أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الجمعة، بالجماعة الحضرية العروي (إقليم الناظور)، انطلاقة أشغال إنجاز مشروعين يندرجان في إطار برنامج السكن الاجتماعي (250 ألف درهم للوحدة)، يهمان بناء 554 وحدة سكنية بكلفة إجمالية تبلغ 155 مليون درهم.
وبهذه المناسبة، قدمت لجلالة الملك شروحات حول مشروع، "إقامات المنصور" بالناظور، الذي تشرف عليه شركة ديار المنصور (صندوق الإيداع والتدبير للتنمية)، ويشمل تشييد 356 وحدة سكنية اجتماعية، ومشروع "الورود" بالعروي، الذي تنجزه مؤسسة العمران، ويهم بناء 198 وحدة سكنية اجتماعية.
ويتضمن مشروع "إقامات المنصور"، الذي رصدت لإنجازه اعتمادات بقيمة 90 مليون درهم، تشييد 356 وحدة سكنية، و8 محلات تجارية، على مساحة إجمالية تصل إلى 21000 متر مربع، وفي ظرف 24 شهرا. ويبلغ متوسط مساحة شقق هذا المشروع 60 مترا مربعا.
أما مشروع "الورود" فيتضمن إنجاز 198 وحدة سكنية، و94 محلا تجاريا، ومسكنين اثنين للحراس، باعتمادات مالية تصل إلى 54 مليون درهم.
وسينجز هذا المشروع، أيضا، في ظرف 24 شهرا، على مساحة إجمالية مغطاة تفوق 21000 متر مربع، فيما يبلغ متوسط مساحة الشقق فيه 72 متر مربعا.
تجدر الإشارة إلى أن مجموعة العمران تشرف على إنجاز ثلاثة مشاريع سكنية أخرى، في إطار برنامج السكن الاجتماعي (250 ألف درهم)، تتضمن بناء 384 وحدة سكنية.
وبالمناسبة ذاتها، اطلع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، على برنامج السكن المنخفض التكلفة (140 ألف درهم للوحدة)، بإقليم الناظور، الذي تنجزه مجموعة العمران، والذي يهم بناء 592 وحدة سكنية.
وجرى إلى حدود متم شهر شتنبر المنصرم، إنجاز 96 وحدة سكنية مبرمجة في إطار مشروع "العناية1" بسلوان، فيما توجد 368 وحدة سكنية في طور الإنجاز، كما أن هناك 128 وحدة سكنية مبرمجة للبناء خلال السنة الجارية.
إثر ذلك، أشرف جلالة الملك على تسليم مفاتيح شقق لثمانية من المستفيدين من مشروع "العناية 1" بسلوان، للسكن المنخفض التكلفة ( 140 ألف درهم). ويهم هذا المشروع تشييد 96 وحدة سكنية بكلفة 13 مليون درهم.
ويعكس إنجاز هذه المشاريع السكنية، الرعاية الموصولة، التي ما فتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يخص بها الفئات الاجتماعية المعوزة، أو ذات الدخل المحدود، من خلال تمكينها من الحصول على سكن مناسب بشروط تفضيلية .
كما تشكل هذه المشاريع دفعة قوية للسياسة الوقائية الرامية إلى محاربة السكن غير اللائق، في تناسق تام مع روح المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
الناظور: سعيد اليوسي
أمام النمو الديمغرافي المتصاعد، والدينامية الاقتصادية غير المسبوقة، اللذين تشهدهما الناضور، جرى، في السنوات الأخيرة، تكثيف الجهود للقطع، ودون رجعة، مع "الفوضى"، التي شابت في السابق المجال العمراني في هذه المدينة .
إن الوعي المبكر لأصحاب القرار بضرورة التحكم في التعمير بالمدينة، من خلال وضع مقاربة جديدة للمجال العمراني، كانت له نتائج إيجابية على أكثر من صعيد.
فهذه المقاربة، القائمة أساسا على إنجاز وتحيين وثائق التعمير، التي أصبحت متجاوزة، مكنت من فتح مناطق جديدة للتعمير، وإحداث تحولات كبيرة في مدينة الناظور، المدخل المتوسطي الثاني للمملكة.
ومنذ ذلك الحين، جرت تعبئة استثمارات ضخمة، مما مكن من إنشاء أقطاب حضرية جديدة. ففي الناظور وسلوان وبني أنصار والعروي والزغنغن وزايو، أنشئت أحياء جديدة تستجيب لمتطلبات التعمير الحديثة، فيما توجد أحياء أخرى في طور البناء ستستفيد منها شرائح اجتماعية مختلفة.
الفئات محدودة الدخل في صلب الانشغالات
إذا كانت هذه المشاريع تهدف، بالدرجة الأولى، إلى تعزيز الدينامية الاقتصادية والعمرانية للإقليم، فإنها تروم، أيضا، المساهمة في امتصاص العجز، الذي يعرفه قطاع السكن لفائدة الفئات المحدودة الدخل، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية في المجال السوسيو- اقتصادي.
