استقبال حار وحماسي لجلالة الملك في مستوى حدث زيارة جلالته لغينيا

الثلاثاء 04 مارس 2014 - 11:02
(ماب)

خصص سكان العاصمة الغينية كوناكري لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الذي حل بها أمس الاثنين، في زيارة رسمية لجمهورية غينيا، استقبالا حارا وحماسيا، كان في مستوى حدث هذه الزيارة التاريخية، وعكس بحق متانة وشائج الصداقة والأخوة العريقة، التي تجمع شعب

وخرج سكان كوناكري بكثافة لاستقبال جلالة الملك الذي يحرص، أشد ما يكون الحرص، على تطوير علاقات المغرب مع عمقه الإفريقي، وترسيخ روابط الأخوة والصداقة التي تجمع الشعب المغربي بشعوب القارة.

ورفعت الأعلام المغربية والغينية في مختلف شوارع العاصمة كوناكري، وكذا صور جلالة الملك وفخامة الرئيس ألفا كوندي بمناسبة الزيارة الملكية، التي يعتبرها الغينيون حدثا تاريخيا، لكونها أول زيارة يقوم بها عاهل مغربي لغينيا الشقيقة.

فانطلاقا من مطار كوناكري غبيسيا الدولي، تجمعت حشود غفيرة من مختلف الأعمار، ضمنها أفراد الجالية المغربية، جاءت لاستقبال صاحب الجلالة والترحيب به في هذا البلد الغرب إفريقي، الذي تجمعه بالمغرب علاقات نموذجية ومميزة، والتعبير عن مشاعر الامتنان والعرفان لجلالته على مختلف المبادرات التضامنية، التي اتخذتها المملكة إزاء عدد من دول القارة ومنها غينيا.

لقد كان سكان مدينة كوناكري في الموعد وهم يخصون جلالة الملك بهذا الاستقبال الكبير، حيث حج مئات الغينيين من مختلف ضواحي العاصمة.

وقد تجلى هذا الجو الاحتفالي والحماسي الفياض في الشعارات، التي كان يرددها المحتشدون على جنبات الطريق الذي يربط بين المطار ومقر إقامة جلالة الملك من قبيل " مرحبا بصاحب الجلالة الملك محمد السادس" و"عاشت الصداقة الغينية المغربية و" يحيى التعاون الغيني المغربي"، وهي الشعارات التي كانت ممزوجة بأهازيج وأناشيد أدتها فرق فلكلورية محلية. وكان أعضاء جمعية قدماء المتدربين والطلبة الغينيين بالمغرب، التي تضم أزيد من 5000 خريج، منهم من تقلدوا مناصب عليا في البلاد، من بين مستقبلي جلالة الملك بالمطار، للتعبير لجلالته عن أخلص مشاعر الامتنان على ما قدمته المملكة لهم من خدمات خلال فترة تكوينهم بالجامعات والمعاهد العليا المغربية.

وقال عبدولاي سيسي، وهو من خريجي المعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات بالدارالبيضاء، الذي أصبح يتوفر على فرع له في كوناكري "شكرا جزيلا لصاحب الجلالة وللشعب المغربي على كل ما قاما به من أجل آلاف الطلبة الغينيين".

أما كوندي، خريج المعهد العالي للسياحة بطنجة، والذي يشتغل في الاستقبال بأحد فنادق العاصمة، فقال "إنها لحظة تاريخية هذه التي يزورنا فيها جلالة الملك"، مشيدا بالصداقة الغينية المغربية. ومنذ الإعلان عن هذه الزيارة، تجند أفراد الجالية المغربية المقيمة في غينيا، المنظمون في إطار "جمعية المغاربة المقيمين في غينيا" والذين قدموا من كل الربوع، لتخصيص استقبال حماسي كبير لجلالة الملك.

وفي هذا الصدد عبر رئيس الجمعية يوسف الدبيري عن عميق امتنان الجالية المغربية بالديار الغينية لصاحب الجلالة على تشريفها بهذه الزيارة. وأشار الدبيري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أنه منذ الإعلان عن هذه الزيارة، تعبأت الجمعية، التي تضم مختلف الشرائح الاجتماعية والمهنية من أطر وأصحاب شركات ومقاولين وتجار، كي تخصص استقبالا حماسيا وحارا لجلالة الملك محمد السادس يعكس بصدق وشائج الأخوة العريقة، التي تجمع شعبي البلدين منذ أمد بعيد.

