تنظمها وزارة الاقتصاد والمالية تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس

تواصل أشغال المناظرة الوطنية للإصلاح الضريبي

الثلاثاء 30 أبريل 2013 - 13:35

انطلقت، أمس الاثنين في الصخيرات، أشغال المناظرة الوطنية الثانية للإصلاح الضريبي، التي تنظمها وزارة الاقتصاد والمالية تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتتواصل فعاليات المناظرة اليوم الثلاثاء.

قال عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، في كلمة ألقاها بالمناسبة، إن العدالة الجبائية تشكل رافعة أساسية "للاستقرار الاقتصادي والسياسي والاجتماعي بالمغرب".

وأضاف أن "الإصلاح الضريبي يشكل أحد عوامل الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي للمملكة".

وأشار إلى أن هذا الإصلاح "لا يمكن أن يختزل في اختيارات تقنية تشمل
مراجعة نسب بعض الضرائب او تعديل بعض القواعد المسطرية بل يجب أن يمثل اختيارا مجتمعيا يهدف الى تطوير التنمية الاقتصادية وتعزيز التضامن والتماسك الاجتماعي".

وأبرز بنكيران أن "تحقيق العدالة الضريبية لن يتم إلا من خلال الرفع من مردودية النظام الضريبي، من خلال توسيع الوعاء وتحسين أداء الإدارة الضريبية، وبناء علاقات الثقة بين الملزم والإدارة والتقليص المعقلن والمتدرج للاستثناءات والإعفاءات الضريبية".

وأضاف أنه "يتعين العمل على تعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير أسباب استفادة المواطنين والمواطنات على قدم المساواة من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية".

من جانبه، دعا نزار بركة، وزير الاقتصاد والمالية إلى التفكير في ابتكار مسالك وآليات جديدة للارتقاء بالنظام الجبائي٬ خاصة في ما يرتبط بتوطيد ثقافة "المواطنة الجبائية" لدى الملزمين بأداء الضريبة.

وأكد أنه يتعين الوقوف على النواقص والاختلالات التي يجب معالجتها، بغرض إقامة إدارة ضريبية عادلة ومنصفة٬ لتصحيح وتجاوز المنطق المغلوط والعدمي، الذي مازال يعتبر الضريبة عبئا انتقائيا أو عقوبة أو يضعها في باب المظالم.

وأشار بركة إلى أنه، وفق هذه الرؤية، سيجري التركيز، خلال هذه المناظرة، على تعميق النقاش حول أربعة محاور أساسية تتعلق بإقرار نظام جبائي عادل، يساهم فيه الملزمون، كل حسب قدرته الإسهامية، في إطار تصور شمولي يحقق الإنصاف٬ ويراعي خصوصية المقاولات الصغرى والمقاولات الصغيرة جدا٬ ويستهدف الطبقة الوسطى، ويقوي آليات التضامن القمينة بتوفير أسباب الارتقاء الاجتماعي.

واعتبرت مريم بنصالح، رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن "النظام الضريبي الحالي غير عادل وتشوبه الكثير من النواقص".

وأضافت بنصالح أن النظام الضريبي "غير عادل" لأن دائما الأشخاص أنفسهم هم الذين يؤدون الضرائب٬ مذكرة بأن 80 في المائة من الضريبة على الشركات مصدرها 2 في المائة فقط من الشركات٬ كما أن 73 في المائة من الضريبة العامة على الدخل مصدرها فقط الاقتطاعات من الأجور في المنبع٬ في حين أن ثلثي الشركات تصرح بعجز مزمن.

بنكيران: العدالة الجبائية رافعة أساسية للاستقرار السوسيو اقتصادي بالمغرب

قال عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، أمس الاثنين، بالصخيرات٬ إن العدالة الجبائية تشكل رافعة أساسية "للاستقرار الاقتصادي والسياسي والاجتماعي بالمغرب".

وأضاف بنكيران، في كلمة خلال افتتاح المناظرة الوطنية الثانية للإصلاح الجبائي، أن "الإصلاح الضريبي يشكل أحد عوامل الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي للمملكة".

وأشار إلى أن هذا الإصلاح "لا يمكن أن يختزل في اختيارات تقنية تشمل مراجعة نسب بعض الضرائب أو تعديل بعض القواعد المسطرية، بل يجب أن يمثل اختيارا مجتمعيا يهدف الى تطوير التنمية الاقتصادية وتعزيز التضامن والتماسك الاجتماعي".

