أنجزتهما مؤسسة محمد الخامس للتضامن بكلفة إجمالية تبلغ 15 مليون درهم

جلالة الملك يدشن بسلا فضاء سوسيو- تربويا لدعم كفاءات الشباب

السبت 06 غشت 2011 - 10:36
( ح م)

أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الجمعة، بسلا، على تدشين فضاء سوسيو- تربوي لدعم كفاءات الشباب، كما وضع جلالته الحجر الأساس لبناء مركز جهوي للتكوين والتأهيل في مهن الصناعة التقليدية، وهما مشروعان من إنجاز مؤسسة محمد الخامس للتضامن بكلفة إجمالية تبل

ويندرج هذان الفضاءان، اللذان يجري إنجازهما تنفيذا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في سياق العناية الخاصة التي يخص بها جلالته الشباب المغربي، في إطار المشاريع ذات الأولوية التي تنجزها المؤسسة، والتي تهم المشاريع الاجتماعية والتربوية والثقافية والرياضية والتكوين والإدماج والتأطير والوقاية والدعم لفائدة الشباب.

ويروم الفضاء السوسيو- تربوي لدعم كفاءات الشباب، الذي جرى تشييده بحي بطانة، على أرض تابعة للأملاك المخزنية، مساحتها 1724 مترا مربعا، تمكين المستفيدين من منشأة سوسيو- ثقافية، والتوجيه والإدماج السوسيو- مهني من أجل تأهيل وتأطير الشباب، والنهوض بالأنشطة المدرة للدخل من خلال تأطير الشباب حامل المشاريع والنهوض بروح التطوع في إطار السعي إلى ضمان نشر وترسيخ روح التضامن الجمعوي لدى شباب المدينة.

ويتوفر المركز، الذي جرى تشييده على مساحة مغطاة تبلغ 900 متر مربع موزعة على طابقين، على عدة مكونات من بينها، بالخصوص، فضاء التكوين في العديد من المهن (تكوين قصير الأمد بهدف الإدماج السريع : منشطو الحفلات والمهرجانات والمعارض، رجال للأمن، مربيات، مضيفات استقبال، عمال صيانة، أعوان المواكبة الاجتماعية، عمال في مجال البستنة ... الخ)، وورشة للرسم الموجه بالحاسوب والأنفوغرافيا التطبيقية، وورشة لصيانة الشبكات وإصلاح الأجهزة الإلكترونية والمعلوماتية، وخلية لدعم الفاعلين والمشاريع الجمعوية، وقاعة لتعليم اللغات الأجنبية، وقاعة للدعم المدرسي وورشة للتأطير في مجال إقامة وتدبير مشاريع الشباب.

كما يضم المركز خلية للتوجيه والإرشاد السوسيو- مهني، وخزانة/ وسائطية، وفضاء للعروض، وقاعة متعددة الاستعمالات.

وبلغ الغلاف المالي المخصص لتشييد فضاء دعم كفاءات الشباب خمسة ملايين درهم، بتمويل كامل من مؤسسة محمد الخامس للتضامن.

أما المركز الجهوي للتكوين والتأهيل في مهن الصناعة التقليدية، فيندرج تشييده في إطار البرنامج، الذي سطرته مؤسسة محمد الخامس للتضامن، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، ويهم إنجاز أربعة مراكز مرجعية بهدف تمكين الشباب من الاستفادة من تأهيل مهني ملائم للواقع الاقتصادي والاجتماعي لقطاع الصناعة التقليدية لاسيما من خلال تبني مقاربة التكوين بواسطة التدرج.

وعلى غرار مركز فاس، الذي يشهد تطورا مهما، يروم مركز مدينة سلا ، الذي سيجري تشييده بشراكة مع وزارة التشغيل والتكوين المهني وكتابة الدولة في الصناعة التقليدية ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل ومجلس المدينة، تمكين الشباب من الاستفادة من تأهيل مهني ملائم لواقع نسيج الصناعة التقليدية، وتنظيم دورات للتكوين المستمر لفائدة الحرفيين في مجال التدبير والإجراءات والمساطر التجارية ومعايير الجودة والتكيف مع متطلبات الأسواق المستهدفة والأمن والوقاية من المخاطر، وكذا دعم الشباب الخريجين حاملي الشهادات في أفق إدماجهم بشكل أفضل في عالم الشغل ومواكبة حاملي المشاريع أثناء عملية إنشاء المقاولات.

وسيجري تشييد المركز على قطعة أرضية مساحتها 4875 مترا مربعا تقع بشارع محمد السادس بسلا، فيما ينتظر أن تبلغ المساحة المغطاة 2650 مترا مربعا. وسيشمل المركز في مكوناته ورشات للفخار والزليج التقليدي والنحت على الحجر والأفرشة والزرابي والحياكة التقليدية والمشغولات الحديدية والسلال، إلى جانب أربع قاعات للدروس وفضاء للعرض وفضاء للتشغيل والقروض الصغرى وفضاء للابتكار والخلق في مجال الصناعة التقليدية وقاعة للآليات وقاعة متعددة الوظائف وخزانة للكتب وقاعة للإعلاميات ومكاتب إدارية.
ويبلغ الغلاف المالي المخصص لإنجاز المركز الجهوي للتكوين والتأهيل في مهن الصناعة التقليدية نحو 10 ملايين درهم، يجري تمويلها بالكامل من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، على أن يعهد بتدبيره لآلية جمعوية تتوفر على مجلس إدارة يضم مختلف الفاعلين في قطاع الصناعة التقليدية والتكوين المهني.

