة الشرطة، إلا أنها تسقط في قبضتها فيجري إيداعها بالسجن ما سيفرق بينها وبين ابنها، وبعد انقضاء مدة اعتقالها، قامت طانيا بكل ما بوسعها لإيجاد ابنها، لكنها لم تفلت من التهديدات بالطرد.

ويحكي فيلم "أماديوس" قصة رحيل الجنديان ماديس ودانييل إلى إقليم هلمند لقضاء أولى مهامهما بأفغانستان، إذ استقرت فرقتهما في معسكر "أرماديو"، على خط جبهة هلمند، التي تعيش على إيقاع معارك عنيفة مع مقاتلي حركة الطالبان. "أرماديو" هي رحلة عبر ذهن الجندي، وهو فيلم استثنائي يتخد من القصة الأسطورية لرجل الحرب موضوعا أساسيا له.

ويعتبر المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بأكادير ضيف شرف هذه الدورة، وهو في الآن ذاته شريك المهرجان، وسيقترح تقديم ثلاثة أفلام وثائقية قصيرة، وستعرض هذه الأعمال قبل "حياتنا" يوم 25 فبراير بالرباط، ويوم 27 من الشهر نفسه بالدارالبيضاء. من بين هذه الأفلام فيلم "غفوة" للمخرجة المغربية محاسن الحشادي، الذي توج كأفضل فيلم قصير مغربي "لسينما المدارس"، التي تمنحها مؤسسة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش.




تابعونا على فيسبوك