وأبرز بنكيران أن "تحقيق العدالة الضريبية لن يجري إلا من خلال الرفع من مردودية النظام الضريبي، من خلال توسيع الوعاء وتحسين أداء الإدارة الضريبية وبناء علاقات الثقة بين الملزم والإدارة والتقليص المعقلن والمتدرج للاستثناءات والإعفاءات الضريبية"، مضيفا أنه يتعين العمل على تعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير أسباب استفادة المواطنين والمواطنات على قدم المساواة من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وتطرق إلى التآكل المتزايد للقاعدة الضريبية "الناتج من جهة على تزايد وتعدد الإعفاءات الضريبية غير المنتجة اقتصاديا أو اجتماعيا والتي تتجاوز اليوم 4 في المائة من الناتج الداخلي الخام (36 مليار درهم)، وكذا إلى التآكل الناجم عن استفحال ظاهرة التملص الضريبي والقطاع غير المهيكل وما ينجم عن ذلك من تأثير سلبي على تنافسية الوطني".

وأكد بنكيران أن توسيع الوعاء الضريبي ومراجعة الإعفاءات غير المبررة وإدماج القطاع غير المنظم تأتي على رأس أولويات الإصلاح الضريبي٬ مشددا على ضرورة التأسيس لثقافة جبائية جديدة ولعلاقات أفضل بين الإدارة والمواطنين، لجعل الإدارة الضريبية مثالا لسياسة الانفتاح والتواصل والقرب.

وأبرز بنكيران أن نجاح الإصلاح الضريبي رهين بإرساء نظام معلوماتي شامل ومندمج ومتطور يوفر معطيات دقيقة ومحينة ويشكل رافعة لتحديث عمل الإدارة على مستوى التتبع والتقييم وتقاطع البيانات، بهدف تحسين نجاعة المراقبة والوقاية من الغش الضريبي.

من جهتها، ركزت كريستين لا غارد، مديرة صندوق النقد الدولي، على طريقة توزيع موارد الدولة٬ مشيرة إلى وجود هامش كبير للمناورة على مستوى الدعم المخصص للمواطنين، الذي "يثقل كاهل ميزانية الدولة".

وأكدت لاغارد، في مداخلة عبر الفيديو، موجهة للمشاركين في هذه المناظرة أنه يبدو من المفيد "دراسة مدى فعالية هذه الإعانات" لتحديد ما إذا كان النظام الحالي للمقاصة "موجها نحو الفئة المستهدفة ويمكن السكان من المشاركة في التنمية"٬ داعية إلى ضرورة إجراء إصلاحات شاملة لنظام الدعم.

وستمكن هذه المناظرة٬ التي تنظمها وزارة الاقتصاد والمالية تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس٬ عبر التوصيات التي ستخرج بها٬ من تفعيل نظام ضريبي يتأسس على معايير النجاعة والإنصاف.

وأخذا بالاعتبار للتطورات الاقتصادية والاجتماعية التي عرفتها المملكة٬ بالإضافة إلى الطفرات التي تؤثر على السياق الوطني والدولي٬ ستتمحور أشغال هذه المناظرة٬ التي يشارك فيها ممثلون عن الحكومة والإدارة وفاعلون اقتصاديون واجتماعيون٬ وممثلو مختلف الهيئات الوطنية والدولية وخبراء جامعيون مغاربة وأجانب٬ حول ثلاثة مواضيع كبرى هي "الجبايات والإنصاف"٬ و"الجبايات والتنافسية"٬ و"الإدارة الضريبية وانتظارات المتعاملين".

بنصالح: النظام الضريبي الحالي غير عادل وتشوبه الكثير من النواقص

اعتبرت مريم بنصالح، رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن "النظام الضريبي الحالي غير عادل وتشوبه الكثير من النواقص"، في تدخلها خلال المناظرة الوطنية الثانية للإصلاح الجبائي، التي انطلقت أمس الاثنين بالصخيرات.

وأضافت بنصالح أن النظام الضريبي "غير عادل" لأن دائما الأشخاص نفسهم هم الذين يؤدون الضرائب٬ مذكرة بأن 80 في المائة من الضريبة على الشركات مصدرها 2 في المائة فقط من الشركات٬ كما أن 73 في المائة من الضريبة العامة على الدخل مصدرها فقط الاقتطاعات من الأجور في المنبع٬ في حين أن ثلثي الشركات تصرح بعجز مزمن.

