مؤسسة تندرج في إطار المحافظة على الطابع الروحي العريق لمدينة أبي الجعد

أمير المؤمنين يدشن بأبي الجعد مدرسة الشيخ محمد المعطى بن الصالح الشرقي للتعليم العتيق المنجزة بكلفة تناهز 14 مليون درهم

السبت 17 مارس 2012 - 15:16
(ماب)

أشرف أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله٬ أمس الجمعة، بمدينة أبي الجعد (إقليم خريبكة)٬ على تدشين مدرسة الشيخ محمد المعطى بن الصالح الشرقي للتعليم العتيق، التي جرى إنجازها بكلفة تناهز 14 مليون درهم.

وبعد إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية وقطع الشريط الرمزي٬ قام أمير المؤمنين بجولة عبر مختلف مرافق هذه المدرسة٬ التي أقيمت على مساحة إجمالية مغطاة تبلغ 2470 مترا مربعا٬ ويندرج تشييدها في إطار المحافظة على الطابع الروحي العريق لمدينة أبي الجعد.

كما تهدف المدرسة٬ التي أنجزت من طرف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية٬ إلى تكوين الطلبة تكوينا شرعيا متينا ومنفتحا يتميز بإتقان حفظ وتجويد القرآن الكريم٬ والإلمام بالعلوم الشرعية٬ والانفتاح على العلوم الحديثة واللغات الأجنبية. كما تروم تلقين الممدرسين قيم العقيدة السمحة المتمثلة في الاعتدال والتسامح٬ وكذا نشر الوعي الديني ومحاربة الأمية.

وتضم المؤسسة الجديدة جناحا تعليميا، يضم خمس قاعات للدراسة، ومختبرا، وقاعة للعلوم، وخزانة للكتب، وقاعة متعددة الاختصاصات ومكاتب إدارية٬ وجناحا للداخلية يشمل مراقد تتسع لـ 166سريرا، وقاعة للتمريض، ومطبخا، ومطعما٬ إلى جانب مرافق أخرى، من بينها ملعب للرياضات الجماعية وقاعة للصلاة وسكنين وظيفيين ومستودع للملابس.

ويبلغ عدد التلاميذ المسجلين بمدرسة الشيخ محمد المعطى بن الصالح الشرقي للتعليم العتيق 103 تلاميذ، من بينهم 15 تلميذة٬ يسهر على تأطيرهم طاقم إداري وتربوي من 16 شخصا.

وفي إطار احتضانها للمدرسة ورعايتها لها٬ خصصت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية غلافا ماليا بقيمة 1،5 مليون درهم لتسييرها برسم السنة الدراسية الحالية.

كما تستفيد المدرسة من جميع أشكال الدعم المادي من طرف الوزارة، سواء من خلال توفير اللوازم الدراسية والمكتبية، وتزويد خزانتها بالمصادر والمراجع، أو مساعدة التلاميذ عبر تمكينهم من الكتب المدرسية المقررة، وتعميم استفادتهم من المنح الدراسية، ومن الإقامة والتغذية، وتخصيص مكافآت لجميع الأطر الإدارية والتربوية والأعوان والمستخدمين.

تجدر الإشارة إلى أن التعليم العتيق بالمغرب، عرف قفزة نوعية في السنوات الأخيرة٬ بفضل التعليمات السامية لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله٬ الذي ما فتئ يدعو إلى المزيد من الاهتمام بهذا النوع من التعليم٬ وهو ما حرصت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على تجسيده في مؤسسات التعليم العتيق٬ وكان من نتائجه الطيبة الازدياد المستمر في عدد المدارس والمعاهد الدينية بمختلف جهات المملكة.

وبهذه المناسبة، قدم أطر وأساتذة وتلاميذ مدرسة الشيخ محمد المعطى بن الصالح الشرقي لجلالة الملك، لوحة تذكارية تتضمن آيات بينات من القرآن الحكيم.

تعليمات ملكية لتمكين مقتني البنايات بمركب الفردوس بخريبكة بشكل فوري من الوثائق الإدارية التي تخول لهم الاستفادة من ممتلكاتهم

الرباط (و م ع)- أوضح بلاغ لوزارة الداخلية أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، أعطى تعليماته السامية للإدارة لاتخاذ التدابير الضرورية لتمكين مقتني بنايات بالمركب السكني "الفردوس" المستوفين للشروط المطلوبة٬ وبشكل فوري من الوثائق الإدارية، التي تخول لهم الاستفادة بشكل كامل من ممتلكاتهم.
وفي ما يلي نص بلاغ وزارة الداخلية بهذا الخصوص:

"يعرف تنفيذ مشروع المركب السكني "الفردوس"، الذي كان مزمعا إقامته على أرض تابعة للأملاك المخزنية مساحتها هكتاران٬ بقلب مدينة خريبكة٬ منذ بدء الأشغال في سنة 2003، نزاعا ناتجا عن الخروقات المسجلة طيلة مختلف مراحل إنجاز المشروع.

ووفقا لمقتضيات الرخصة الأولية المسلمة للمنعش٬ فإنه يتعين أن يضم هذا المشروع وحدات سكنية ومحلات للتجارة، وكذا مؤسسة فندقية.

ومكنت مختلف مهام التدقيق التي قامت بها المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية٬ من تسجيل العديد من الخروقات الخطيرة المتعلقة بعدم احترام القوانين والأنظمة المعمول بها في مجال التعمير.

