فاعلون سياحيون متفائلون بمستقبل السياحة في المغرب

السبت 09 مارس 2013 - 12:23

في قلب العاصمة الألمانية برلين، شارك المغرب بوفد مهم من المسؤولين ومهنيي قطاع السياحة، ضمن 188 دولة في بورصة السياحة العالمية

لتعزيز موقعه كوجهة سياحية متميزة، واسترجاع ثقة السياح الألمان، الذين تراجع عددهم في الآونة الأخيرة، والهدف هو استقطاب أزيد من 500 ألف سائح ألماني.

وراهن المغرب، خلال مشاركته في هذه البورصة السياحية بألمانيا، التي تعتبر أكبر مصدر للسياح في العالم بحوالي 69.5 مليون رحلة في 2012، على إبراز أن المغرب بلد آمن ومستقر، لمحو تلك الصورة التي تكونت لدى السياح والالتباس الذي وقعوا فيه، بأن المغرب تأثر بتداعيات "الربيع العربي".

وتظل مدينة أكادير الوجهة السياحية الأولى بالنسبة للسائح الألماني المتوجه إلى المغرب بنسبة 58 في المائة، متبوعة بمدينة مراكش، التي تواصل ترسيخ مكانتها في السوق الألماني بنسبة 16 في المائة، تليها مدينة الدارالبيضاء.

وعمل الفاعلون السياحيون المشاركون في هذا المعرض، من خلال لقاءاتهم المباشرة مع مروجي الرحلات، على إبراز مناطق ووجهات سياحية أخرى يزخر بها المغرب، حتى تحظى كذلك باهتمام السياح الألمان.

أبدى عدد من الفاعلين السياحيين المغاربة ومروجي رحلات ألمان، المشاركين في المعرض المهني للسياحة، المنظم في العاصمة الألمانية، برلين، بين 6 و10 مارس الجاري، تفاؤلهم بمستقبل السياحة في المغرب، كوجهة مفضلة لدى السياح الألمان.
وسجل تطور في نسبة السياح الألمان الوافدين على المغرب بنسبة 2 في المائة خلال يناير 2013، مقارنة مع يناير 2012.

وقال عبد الرحيم عماني، رئيس المجلس الجهوي للسياحة بأكادير، إن "المنتوج السياحي المقدم في أكادير تحسن بشكل جيد مقارنة بالسنوات الفارطة، إضافة إلى تحسن جودة خدمات الاستقبال، بفضل الانخراط في حملة قوية لتسويق المنتوج، وهو سبب وجودنا اليوم في بورصة السياحة الدولية في ألمانيا".

وأضاف عماني، في تصريح لـ "المغربية"، أن المجلس الجهوي سينظم معرضا للسياحة في أكادير خلال أبريل المقبل، وسيستقبل مروجي رحلات ألمان، وكذا خبراء من السوق السياحي الألماني، كي يطلعهم على تطور وتحسن المنتوج السياحي المغربي، موضحا أن السوق السياحية الألمانية هي أول سوق سياحية في العالم، تصدر ما بين 75 مليونا إلى 80 مليون سائح في السنة، وأضاف "في الثمانينات، كانت أكادير تستقبل لوحدها 250 ألف سائح ألماني، وفي سنة 2000، بلغ العدد 152 ألف سائح، لكن هذا الرقم تراجع سنة 2012 إلى 67 ألف سائح، لأسباب عدة، منها ظهور وجهات أخرى، كما أن الطاقة الإيوائية في المغرب لم تتطور، مقارنة مع تطور السوق الألمانية. ويعزى التراجع أيضا إلى المنتوج المقدم، إذ لم تجدد مجموعة من الفنادق نفسها حتى تساير الجودة الحاصلة في الميدان، إضافة إلى ضعف عملية التسويق، فضلا عن تراجع مردودية مروجي الرحلات الألمانيين، الذين تقلص عددهم".