وأرجعت بنصالح الطبيعة غير العادلة للنظام الضريبي للاقتصاد غير المهيكل، الذي يغذي ظاهرة المنافسة غير الشريفة٬ ويضر بتنافسية المقاولات وبالشركات التي تعتمد الشفافية في أعمالها٬ داعيا إلى ضرورة أداء الجميع لواجباتهم تجاه المجتمع.

وقالت "يتعين على الدولة التحلي بمسؤولياتها في هذا الإطار بالتصدي للاقتصاد غير المهيكل الذي أصبح ذا طبيعة مؤسسية، ويهدد أسس النسيج الاقتصادي والسياسي".

وطالبت رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب بضرورة أن يستند النظام الضريبي الجديد إلى الرؤية والتنافسية والنزاهة٬ بما أن المتدخين الاقتصاديين والمستثمرين "بحاجة للاستقرار ولبيئة سليمة"٬ ملاحظة أن تطور النسيج المقاولاتي يتطلب فرض ضريبة تدريجية على الشركات ملائمة لقدرات المساهمة لكل شركة٬ وللتنافسية الشريفة٬ علاوة على استرداد مساهماتها من الضريبة على القيمة المضافة لمواصلة تطورها.

وأكدت أن النظام الضريبي أصبح تدريجيا أداة لخدمة السياسة الاقتصادية٬ مشيرة في هذا الاتجاه إلى التخفيضات في الضريبة على الدخل الهادفة إلى دعم القوة الشرائية للأسر.
وستمكن هذه المناظرة٬ التي تنظمها وزارة الاقتصاد والمالية تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس٬ عبر التوصيات التي ستخرج بها٬ من تفعيل نظام ضريبي يتأسس على معايير النجاعة والإنصاف.

وأخذا بالاعتبار للتطورات الاقتصادية والاجتماعية التي عرفتها المملكة٬ بالإضافة إلى الطفرات التي تؤثر على السياق الوطني والدولي٬ ستتمحور أشغال هذه المناظرة٬ التي يشارك فيها ممثلون عن الحكومة والإدارة وفاعلون اقتصاديون واجتماعيون٬ وممثلو مختلف الهيئات الوطنية والدولية وخبراء جامعيون مغاربة وأجانب٬ حول ثلاثة مواضيع كبرى هي "الجبايات والإنصاف"٬ و"الجبايات والتنافسية"٬ و"الإدارة الضريبية وانتظارات المتعاملين".

الصخيرات (و م ع)

الأزمي: إنصاف وتنافسية الجبايات لا يتحققان إلا من خلال تحسين المواطنة الجبائية

قال الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، إدريس الأزمي، إن مبدأي الإنصاف والتنافسية الجبائية "لا يتحققان إلا من خلال تحسين المواطنة الجبائية".

وأضاف الأزمي، في حديث خص به وكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة انعقاد المناظرة الوطنية الثانية حول الجبايات بالصخيرات٬ أنه يتعين في هذا الإطار بذل مجهود للتربية الجبائية "لجعل المواطنين يدفعون الضريبة كواجب من واجبات المواطنة عبر التثقيف والتربية، وكذا التحسيس بدور الضريبة في تمويل التنمية الاقتصادية والاجتماعية" للمغرب.

وأكد أن "الدولة أيضا تضطلع بدور في هذا الاتجاه٬ من خلال تقديم نموذج في مجال النفقات ( ) للاستجابة لحاجيات المواطنين٬ مبرزا ضرورة أن يستشعر المواطن "بشكل ملموس٬ حينما يدفع ضرائبه٬ المجهود الذي بذله في مجالات البنية التحتية والصحة والتربية".

وأوضح أن "الأمر يتعلق بالاشتغال على المداخيل والنفقات في آن واحد من خلال إصلاح القانون التنظيمي للمالية في اتجاه جعل النفقات تتمحور أكثر حول النجاعة والفعالية"٬ مشيرا إلى أن "المواطن سيرضى أكثر بالضريبة من خلال التوفيق بين تحصيل الضرائب وفعالية النفقات والخدمات العمومية".

