المشروع رصدت له اعتمادات بقيمة 30 مليون اورو

جلالة الملك يتفقد رفقة الرئيس الغابوني بليبروفيل تقدم أشغال بناء وحدة لإنتاج الإسمنت

السبت 08 مارس 2014 - 12:14
(ماب)

قام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رفقة الرئيس الغابوني فخامة السيد علي بانغو أونديمبا اليوم الجمعة ببلدية أواندو(ضاحية ليبروفيل)، بزيارة تفقدية لورش بناء وحدة لإنتاج الإسمنت رصدت لها اعتمادات بقيمة 30 مليون اورو.

قدمت لجلالة الملك، بالمناسبة، شروحات حول هذه الوحدة الصناعية الجديدة، التي توجد في طور الانجاز، والتي ينتظر أن تحدث، خلال أشغالها، ألف منصب شغل غير مباشر، و200 منصب شغل مباشر بعد بدء استغلالها. وسيتم إنجاز هذه الوحدة في ظرف 18 شهرا.

ومن المنتظر أن يوجه مجمل إنتاج هذه الوحدة، التي تندرج في إطار التعاون جنوب-جنوب، للاستجابة للحاجيات المحلية من مادة الاسمنت، وهو ما سينعكس بشكل إيجابي على أسعار هذه المادة الأساسية في مجال البناء، وبالتالي الإسهام بشكل فعال في التنمية الاقتصادية للغابون.

فبعد الكوت ديفوار، وغينيا، والكاميرون، ومالي، وبوركينا فاصو، تواصل إسمنت إفريقيا (سيماف)، إذن، انفتاحها على القارة الإفريقية من خلال إنجاز هذه الوحدة بالغابون.

ومن أجل تدبير هذا الاستثمار المغربي في القارة الإفريقية، وعلى غرار كل فروع شركة "سيماف" بالقارة السمراء، تم خلق شركة غابونية أطلق عليها اسم "إسمنت إفريقيا الغابون".

وعلاوة على آثارها الاقتصادية، فإن إحداث هذه الوحدة بالغابون، يندرج في سياق تعزيز التعاون بين المغرب وهذا البلد الإفريقي وتمتين الروابط القائمة بين مجتمعي الأعمال بالدولتين.

يذكر أن "اسمنت إفريقيا" التي أحدثت في 2011 والمتخصصة في إنتاج الاسمنت، تنتشر، بالإضافة إلى الغابون، في ستة بلدان افريقية أخرى هي الكوت ديفوار وبوركينا فاصو وغينيا والكاميرون والكونغو ومالي، كما تعتزم مستقبلا الانتشار في عشرة بلدان أخرى.

وتنهج الشركة التوجه نفسه في كل هذه الدول والمتمثل في إحداث وحدات لإنتاج الاسمنت بطاقة إنتاجية تبلغ 500 ألف طن، قابلة للزيادة لتصل إلى مليون طن، وذلك باستثمارات تقدر ب 30 مليون أورو لكل وحدة.

الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والغابون في مجال الأسمدة المفتاح الحقيقي لثورة خضراء في إفريقيا

تشكل الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والغابون في مجال الأسمدة، التي تم التوقيع عليها، أول أمس الخميس، بليبروفيل، خلال حفل ترأسه بالقصر الرئاسي، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والرئيس الغابوني علي بانغو أونديمبا، وبما لا يدع مجالا لأدنى شك، المفتاح لثورة حقيقية خضراء بالقارة الإفريقية.

هذه الشراكة المهمة مع الغابون، التي تندرج في إطار التعاون جنوب جنوب، تستند إلى اندماج وتكامل حقيقيين للموارد الطبيعية بالبلدين وخاصة الفوسفاط والغاز.

وتهم هذه المبادرة، التي ستعرف استثمار أزيد من ملياري دولار من أجل تفعيلها، إحداث وحدات لإنتاج الأسمدة في الغابون عبر إنجاز وحدة لإنتاج الأمونياك، انطلاقا من الغاز، ستعتبر الأولى من نوعها بهذه المنطقة، والتي ستزود بالدرجة الأولى الأسواق المجاورة، علاوة على وحدة لإنتاج الأسمدة.