وحسب مسؤولي شركة "العمران - وجدة"، رائدة هذه الدينامية الحضرية، جرت برمجة حوالي ألف و948 سكنا اجتماعيا (140 ألف درهم)، بمختلف مراكز الإقليم. وتهم هذه المشاريع، سلوان (576 سكنا)، وزايو (144) والعروي (1228).
وأوضح المصدر ذاته أن 400 سكن سيجري إنجازها من طرف شركة "العمران - وجدة"، وألف و548 سيجري بناؤها في إطار شراكة مع منعشين خواص.
وتشكل هذه المشاريع، التي تندرج في إطار المخطط الخماسي (2008 - 2012)، لشركة العمران - وجدة، الهادف إلى إنجاز حوالي خمسة آلاف سكن اجتماعي، جزءا من البرنامج الوطني لبناء 130 ألف سكن ذي الكلفة المنخضة، الذي جرى التوقيع على الاتفاقية المتعلقة به في 2008 تحت رئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وفي السياق ذاته، انخرطت الشركة في إنجاز برنامج سكني بقيمة 250 ألف درهم للوحدة السكنية. وسيجري في هذا الإطار بناء ألف و536 سكنا بسلوان والعروي من طرف شركة العمران وشركائها.
وتعتبر هذه المشاريع تجسيدا للسياسة التنموية النيرة، التي يقودها صاحب الجلالة، والتي تهدف إلى تحقيق التنمية الاقتصادية الوطنية من خلال إطلاق مشاريع كبرى مهيكلة ومبادرات اجتماعية على غرار المبادرة الوطنية للتنمية الاجتماعية، وبرنامج محاربة السكن غير اللائق.
ولتوفير إطار عيش لائق وتزويد هذه المشاريع السكنية بالتجهيزات الأساسية اللازمة، شرعت "العمران" في تنفيذ برنامج للتأهيل الحضري لمدن ومراكز الإقليم، تموله وزارة الإسكان والتعمير والتنمية المجالية باستثمار إجمالي يبلغ 520 مليون درهم.
ويهم هذا البرنامج مدن ومراكز الناظور وراس الماء، وبني انصار، وزغنغن، والعروي، وأركمان، وسلوان، وفرخانة، وزايو.
تنويع العرض لتلبية الطلب المتزايد
من جهة أخرى، وبهدف تحسين وتنويع عروض السكن بالإقليم، جرى إحداث منطقة عمرانية بسلوان، تمتد على مساحة 220 هكتارا.
وتهدف هذه المنطقة العمرانية (الفتح)، حسب المسؤولين، إلى "هيكلة الشبكة العمرانية في سياق نمو عمراني يتسم بانتشار الأحياء السكنية ناقصة التجهيز، والتفاوتات المجالية من حيث الكثافة والبناء العشوائي".
وجرى الانتهاء من الأشطر الأربعة الأولى، التي تمتد على مساحة 170 هكتارا، وتسليمها، وتتضمن هذه الأشطر 3724 بقعة مخصصة لبناء أنواع مختلفة من المساكن، و35 مجموعة سكنية، و53 مشروعا للتجهيز.
ويشكل مشروع "المنظر الجميل" بازغنغن، الذي يهم الفيلات الاقتصادية، فرصة سانحة للمدينة لإبراز مؤهلاتها الطبيعية. ومن المقرر أن يجري، في إطار هذا المشروع، تشييد 119 فيلا على مساحة 6,6 هكتارات، بمبلغ إجمالي يصل إلى 100 مليون درهم.
وتنضاف إلى ذلك تجزئة "إمرقان" بزايو، التي يبلغ الاستثمار المخصص لها 110 ملايين درهم، والتي تتكون من 562 بقعة مخصصة لبناء أنواع مختلفة من المساكن و69 بقعة لبناء فيلات اقتصادية و15 مجموعة سكنية .
وتعززت العروض السكنية على مستوى الإقليم بفضل القطب الحضري الجديد بمدينة العروي، التي تعرف ازدهارا كبيرا بفضل برامج التأهيل الحضري التي جرى تجسيدها على أرض الواقع في السنوات الأخيرة بمناسبة الزيارات الملكية.
ويهدف هذا القطب الجديد، الذي جرى إنجازه على مساحة 1400 هكتار، إلى تقوية الشبكة العمرانية للناظور، وكذا تنويع وتحسين عروض السكن، في إطار نسيج عمراني منظم.
ويحتل هذا القطب الجديد مكانة بارزة بفضل موقعه المتميز في منطقة تتوفر على موانئ للصيد ولنقل البضائع والمسافرين، وعلى مطار وطريق سريع (العروي-بني انصار) وعلى وحدات صناعية مهمة، فضلا عن بنيات تحتية متطورة، من قبيل الخط السككي الرابط بين الناظور وتاوريرت ومنطقتين حرتين.
ومن شأن هذه البنيات التحتية أن تؤهل المنطقة لجذب الاستثمارات بشكل أكبر وتجاوز الاختلالات الهيكلية المسجلة في المدينة، التي ترتفع فيها تكلفة العقار بشكل كبير.(و م ع)