فاز الشاعر المغربي المهدي أخريف، والشاعرة السينغالية، فاما ديان صين، بجائزة تشيكايا أوتامسي للشعر الإفريقي، في دورتها التاسعة عن مجموع أعمالهما الشعرية، في إطار فعاليات الدورة الثالثة والثلاثين لموسم أصيلة الثقافي الدولي.
وتمنح هذه الجائزة، التي تبلغ قيمتها عشرة آلاف دولار أمريكي، مرة كل ثلاث سنوات لصاحب موهبة واعدة أثبت حضوره المتميز، بما نشره من إنتاج ينطوي على قيمة فنية عالية، في ديوان أو أكثر، يفتح أفقا جديدا للذائقة الشعرية، ويسهم في تعميق الوعي بالشعر وأهميته في الحياة.
وفي كلمة له بالمناسبة، أعرب الشاعر المغربي، المهدي أخريف، المزداد بمدينة أصيلة سنة 1953، عن سعادته لحصوله على هذه الجائزة، التي تكتسي برأيه، "قيمة معنوية مهمة، لأنها منحت لي في مدينتي أصيلة، ولأنها تحمل اسم شاعر مبدع كنت على معرفة شخصية به، ويوجد بيني وبين شعره بعض الارتباط".
كما عبر صاحب ديواني "باب البحر"، و"سماء خفيضة"، عن شكره للجنة التحكيم التي رأت في عمله ما يستحق التقدير والاحتفاء، منوها بموسم أصيلة الثقافي الدولي، الذي يكرس مثل هذه الجوائز ويعتبر "تجربة شامخة ومضيئة على المستوى الإفريقي والدولي".
بدورها، عبرت الشاعرة السينغالية، فاما ديان صين، المزدادة سنة، عن سعادتها بفوزها بجائزة تشيكايا أوتامسي، التي تحمل "اسم مبدع شامخ يكن له جيلي كامل التقدير والإعجاب، وتشكل إحدى أهم الجوائز، التي حصلت عليها خلال مسيرتي".
وأكدت ديان صين، التي تعد ثاني امرأة تفوز بهذه الجائزة، أن هذا التتويج يشكل "تكريما للمرأة الإفريقية الزوجة والأم وربة البيت".
من جانبه، قال محمد بنعيسى، أمين عام مؤسسة منتدى أصيلة، وعضو لجنة تحكيم الجائزة، إن منح جائزة تشيكايا أوتامسي، في إطار فعاليات موسم أصيلة الثقافي الدولي، يشكل "اعترافا ووفاء لهذا الأخ الكريم، الذي يعد من الرواد الأوائل الذين ساهموا في وضع اللبنة الأولى لهذا المشروع الثقافي الكبير".
وأعرب بنعيسى عن قناعته بأن تعزيز التعاون جنوب - جنوب لا يجب أن يقتصر فقط على الجوانب الاقتصادية والمالية فقط، وإنما يتعين أن يتجذر أولا من خلال الجانب الثقافي وتلاقي النخب، مؤكدا أن تكريم القارة الإفريقية كان أحد الأهداف التي قام لأجلها موسم أصيلة.
وإضافة إلى محمد بنعيسى، تكونت لجنة تحكيم الجائزة، التي ترأسها أليون بادارا بيي، رئيس جمعية كتاب السينغال، ورئيس الفيدرالية الفرنسية للكتاب، من شريف خازندار، مدير دار ثقافات العالم بباريس، ومحمد ماغاني، الكاتب والناقد الجزائري، وجوستين منستا، الرئيس السابق لكتاب الغابون، والأستاذ الجامعي السينغالي، عمر شانكر، والكاتب والناقد شارل أكيبود من الرأس الأخضر.
فاز بجائزة تشيكايا أوتامسي الشعراء: إيدوار مونيك من جزيرة موريس (1989)، وروني ديبيست من هايتي (1991)، ومازيني كونيني من جنوب إفريقيا (1993)، وأحمد معطي حجازي من مصر (1996)، وجون باتيست لوطار من الكونكو- برازافيل (1998)، وفيرا دوارطي من الرأس الأخضر (2001)، وعبد الكريم الطبال من المغرب (2004)، ونيني أوسندار من نيجيريا (2008).
واكتشف تشيكايا أوتامسي، الكاتب والشاعر الكونغولي أصيلة بمناسبة تأسيس منتداها الثقافي سنة 1981، قبل أن يصبح من أكثر المشاركين الأوفياء له، إلى أن وافته المنية سنة 1989، حيث تقرر إحداث هذه الجائزة.