والواقع أن الغينيين والمغاربة على حد سواء لديهم قناعة راسخة بأن زيارة جلالة الملك محمد السادس لغينيا ستساهم بكل تأكيد في إعطاء دفعة قوية للتعاون الثنائي في مختلف المجالات حتى يرقى إلى مستوى علاقات الأخوة والصداقة والتضامن الفعال التي تجمع بين البلدين والشعبين.

الجولة الملكية لإفريقيا تكرس مسار المغرب لتعزيز حضوره في محيطه القاري

الرباط (و م ع) - اعتبر المجلس الوطني للتجارة الخارجية، في إصدار خاص بمناسبة الجولة التي يقوم بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لعدد من الدول الإفريقية، أن هذه الجولة تكرس مسار المغرب لتعزيز حضوره في محيطه القاري، الذي انطلق منذ عدة عقود، ويسير وفق مبدأ تنمية التعاون الذي يعطي قيمة مضافة للثروة المحلية ويثمنها كقاطرة للتنمية الشاملة. وأكد المجلس أن توجه المغرب نحو إفريقيا يوفر فرص عمل واعدة في قطاعات ذات إمكانات نمو عالية، انسجاما مع نظرته الاستشرافية وروح الشراكة وفق صيغة الربح المشترك وفي إطار تعزيز التكامل الإقليمي بشكل فعال ومستمر.

واعتبر المجلس أن العديد من القطاعات الوطنية النشيطة ستجد دون أدنى شك مصلحتها في هذه الجولة الملكية الجديدة والمتجددة لإفريقيا، مع اعتماد مبادرات هادفة تستحضر خصوصيات الدول المعنية والقطاعات المتوخى الاستثمار فيها.

وحسب المجلس، فإن الهدف الأساسي من الاهتمام بالتعاون مع القارة السمراء يتمثل في السعي نحو تطوير الاقتصادات المحلية وتحقيق التكامل الناجح في إفريقيا، مضيفا أن هذا المسعى يتطلب مقاربات اقتصادية جديدة، ومبادرات مقاولاتية رائدة للاستجابة لمتطلبات الثورة الصناعية المعاصرة وفتح مسارات للتفكير توجه العمل من أجل مواجهة التحدي المتمثل في توفير أكبر قدر من المعلومات والتحليل المرتبطان بواقع الاقتصادات المحلية من أجل إنجاح مسعى التعاون. وأوضح المصدر ذاته أن هذا النهج هو المرجح لتحديد الاتجاهات الرئيسية في التعاون واكتشاف المؤهلات الاقتصادية لمختلف البلدان الإفريقية، واغتنام الفرص وتحديد القطاعات التي تحرك النمو، ومسارات التكامل

الاقتصادي المواتية والابتكارات التي من شأنها تمكين بناء إفريقيا، القارة التي غيرت نهجها للتنمية، والتي لم تعد تعتمد فقط على الموارد الطبيعية في نموها.

وأشار المجلس، في هذا السياق، إلى أن القارة تمنح فرصا واعدة في بعض القطاعات الاقتصادية، من ضمنها صناعة الإسمنت، التي تعرف نموا سنويا مضطردا قد يبلغ معدله ما بين 2012 و2025 نحو 5 في المائة مع ارتفاع الطلب على الإسمنت بنسبة 6 في المائة في أفق 2017، إضافة إلى قطاع الكهربة، خاصة في غرب إفريقيا (300 مليون نسمة)، حيث لا تتعدى استفادة السكان من الشبكة الكهربائية نحو 20 في المائة.