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الحسن الثاني بالرباط

أدى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس، صلاة الجمعة بمسجد الحسن الثاني بمدينة الرباط.

وذكر الخطيب، في مستهل خطبتي الجمعة، بأن الآية الكريمة "ياأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات"، تبين أن الصوم عبادة قديمة كتبها الله وفرضها على الأمم السابقة.

وأضاف أن الحكمة في ذلك هي أن الغذاء أهم حاجات جسم الإنسان، فوجبت تربية تلبية هذه الحاجة، برمز قوي هو رمضان حتى لايظن الإنسان أنه إنما خلق ليأكل وينام وحتى يعرف أن هذا الغذاء ليس متوفرا بالقدر نفسه، لكل الناس وحتى يشعر بأن الروح إذا تخففت من كثرة الطعام أحست بمزيد من الاستعداد الروحاني.

وأوضح الخطيب أن ذلك توجه عظيم في الإسلام للتنبه إلى ضرورة تنظيم الغذاء والتغذية، كما وكيفا، مبرزا أن الله تعالى فرض الصيام على أمة الإسلام وخص به شهر رمضان، وجعله إحدى القواعد الخمس التي بني عليها الدين الإسلامي الحنيف، ومن ثم كان لشهر رمضان، من بين شهور العام، فضائل كثيرة.

ومن تلك الفضائل، يضيف الخطيب، أنه الشهر الذي أنزل فيه القرآن الكريم هدى ورحمة للأنام وشهر مغفرة ورحمة واستجابة الدعاء، كما أن الصائم ينعم في صيامه ويسعد بفرحتين إحداهما دنيوية تتمثل في فرحة الفطر عند مغرب كل يوم من أيام الشهر وعند اكتمال الشهر بحلول يوم العيد، والثانية فرحة بادخار ثواب الصيام ليوم لقاء الإنسان ربه، إضافة إلى أنه الشهر الذي خصه الله بليلة القدر المباركة.

وأضاف الخطيب أن من فضائل شهر رمضان كذلك أنه يعود المسلم على التحلي بالصبر وترك المحرمات واجتناب بعض التصرفات المسيئة كالخصام والجدال لأتفه الأسباب، مشيرا إلى أنه يتعين على الصائم كذلك اجتناب إضاعة الوقت في سهر الليل فيما لا نفع فيه ولا طائل والاقبال على بيوت الله .

وأكد الخطيب أن الحكمة من فرض الصيام ليست الحرمان من الطعام والشراب فقط بل هي، إلى جانب ذلك، غرس خلق المراقبة وخلق الصبر في نفوس المؤمنين، إذ بهما تصدق النية وتقوى العزيمة، فيثبتون أمام حوادث الدهر وعوادي الزمن، كما يمسكون عن كل ما ينافي الإيمان ولا يتفق وفضيلة التقوى، فالصائم ملاك في صورة الإنسان، لا يكذب ولا يرتاب ولا يدبر المكائد ولا يخادع ولا يأكل أموال الناس بالباطل.

وقال الخطيب إن من فضائل شهر رمضان، أيضا، ما أرشد إليه النبي الكريم من تعجيل الفطور عند المغرب، وتأخير السحور إلى وقته المفضل، وإدخال المسرة والفرحة على ضعاف الحال بالإفطار والإطعام، لأن ذلك من أعظم الطاعات والقربات في الإسلام، اقتداء بالرسول الكريم، الذي كان أجود الناس بالخير والعطاء في كل الأوقات والأحوال، مؤكدا أنه لذلك كان أول هذا الشهر المبارك رحمة ووسطه مغفرة وآخره عتق من النار.

وأضاف الخطيب أن أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وسيرا على هدي جده المصطفى عليه الصلاة والسلام، دأب، منذ تربعه على عرش أسلافه المنعمين، وخلال هذا الشهر الكريم، على إغاثة الفئات المعوزة من أبناء شعبه وكشف ما بها من غمة وتفريج كربتها وإعادة الأمل إلى نفوسها بدفع عوامل البؤس والحاجة عنها وأسباب الفاقة والإقصاء والحرمان .

وابتهل الخطيب في الختام إلى العلي القدير بأن ينصر أمير المؤمنين وحامي حمى الملة والدين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأن يكون له وليا ونصيرا وأن يحفظه في ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد عضد جلالته بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

كما تضرع إلى الله عز وجل بأن يتغمد بواسع رحمته فقيدي العروبة والإسلام جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني ويكرم مثواهما ويسكنهما فسيح جنانه.




تابعونا على فيسبوك