وقال إن الدولة٬ إلى جانب المراقبة٬ ينبغي أن تضطلع بدور في مجال تقليص السلطة التقديرية للإدارة"٬ مضيفا أن القانون الجبائي يجب أن يكون واضحا حتى لا يكون هناك هامش للمناورة في ما يتعلق بتفسير النصوص القانونية٬ الذي قد يكون لصالح المواطن.

وبخصوص المناظرة الوطنية الثانية حول الجبايات٬ ذكر الوزير بأنها "تأتي في سياق مطبوع بصعوبات على مستوى المالية العمومية نتيجة ارتفاع النفقات إلى ضعفين، مقارنة مع المداخيل وانخفاض معدل تغطية المداخيل للنفقات (من 90 إلى 70 في المائة).

وأضاف أن المناظرة تروم التوصل إلى "توازن بين هدفين هامين". ويتعلق الأمر٬ حسب الوزير٬ بجعل النظام الجبائي الجديد يحقق مردودية مالية بالنسبة للدولة، من خلال تجميع موارد عمومية مهمة لمواجهة النفقات العمومية المتزايدة"، مع الحرص على أن يكون هذا النظام منصفا، ويتيح تنافسية المقاولات عبر تخفيف الضغط على ميزانيتها.

ويرى الأزمي أن تحقيق هذين الهدفين يمر عبر توسيع الوعاء الضريبي والبحث عن موارد جبائية والاشتغال على نجاعة الإدارة، وتحسين علاقتها بدافعي الضرائب.

وكانت دراسة نشرها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في نونبر 2012، خلصت إلى أن العلاقة بين إدارة الضرائب ودافعي الضرائب "تقوم بشكل واسع على النزاع" بالنظر لكون النظام يقوم على التصريح ما يجعل الإدارة في ارتياب دائم تجاه دافعي الضرائب"

ويفسر التقرير طبيعة هذه العلاقة بكون إدارة الضرائب تحتكر تفسير النصوص وهو ما يخول لها سلطة التقويم "بدون حدود، التي تستغلها بشكل واسع٬ وهو ما يفضي إلى شعور بالتخوف وغياب العدالة"٬ كما أن تصرف بعض دافعي الضرائب الذين يوجدون في حالة عجز دائم تغذي الشك لدى الإدارة وتجعلها أحيانا في مواقف مواجهة.

وتتوخى المناظرة الوطنية حول الجبايات التي تنعقد بالصخيرات، يومي 29 و30 أبريل تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، إعطاء دفعة جديدة للنظام الجبائي المغربي بشكل يضمن مزيدا من الإنصاف والتنافسية للاقتصاد الوطني، وإقامة علاقة أفضل بين إدارة الضرائب ودافعي الضرائب.

الرباط (و م ع)

بركة يدعو إلى ابتكار مسالك وآليات جديدة لتوطيد ثقافة المواطنة الجبائية لدى الملزمين بأداء الضريبة

دعا نزار بركة، وزير الاقتصاد والمالية، أمس الاثنين، بالصخيرات، إلى التفكير في ابتكار مسالك وآليات جديدة للارتقاء بالنظام الجبائي٬ خاصة في ما يرتبط بتوطيد ثقافة "المواطنة الجبائية" لدى الملزمين بأداء الضريبة.

وأكد بركة، في افتتاح أشغال الدورة الثانية من المناظرة الوطنية حول الجبايات بالمغرب٬ التي تنظمها وزارة الاقتصاد والمالية تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس أنه يتعين الوقوف على النواقص والاختلالات التي يجب معالجتها بغرض٬ إقامة إدارة ضريبية عادلة ومنصفة٬ لتصحيح وتجاوز المنطق المغلوط والعدمي، الذي مازال يعتبر الضريبة عبئا انتقائيا أو عقوبة أو يضعها في باب المظالم.

وأشار بركة إلى أنه، وفق هذه الرؤية سيجري التركيز، خلال هذه المناظرة على تعميق النقاش حول أربعة محاور أساسية تتعلق بإقرار نظام جبائي عادل يساهم فيه الملزمون كل حسب قدرته الإسهامية، في إطار تصور شمولي يحقق الإنصاف٬ ويراعي خصوصية المقاولات الصغرى والمقاولات الصغيرة جدا٬ ويستهدف الطبقة الوسطى، ويقوي آليات التضامن القمينة بتوفير أسباب الارتقاء الاجتماعي.