وأبرز المجلس أن المقاولات الدولية المهتمة بقطاع الإسمنت أطلقت استراتيجيات جديدة للنمو من خلال توظيف المزيد من الاستثمارات في وحدات إنتاج جديدة لتلبية احتياجات إفريقيا من الإسمنت، ويدخل في هذا الإطار منحى شركة الإسمنت المغربية، الذي تم الإعلان عنه خلال الجولة الإفريقية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والقاضي بإنشاء خمسة مصانع للإسمنت في خمسة بلدان إفريقية (الكونغو والغابون وكوت ديفوار وغينيا ومالي)، بعد أن قامت بعملية استثمارية همت دولة الكاميرون. ولاحظ المجلس أن تحدي الطاقة في دول غرب إفريقيا مهم، وأن تحسين مؤشرات تعميم الكهربة على السكان المحليين هو مشروع رئيسي للمجتمع بأكمله، مضيفا أن التمويل المقدم للمشاريع الكبرى، ونهج سياسات استباقية في البلدان المعنية، والرغبة في تحسين الظروف المعيشية في المناطق القروية والعديد من برامج الإسكان، كلها عوامل من شأنها أن تنمي حتما عمليات الكهربة في بلدان غرب إفريقيا.

وحسب المجلس فإن الرغبة في تطوير قطاع الكهربة سيعزز الطلب على الدعم لتنفيذ المشاريع، وهو ما يوفر فرصا واعدة للقطاعات الفاعلة الوطنية، مبرزا أن المغرب، من خلال المكتب الوطني للكهرباء والمقاولات الوطنية العاملة في القطاع، يمكن أن يعزز موقعه في هذا القطاع الحيوي والواعد لتصدير خبراته، سيما في ما يتعلق بمد شبكة الكهرباء وكهربة العالم القروي، وتركيب عدادات، وغيرها من المشاريع، إضافة إلى توريد المنتجات الصناعية المتعلقة بقطاع الكهرباء.

وأشار المجلس إلى أن هذا القطاع الوطني، والذي تشتغل في إطاره أزيد من 180 مقاولة وشركة، حقق رقم معاملات يبلغ 12 مليار درهم، منها ثلاثة ملايير تحققت من خلال الصادرات.

من جهة أخرى، أشار إصدار المجلس الوطني للتجارة الخارجية إلى أن هناك قطاعا آخر لا يقل أهمية عن قطاع الإسمنت والكهربة، يمكن أن يحظى باهتمام المقاولات الوطنية، ويتعلق الأمر بقطاع الزراعة المرتبط باستخدام الأسمدة الكيماوية، الذي مايزال محدودا في إفريقيا، حيث لا يتعدى استعمال الأسمدة نحو 10 كلغ لكل هكتار مقابل 107 كلغ في الهكتار على الصعيد الدولي.

وأكد المجلس في هذا السياق، أن المكتب الشريف للفوسفاط ضاعف مبادراته تجاه القارة الإفريقية، مشيرا، بالخصوص، إلى مشروع تخصيب التربة في مالي، والذي سيشمل قريبا دولا أخرى من غرب إفريقيا، ويتم الاعتماد في هذا المشروع على أسمدة مبتكرة أكثر تكيفا مع حموضة التربة الإفريقية، ومن المتوقع إنشاء مصنع لإنتاج أسمدة مخصصة للدول الإفريقية يراعي خصوصياتها.

وانخرطت دولة مالي، التي يتوقع أن يبلغ معدل نموها الاقتصادي سنة 2014 ما يقارب 7,4 في المائة بفضل حضور قطاعات مهمة كقطاع الفلاحة واستغلال وتثمين معدن الذهب، في إنجاز العديد من المشاريع في قطاعات واعدة مثل البناء والزراعة والبنيات التحتية والطاقة.
ويبقى المغرب حاضرا في دولة مالي من خلال ثلاث بنوك (التجاري وفا بنك والبنك المغربي للتجارة الخارجية و البنك الشعبي) ومؤسسات التأمين واتصالات المغرب، ويسعى أيضا إلى المساهمة في إعادة بناء هذا البلد الشقيق، الذي خرج أخيرا من محنة حرب أهلية تسببت في أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية.

ومن المتوقع أن يعزز المغرب حضوره بشكل أكبر في مالي بفضل توقيع عدة اتفاقيات بين البلدين خلال الزيارة التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لهذا البلد الصديق ، والتي شملت قطاعات مهمة منها قطاع الإسمنت والبناء والاتصالات والتجارة والمساعدة التقنية في مجال الهندسة الهيدروليكية. وبخصوص كوت ديفوار، التي زارها جلالته في إطار المرحلة الثانية من الجولة الملكية، فإن هذا البلد يطمح لاستعادة مكانته كدولة رائدة في غرب إفريقيا وتعزيز موقعه بالقارة كدولة ناشئة بحلول عام 2020، بعد ضياع عقد من الزمن فقدت خلاله الكوت ديفوار الكثير بسبب الاضطرابات السياسية.