وأعلن عماني أن المشاركة في بورصة السياحة ببرلين تهدف إلى رفع عدد السياح الألمان، الذي كان المغرب يستقبله سابقا، والمتمثل في 200 ألف سائح سنويا.
ومن معيقات تراجع عدد السياح الوافدين، ذكر عماني النقل الجوي، مبرزا أن مروجي الرحلات يطلبون من المغرب أن يوفر الرحلات الجوية، ويكثف الخطوط الجوية الرابطة بين ألمانيا والمغرب.

ولتطوير القطاع، أفاد رئيس المجلس الجهوي للسياحة في أكادير أنه يجب العمل على أن يكون المنتوج والطاقة الاستيعابية في المستوى، علما أن منطقة أكادير تتوفر على 29 ألف سرير، ضمنها 16 ألفا هي التي تعد جيدة.

كما أكد على العمل لتجديد المنتوج الفندقي في أكادير، بمساعدة الدولة، وتطوير الخدمات والتسويق، من خلال رصد ميزانية مهمة لهذا الغرض، لمواجهة المنافسة الشرسة من قبل وجهات سياحية أخرى.

وطالب عماني بتنويع الأسواق المستهدفة وكذا المنتوج السياحي، وألا يبقى الأمر حكرا على الأسواق التقليدية، قائلا "هناك أسواق مهمة في أوروبا الشرقية، مثل التشيك، التي يمكن جلب 200 ألف سائح منها، ومن بولونيا 500 ألف، وروسيا كذلك، وبالتالي، يجب تنويع الأسواق حتى نعطي لمنتوجنا السياحي قيمة مضافة".

ودعا عماني إلى تقوية الأسطول الجوي، وأن تكون للدولة استراتيجية واضحة للنقل الجوي قصد تقويته، من خلال وضع اتفاقية إطار مع شركة الخطوط الملكية المغربية لتعزيز الرحلات الجوية، مشيرا إلى نموذج تركيا التي نمت سياحتها بتقوية الخطوط التركية الجوية، إذ رفعت أسطولها من 45 طائرة، إلى 80 طائرة.

وشدد على أن "تكون لدينا سياسة سياحية على طول السنة، بالإضافة إلى الاهتمام بالسياحة الداخلية"، مؤكدا على ضرورة الانفتاح على وجهات سياحية أخرى، والتركيز على الترويج لمنتوجنا السياحي عن طريق تكنولوجيا الإنترنيت، التي أصبحت هي الأخرى وسيلة متطورة للتواصل مع السياح في مختلف أنحاء العالم، معتبرا أن "مسؤولي ومهنيي القطاع لم يقوموا بالدور الذي كان يجب القيام به، لرفع الالتباس الذي وقع فيه عدد من السياح الألمان بسبب تداعيات الربيع العربي، وبالتالي، محو تلك الصورة، وتبيان أن المغرب مختلف تماما، ومنطقة مستقرة وآمنة".

من جانبه، قال عزيز اللبار، رئيس المجلس الجهوي للسياحة بجهة فاس بولمان، إن المغرب من الدول التي تراهن على السوق الألمانية، موضحا أن معرض برلين يعد من أكبر المعارض السياحية في العالم بأسره.

وأبرز اللبار، لـ "المغربية"، أن سنة 2012 شهدت نسبة جيدة في انتعاش السياحة بجهة فاس بولمان، والمغرب عموما، مؤكدا أن المغرب بدأ يشهد تحسنا من قبل السياح الوافدين من السوق الكلاسيكية، خاصة من ألمانيا.