وأبرز أن المحور الثاني يهدف إلى وضع نظام جبائي إرادي ومستدام يتماشى مع أولويات السياسة الاقتصادية المعتمدة٬ ويكون بمثابة محرك للتنمية الاقتصادية والاجتماعية٬ ودعم لتنافسية المقاولة٬ ولخلق فرص الشغل وتشجيع التشغيل الذاتي٬ ولضمان قواعد المنافسة الشريفة.

أما المحور الثالث فيروم برأي بركة إرساء نظام جبائي يعزز الثقة والشراكة بين الإدارة والملزمين، من خلال وضع ميثاق جبائي يقوم على وضوح الرؤية واستقرار السياسة الضريبية، وتبسيط المساطر التي تمكن من تسهيل مقروئية المدونة العامة للضرائب٬ وتحسين مساطر المراقبة ومحاربة الغش والتهرب الضريبي٬ وتقوية الشفافية من خلال التواصل حول كيفية استعمال الموارد الضريبية في جهود التنمية.

وأشار بركة إلى أن المحور الرابع الذي سيجري الاشتغال عليه يهدف إلى إرساء نظام جبائي ينسجم مع الرهانات المطروحة على الجهوية المتقدمة ويساهم في تمويل النمو الجهوي، في إطار التوازن والتضامن المجالي.

وأبرز الوزير أن الوصول إلى هذه الغايات يستدعي العمل على إيجاد توازن خلاق بين الجبايات الوطنية والمحلية، بما يمكن من التزام مبادئ الإنصاف في توزيع الضغط الجبائي في كل مكوناته، وبما لا يعيق تنافسية المقاولات، ويراعي مبادئ الإنصاف والتضامن بين كل فئات الملزمين.

وذكر بحرص الحكومة٬ طبقا لمقتضيات الدستور٬ وانطلاقا من القناعة السياسية بحتمية المقاربة التشاركية وجدواها٬ على أن تجعل من هذه المناظرة بوابة للإصلاح الجبائي المأمول، من خلال توسيع مجال التشاور والتشارك، بدءا من الأشغال التحضيرية٬ ليشمل مختلف المتدخلين في الحقل الجبائي٬ من القطاع العام والمؤسسة التشريعية والفاعلين السياسيين والاقتصاديين والماليين والاجتماعيين٬ ومنظمات المجتمع المدني٬ مع الاستفادة من الخبرات والدراسات المنجزة في هذا الصدد٬ وفي مقدمتها العمل الوازن الذي ساهم به المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

وقال بركة إن المغرب يوجد اليوم أمام استحقاق الإصلاح الضريبي٬ وهو ورش استراتيجي كبير في صلب المشروع المجتمعي والنموذج التنموي٬ نظرا لارتباطه الوثيق مع مختلف الإصلاحات المهيكلة الأخرى٬ خاصة تلك التي تهم أنظمة المقاصة والتقاعد وغيرها من آليات دعم التماسك والحماية الاجتماعية.

وأضاف أن إصلاحا من هذا المستوى وبهذه الرهانات٬ لا يمكنه أن يخرج ناضجا ومكتملا إلا من رحاب التشارك والتشاور والنقاش المسؤول والقوة الاقتراحية٬ وهو ما ستجسده بكل تأكيد أشغال المناظرة الوطنية الثانية للجبايات.

وأضاف أن الإصلاح الجبائي٬ الذي سيجري العمل على بلورته، خلال هذه المناظرة٬ هو ثمرة للتعاقدات الدستورية والالتزامات السياسية والمجتمعية٬ فضلا طبعا عن إلحاحيته اليوم في ظل احتداد الأزمة العالمية واستمرار تداعياتها على مختلف الاقتصاديات بما فيها الاقتصاد الوطني.

وخلص بركة إلى أن هذا الإصلاح يعد واحدا من أهم آليات "التمنيع الذاتي" في مواجهة انعكاسات الأزمة العالمية٬ وبناء توازنات اقتصادية واجتماعية جديدة كفيلة بتحقيق نمو تضامني في ظل الاستقرار الماكرو- اقتصادي، والمسؤولية المالية، وتعزيز إنتاجية وتنافسية النسيج المقاولاتي، وتطوير التنمية المستدامة٬ ما سيمكن المملكة من تجاوز التحديات الحالية٬ والاستعداد على المستوى الاستراتيجي والاستشرافي لمرحلة ما بعد الأزمة٬ بما ستحمله من فرص ورهانات.




تابعونا على فيسبوك