وحسب المجلس، فقد أعربت الحكومة الإيفوارية عن حاجة البلاد لإعادة الإعمار وتطوير اقتصادها، وتأتي زيارة جلالة الملك لهذا البلد الصديق، والتي رافق جلالته خلالها وفد مهم يضم مسؤولين مؤسساتيين ورجال أعمال، للتجاوب مع حاجيات هذا البلد والمساهمة في تحقيق النهضة التي يشهدها كوت ديفوار.

وحدد المجلس الوطني للتجارة الخارجية في هذا الإطار، عدة قطاعات في الكوت ديفوار يمكن أن تمنح فرصا فورية للاستثمار مثل قطاع البناء والزراعة والصناعات الغذائية والمالية والصناعة الدوائية والتجارة.
كما أن دولة الغابون، كبلد سيحقق معدل نمو يقدر بنحو 6,8 في المائة هذه السنة، والتي وضعت مخططا استراتيجيا يسمى "الغابون الناشئة" يقوم على ثلاث ركائز تهم المجال الصناعي والفلاحي والخدماتي، توفر بدورها مجموعة من الفرص في مختلف قطاعات الأعمال والأنشطة الاقتصادية، يمكن للمغرب أن يستفيد منها.

و الشئ نفسه يقال عن دولة غينيا كوناكري، التي لها حدود مشتركة مع ست دول، وهو ما قد يسمح للمغرب بولوج أسواق المجموعات والاتحادات الاقتصادية بالمنطقة، التي يوجد بها نحو 380 مليون مستهلك.

وأبرز المجلس أن المغرب يعتبر بالنسبة لدولة غينيا كوناكري شريكا مفضلا من منطلق أنه يساهم في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، التي من المتوقع أن تحقق معدل نمو يقارب 5,2 في المائة هذا العام. ويقدم المغرب تجربته ومؤهلاته في العديد من القطاعات الحيوية، من بينها قطاع الفلاحة والتجارة، والصناعة التقليدية والتكوين الإداري.

وزير الاقتصاد الغيني: غينيا في حاجة إلى دعم المغرب لتثمين مواردها الطبيعية والمعدنية

كوناكري: من مبعوثي الوكالة - قال وزير الدولة وزير الاقتصاد والمالية الغيني، محمد دياري، إن بلاده، التي تتوفر على موارد طبيعية ومعدنية هائلة، ترغب في الاستفادة من التجربة المغربية لتثمين هذه الموارد وتنويع اقتصادها.

وأوضح الوزير، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن غينيا "تعتبر خزان إفريقيا الغربية. فهي، أيضا، بلد غني بموارده المعدنية الهائلة، والمغرب يتوفر على تجربة كبيرة في ميدان تدبير المياه والموارد المعدنية".

ونوه الوزير بعلاقات الصداقة العريقة التي تربط بين غينيا والمغرب، والتي ترجع لعهد جلالة المغفور له محمد الخامس والرئيس الراحل أحمد سيكوتوري.

كما أعرب عن أمله في مساعدة الشركة العمومية الغينية المكلفة بقطاع الكهرباء، الذي يعرف صعوبات في التوزيع، من خلال تبادل الخبراء والمساعدة التقنية واستخدام أدوات جديدة للتدبير.

وأشار الوزير إلى أن الزيارة الرسمية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ستساهم لا محالة في تعميق التعاون المغربي- الغيني في هذه القطاعات المهمة، بالنسبة للاقتصاد الغيني. وقال "سنبحث الوسائل الكفيلة بدعم تعاوننا في قطاعات الطاقة والماء والمعادن لكون المغرب يتوفر على تجربة طويلة في تدبير الموارد الطبيعية وغينيا بلد يزخر بموارد معدنية مهمة".

وبعد أن أبرز أن قطاعي المعادن والطاقة يحظيان بالأسبقية في السياسية الحكومية، أكد وزير الاقتصاد والمالية الغيني أن الزيارة الملكية ستساهم كذلك في تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.