وذكر أن الرهان اليوم هو أن تكون 2013 سنة للمستقبل السياحي في المغرب بامتياز، وسنة تدريبية لـ 2014، التي ستكون بداية للخروج من الأزمة، والرجوع إلى ما كان عليه الاقتصاد عامة، والاقتصاد السياحي بالأساس. وأضاف أن "السوق الياباني فاجأ المغرب سنة 2012، خاصة في المدن العتيقة، والجنوب المغربي، ويمكن أن نقول إنه أنقذ ما يمكن إنقاذه، وأعطى دفعة نوعية"، مشيرا إلى أن المهنيين ووزارة السياحة يراهنون كذلك على السوق البرازيلية، ويهتمون بالسوق الأمريكي اللاتيني.

وشدد رئيس المجلس الجهوي للسياحة في فاس على أن العاصمة العلمية لا تعاني أي مشكل أمني، عكس ما يروج، بل تعاني من مشكل اقتصادي محض، مشيرا إلى أن الطلب على الرحلات في اتجاه فاس انطلق، وبدأت الحجوزات بشكل يومي من قبل سياح ألمانيين، وفرنسيين، وكذا من السوق الأمريكي اللاتيني.

وخلص اللبار إلى أن المغرب بلد للاستقرار، مقارنة ببعض الدول الأخرى، وبالتالي فهو قادر على جلب ثقة السياح، والمستثمرين الأجانب.

في السياق نفسه، ذكر منتصر بوهلال، عن المجلس الجهوي للسياحة بمراكش، أن "الهدف من مشاركة المجلس في هذه البورصة السياحية هو الالتقاء بالفاعلين والشركاء السياحيين الألمان، والاستماع إليهم، لمعرفة كيف يمكن لنا معا أن نطور وجهة مراكش تانسيفت الحوز بالنسبة لهذا السوق".

واعتبر بوهلال، في تصريح لـ "المغربية"، أن السوق الألمانية تعرف تحولا كبيرا، في ما يخص اختيار الوجهات والأذواق، مشيرا إلى أن هذا السوق لم يعد مرتبطا فقط بالسياحة الشاطئية، بل أصبح يبحث عن منتجات للسياحة الثقافية بشكل كبير.

وتحدث بدوره عن مشكل النقل الجوي، وقال "كي نطور هذا الورش، يجب أن نهتم بالنقل الجوي، وأن تكون هناك رحلات جوية مباشرة من وإلى مراكش، حتى يتسنى لنا أن نرفع عدد السياح الوافدين من هذه الوجهة".

وأبدى بوهلال تفاؤله بمستقبل السياحة في المغرب، وقال إنه "تفائل مبني على معطيات، فوجهة المغرب ذات مؤهلات كبيرة، وتتميز بموقع جغرافي قريب، كما أن هناك العديد من المقومات الأخرى، تجعلنا نكون وجهة أفضل مما نحن عليه الآن، وينبغي فقط أن نركز على ميزانية الترويج والتسويق، إذ لا يمكن، في وقت اشتدت فيه التنافسية، أن نبقى حبيسي الترويج لمنتوجنا السياحي بالطريقة ذاتها، لذا يجب أن تتضاعف ميزانية الترويج، لأن منافسينا يوفرون ميزانية أكبر منا بكثير".

مروجو رحلات مهتمون بالوجهة المغربية

أبدى العديد من مروجي الرحلات الألمان، الذين جاؤوا للقاء المهنيين المغاربة، اهتمامهم بالوجهة السياحية المغربية، وإعجابهم بالمؤهلات التي تزخر بها، والاستقرار والأمن بالمغرب.

وقال لوتر غوجيل، صاحب شركة سياحية ألمانية عالمية، دأبت على تنظيم رحلات سياحية ثقافية، إن "المغرب عرف تطورا إيجابيا في قطاع السياحة، ونهتم به كوجهة سياحية، لأنه يعيش استقرارا على كافة المستويات، مقارنة بدول الجوار"، موضحا أن هناك اهتماما كبيرا من قبل السياح الألمان تجاه المغرب، مقارنة بالسنوات الماضية، وأن الذين يزورون المغرب يسعون إلى إعادة زيارته كلما سنحت الفرصة.