وبسبب هذا النزاع٬ لم يتمكن مقتنو البنايات بهذا المركب٬ إلى حدود اليوم٬ من الحصول على وثائق الملكية العقارية أو الاستفادة من الربط النهائي بشبكة الماء والكهرباء.

وأمام هذا الوضع الذي طال أمده، والذي يضر بشكل كبير٬ سواء بمصالح الجماعة أو الأشخاص الذين اقتنوا المباني٬ أصدر صاحب الجلالة الملك محمد السادس٬ نصره الله٬ بمناسبة زيارته لخريبكة٬ تعليماته السامية للإدارة من أجل:

1/ اتخاذ التدابير الضرورية لتمكين المقتنين المستوفين للشروط المطلوبة٬ وبشكل فوري من الوثائق الإدارية التي تخول لهم الاستفادة بشكل كامل من ممتلكاتهم.

2/ القيام بالخطوات الضرورية لاستكمال الأشطر التي لم يجر بعد إنجازها من المشروع.
3/ فتح تحقيق قضائي تحت إشراف سلطة النيابة المختصة لتحديد المسؤوليات وتطبيق القانون".

مدرسة التعليم العتيق بأبي الجعد.. مشروع كفيل بالحفاظ على الطابع الروحي للمدينة وتعزيز إشعاعها الثقافي والديني

أبي الجعد (و م ع)- تماشيا مع الرؤية السديدة لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس في مجال إصلاح الشأن الديني٬ وفي سياق الجهود المبذولة من أجل ضمان الأمن الروحي، وتحصين عقيدة الأمة٬ عرف التعليم العتيق٬ الذي يشكل سمة بارزة لعراقة وأصالة وتميز المملكة٬ تحولات إيجابية شتى همت بنياته ومضامينه وأساليبه البيداغوجية٬ موازاة مع التغيرات الجذرية، التي شهدتها المنظومة التعليمية برمتها خلال السنوات الأخيرة.

ويأتي تدشين أمير المؤمنين لمدرسة "الشيخ محمد المعطى بن الصالح الشرقي" للتعليم العتيق٬ التي كلف إنجازها قرابة 14 مليون درهم٬ أمس الجمعة بأبي الجعد٬ تأكيدا على الأهمية البالغة، التي يوليها جلالته لهذا النمط التعليمي والتربوي الأصيل٬ الذي يروم تمكين التلاميذ والطلبة من إتقان حفظ القرآن الكريم واكتساب العلوم الشرعية٬ والإلمام بمبادئ العلوم الحديثة٬ وتنمية مداركهم في مجال الثقافة الإسلامية٬ إلى جانب ضمان تفتحهم على العلوم والثقافات الأخرى في ظل مبادئ وقيم الإسلام السمحة.

الواضح أن إحداث هذه المدرسة بمدينة أبي الجعد٬ حاضرة الولي الصالح أبي عبيد الشرقي سيساهم٬ لا محالة٬ في الحفاظ على الطابع الروحي للمدينة وتعزيز إشعاعها الثقافي والديني٬ إلى جانب جعلها محجا لطلاب العلم الشرعي من مختلف المناطق المجاورة وباقي جهات المملكة٬ اعتبارا لجودة الخدمات التعليمية التي ستوفرها٬ والتي لن تقل أهمية عن الأنماط التعليمية الأخرى.

وينبع حرص أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس٬ على إحداث المدارس العتيقة ودور القرآن الكريم والنهوض بها بمختلف جهات المملكة٬ من وعي جلالته العميق بأهمية التعليم العتيق ومدى انتشاره الواسع بين المواطنين٬ وتمسكهم به وإقبالهم عليه٬ لمتانته وخصوصية منهجيته٬ وكذا اعتبارا لمساهمته الفاعلة في الرفع من نسب التمدرس والتقليل من نسب الأمية٬ وإمداده البلاد بما تحتاج إليه من القيمين الدينيين والعلماء ذوي التكوين المتين.

وفي إطار إعادة هيكلة الشأن الديني من خلال هيكلة وتأهيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية٬ جرى إحداث مديرية للتعليم العتيق مهمتها العمل على تطوير وتحسين مردودية هذا النمط التعليمي الأصيل٬ بالموازاة مع صون خصوصياته والاستمرار في الاستفادة من مميزاته ومكتسباته الإيجابية٬ رغبة منها في العناية به ودعمه وتطويره٬ ومن ثم تمكين خريجيه من الحصول على الشهادات والمؤهلات العلمية اللازمة.

ولعل الأهمية الموكولة للتعليم العتيق تجد تفسيرها في حرص أمير المؤمنين على تحصين الهوية الدينية المغربية القائمة على المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية٬ ومن ثم التصدي لمختلف مظاهر الغلو والتشدد والانحراف العقائدي الذي يتهدد اعتدال الأمة وأمنها الروحي.

والأكيد أن ورش إصلاح الحقل الديني الذي انخرطت فيه المملكة منذ سنوات٬ لن يبلغ النتائج المرجوة في معزل عن إرساء دعائم تعليم ديني هادف ومتوازن٬ كفيل بتكوين علماء وأئمة ومرشدين قادرين على تبليغ الرسالة الصحيحة والمساهمة في بناء عقيدة الأمة على أسس متينة.




تابعونا على فيسبوك