وقال "سننتهز هذه الزيارة للتوقيع على اتفاقية لتفادي الازدواج الضريبي مما ييسر كثيرا تدفق الاستثمارات المغربية الخاصة في غينيا ويشجع على إقامة المقاولات المغربية في مختلف قطاعات الاقتصاد الغيني"، مشيرا إلى حضور مقاولات مغربية في بعض المجالات الاقتصادية المحلية.

وذكر دياري في هذا السياق بمساهمة البنك الشعبي المغربي الغيني في تمويل عدة مشاريع كبرى اجتماعية واقتصادية في غينيا وفي المبادلات بين البلدين. وقال "هذا البنك مثال لعلاقة مثمرة بين بلدينا".

وأشار إلى أن البلدين سيعملان على "مراجعة" الاتفاقية التجارية التي تربط بين البلدين بما يمكن من الرفع من حجم مبادلاتهما الذي لم يتجاوز الـ500 مليون درهم في عام 2011-2012.

وخلص وزير الاقتصاد والمالية الغيني إلى أن الزيارة الملكية ستساهم في تعزيز وتقوية التعاون المغربي الغيني، مشيدا بمساهمة المغرب في تكوين آلاف الطلبة والأطر الغينيين بالجامعات والمعاهد المغربية، سيما في المجال الجمركي.

الأمين العام للشؤون الدينية بغينيا يعبر عن شكره وامتنانه لأمير المؤمنين على موافقة جلالته على تكوين أئمة في المغرب

كوناكري (و م ع) - عبر الأمين العام للشؤون الدينية في غينيا (بمثابة وزير) عبد الله جاسي عن جزيل شكره وعميق امتنانه لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس على تفضل جلالته، أخيرا، بإعطاء أمره السامي بالموافقة على طلب تكوين أئمة غينيين بالمغرب.

وقال جاسي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إنه كان تقدم في فاتح أكتوبر الماضي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بطلب تكوين 500 إمام غيني في المغرب "وهو الطلب الذي حظي بموافقة كريمة من قبل أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس"، موضحا أن الأمانة العامة للشؤون الإسلامية تسعى إلى أن يكون هذا التكوين شاملا أي "تكوين إمام يتكلم الفرنسية وله دراية بتكنولوجيات الاتصال الحديثة والتسيير الإداري ...".

وبعد أن أكد على عمق الروابط الروحية التي تجمع بين شعبي البلدين، منذ أمد بعيد، اعتبر جاسي أن الزيارة الرسمية التي سيقوم بها أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس لكوناكري "تشكل تجسيدا لإرث تاريخي ربط بين الجمهورية الغينية والمملكة المغربية، منذ عهد جلالة المغفور له محمد الخامس والرئيس الراحل أحمد سيكوتوري، اللذين ناضلا من أجل استقلال بلديهما".

وأضاف جاسي أن العلاقات بين البلدين شهدت تطورا في عهد جلالة المغفور له الحسن الثاني، وسجلت قفزة نوعية في عهد وارث سره جلالة الملك محمد السادس في شتى المجالات، سيما الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والدينية.

وذكر عبد الله جاسي، الذي التحق بالمغرب عام 1977 لاستكمال تكوينه في اللغة العربية والشؤون الإسلامية ضمن وفد من الطلبة الغينيين، بأن غينيا بكل مكوناتها، التي يشكل المسلمون فيها نسبة تزيد عن 95 في المائة من السكان "تنتظر بشوق زيارة أمير المؤمنين التي ستكون فاتحة خير بالنسبة للعلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين، سواء في مجال تكوين الأئمة وعمارة المساجد أو تكوين الأطر أو تعزيز التبادل الثقافي أو من خلال الاتفاقيات التي سيتم التوقيع عليها، خلال الزيارة في مجالات أخرى".

وأشار إلى أن أئمة المساجد، التي يبلغ عددها في غينيا 12320 مسجدا، 530 منها في العاصمة كوناكري، وكذا أفراد الجاليات الإسلامية المقيمة في غينيا "يتطلعون بلهفة وشوق لزيارة أمير المؤمنين سبط النبي الأمين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم والترحيب بضيف غينيا الكريم".




تابعونا على فيسبوك