من جانبها، ذكرت جوليا بفليج، مسؤولة بشركة سياحية ألمانية، أن شركتها دأبت على تنظيم رحلات سياحية إلى المغرب منذ حوالي 5 سنوات، مبرزة أن هناك انطباعا رائعا حول المغرب في أوساط السياح الذين سافروا مع وكالتهم.

وأفادت بفلي أن وكالتها تتعامل مع وكالات أسفار مغربية محلية في الرباط ومراكش لتنويع المنتوج والوجهات، مبرزة أن تكاليف الرحلة السياحية مناسبة، وتلقى إقبالا في أوساط السياح الألمان.

أما أندرياس سميديتال، المدير التجاري بإحدى الشركات السياحية الألمانية، فتحدث عن نقل حوالي 2500 سائح من قبل شركته إلى المغرب، الذي يحظى بسمعة جيدة كوجهة سياحية مفضلة من قبل السياح الألمان.

وأوضح أن الشركة بدأت نشاطها منذ 10 سنوات برحلات صغيرة، لكنها اليوم، وبفضل جاذبية السوق المغربية، تنظم رحلات متنوعة موجهة إلى كافة الفئات، ومختلف الوجهات الشاطئية، والجبلية، مشيرا إلى أن المغرب شعب مضياف، ويتوفر على مؤهلات خاصة تحظى باهتمام السياح، سواء في مدينة أكادير ومراكش والدارالبيضاء.

وأعلن أن الشركة تعكف على ترويج رحلات للسياح الألمان في المدن الشمالية بالمغرب، داعيا إلى تكثيف الخطوط الجوية بين ألمانيا والمغرب، حتى تكون الرحلات مباشرة نحو الوجهة المقصودة.

الألمان واليوغا في المغرب

مبارك أوسيدي، شاب مغربي، استقر منذ سنة 2001 في ألمانيا، لكنه لم ينس بلده الأصلي المغرب. بعد سنوات من دراسة رياضة اليوغا، ارتأى هذا الشاب أن يستثمر مهاراته في هذا الفن في الترويج للسياحة في المغرب.

بزيه الصحراوي، يحضر مبارك أوسيدي في الرواق المغربي ضمن بورصة السياحة في برلين، للترويج للمنتوج المغربي بطريقته التي وجدت لنفسها اهتماما لدى عدد من السياح الألمان، ليصل عددهم إلى أزيد من 100 سائح، يحبون ممارسة اليوغا في الصحراء المغربية.

يقول أوسيدي "أشتغل ممرضا في ألمانيا خلال فصل الصيف، وفي باقي الشهور، أنظم رحلات سياحية خلال فصلي الشتاء والخريف إلى المغرب"، مؤكدا أن هناك إقبالا من قبل السياح الألمان على ممارسة اليوغا في الصحراء، وهو ما جعله ينظم رحلات بشكل دوري لسياح جربوا الرحلة وأعادوها عدة مرات.

وذكر أوسيدي أن الرحلات تنظم في فبراير وأبريل وشتنبر وأكتوبر ونونبر، وأضاف "سنويا هناك أزيد من 100 سائح يطلب سياحة اليوغا في الصحراء، كما أنظم رحلات لسياح ألمان، يهتمون بالأيكيدو في الرمال، في شهر شتنبر".

وأوضح أن زبناءه من الألمان أعربوا عن إعجابهم بهذا النوع من السياحة، الذي بدأ يعرف إقبالا أيضا من قبل السياح الهولنديين.

المرشدون السياحيون حاضرون

في بورصة السياحة، حضر 6 مرشدين سياحيين يتحدثون اللغة الألمانية، بهدف الترويج للمنتوج السياحي المغربي، مستندين إلى سهولة التواصل مع السياح الألمان، ومروجي الرحلات، بفعل التجربة التي راكموها من خلال العمل اليومي معهم في الميدان.

وقال جمال السعدي، رئيس جمعية المرشدين السياحيين، إن الجمعية ستجعل من مشاركة المرشدين مع المكتب الوطني المغربي للسياحة في مثل هذه المعارض عادة، مشيرا إلى أنهم حضروا كمرشدين يتحدثون اللغة الإيطالية في معرض ميلانو، كما حضروا في مدريد بمرشدين يتحدثون اللغة الإسبانية.

وأفاد السعدي، في تصريح لـ "المغربية"، أن الجمعية تحضر في برلين بستة مرشدين يتكلمون باللغة الألمانية، لتوطيد العلاقات مع المهنيين المغاربة عامة، والترويج للمنتوج المغربي، مبرزا أن "المرشدين يفهمون السائح الألماني واحتياجاته، وما يحب أن يكتشفه في بلدنا، ما يجعل دورهم مهما".

وأبدى رئيس جمعية المرشدين السياحيين تفاؤله بأن السياحة ستكون في سنة 2014 أحسن، خاصة بعد غزو أسواق سياحية جديدة كالبرازيل وروسيا وأمريكيا اللاتينية والصين، داعيا إلى العمل على توفير خطوط جوةي مباشرة من هذه المناطق إلى الوجهات التي يختارونها في المغرب.

وأفاد السعدي أن وزارتي النقل والتجهيز والسياحة أصبحتا على وعي تام بضرورة القيام بمجهود لإيجاد الحلول قصد تكثيف الخطوط والرحلات الجوية مع مختلف المناطق السياحية في المغرب.

رواق مغربي بلمسات خاصة

صمم الرواق المغربي بالمعرض على مساحة 470 مترا مربعا، على الطراز المعماري المغربي الأصيل، وعمل المهنيون المشاركون، المشكلون من مسؤولي المكتب الوطني المغربي للسياحة، وشركة الخطوط الملكية المغربية و21 عارضا من مجالس جهوية للسياحة (مراكش، وفاس، والرباط، والدارالبيضاء، وأكادير، وكلميم السمارة، وزاكورة)، وفندقيين ووكلاء الأسفار، على عقد لقاءات مكثفة مع مروجي الرحلات ومسؤولين ألمان، لتقديم كل المعطيات، ومختلف العروض حول المنتجات والوجهات التي يرغبون في التعرف عليها.

حرص الرواق المغربي، الذي حظي باهتمام الألمان، وشد اهتمام دول مشاركة عدة، خاصة من إفريقيا، التي رغبت في الاستفادة من التجربة المغربية في ميدان السياحة، على أن يكون فضاؤه مؤثثا بالغنى الثقافي والفني الذي يتميز به المغرب.

في إحدى بوابات الرواق، جلس المعلم الكناوي، عبد النبي الكداري، يدندن بالكنبري على نغمات الموسيقى الكناوية، ويقدم رقصات كناوية فلكلورية، استأثرت باهتمام الزوار، قصد تقريبهم من التراث المغربي.

وفي زاوية أخرى، انبرى الخطاط المغربي، لحسن أزوغاي، يكتب أسماء سياح ألمان بالخط العربي الأصيل، بعد أن استرعى انتباههم جماله، وأبهرتهم حرفيته. فوق طاولة الخطاط المغربي، الذي يعيش في ألمانيا، ويعطي دروسا في الخط العربي للأتراك بجامعة هامبورغ، مجموعة من اللوحات الورقية المزركشة، دون عليها أسماء زواره الذين وقفوا لاكتشاف هذا الفن، ما جعلهم يبهرون بالكيفية التي تحولت بها أسماؤهم إلى لوحة فنية بخط عربي أصيل.

الصينية المغربية وأكواب الشاي المنعنع كانت حاضرة في الرواق، وبدا ألا أحد من الوافدين، سواء من مروجي الرحلات، أو مسؤولين ألمان، يفوت فرصة ارتشاف كأس شاي، وتناول حلويات مغربية.




تابعونا على فيسبوك