وفي المغرب ستتجسد هذه الشراكة من خلال وحدتين لإنتاج الحامض الفوسفوري، انطلاقا من الفوسفاط المغربي حيث تم بالفعل تحديد مصدره ألا وهو حوض أولاد عبدون بمنطقة خريبكة، ووحدة أخرى لإنتاج الأسمدة.

وحددت الطاقة الإنتاجية لهاتين الوحدتين، في حدود مليوني طن في أفق العام 2018، وهو ما يعادل تماما حجم الاستهلاك الحالي من الأسمدة في إفريقيا. وفي الأفق نفسه سيمكن هذا المجمع الصناعي من تغطية ما لا يقل عن 30 في المائة من الطلب العام للقارة من هذه المادة.

هكذا سيتم تسويق الأسمدة المنتجة بكل من المغرب والغابون بشكل مبدئي وأولي في السوق الإفريقية، خاصة بلدان التجمع الاقتصادي لبلدان غرب إفريقيا.

وتعد هذه أول مرة تضع فيها شراكة من هذا الحجم الهدف المتمثل في تحويل الموارد الطبيعية الإفريقية وتثمينها محليا، والاستجابة بالتالي لحاجيات الفلاحين من الأسمدة.

ومن شأن هذه الشراكة التمكين من إبراز ريادة إفريقية حقيقية في مجال تثمين الفلاحة في قارة حوالي 80 في المائة من أراضيها الصالحة للزراعة غير المستغلة، من خلال مساهمتها في إنتاج أسمدة فعالة من الفوسفاط والأمونياك ملائمة لخصوصيات مختلف النظم الإيكولوجية للأراضي الإفريقية، ومماثلة للأنظمة الإيكولوجية الموجودة في قارات أخرى، وكذا تثمين المؤهلات الفلاحية لفائدة التنمية البشرية المستديمة.

ذلك أن القارة الإفريقية تتوفر على كل المؤهلات من أجل تحقيق ثورة فلاحية ستمكن في الأمد القريب من استهلاك أزيد من 10 ملايين طن من الأسمدة مقابل نحو مليوني طن حاليا.

وما يميز هذه الشراكة كونها تظل منفتحة على فاعلين إقليميين ودوليين، سواء تعلق الأمر بالفاعلين المؤسساتيين أو التعاونيات، في كل مراحل الإنتاج.

وستساهم هذه المبادرة في إحداث أزيد من 5000 منصب شغل مباشر وغير مباشر في الغابون والمغرب. وستتم مواكبتها منذ البداية بمقاربة إرادية لاستباق حاجيات التكوين المهني بالنسبة للأشخاص المعنيين.

وستتم مواكبة الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والغابون في مجال الأسمدة بتبادل للخبرات والتكنولوجيات والمعرفة في مجال التكوين بين البلدين، حيث ستلعب كمثال على ذلك جامعة محمد السادس للبوليتيكنيك دورا أساسيا في هذا المجال عبر مدرسة التدبير الصناعي التابعة للجامعة.

المغرب والغابون: نموذج باهر للتعاون جنوب-جنوب

من موفدنا إلى ليبروفيل: عبد الواحد الرميش - شكلت زيارة العمل والصداقة لجلالة الملك محمد السادس للغابون أحد المواضيع الرئيسية في الصحافة المكتوبة والإلكترونية المحلية، خلال الأيام الأخيرة.

ففي عددها ليوم 7 مارس، كتبت اليومية الإخبارية "لونيون" (الاتحاد) في عنوان مقالها الرئيسي "زيارة ملك المغرب: مشروع ضخم في بور-جانتي"، وتطرقت إلى اتفاقيات التنمية الموقعة، لإحداث فرع مندمج لمصنع للإسمنت في هذه المدينة الغابونية، معتبرة أن هذا "المشروع الاستراتيجي يشكل نموذجا باهرا للتعاون جنوب-جنوب".

وفي نسختها الإلكترونية، اهتمت الصحيفة نفسها بالبعد الاقتصادي للجولة الملكية الإفريقية، فكتبت في مقال مطول بعنوان"زيارة الملك محمد السادس للغابون: الهدف تعزيز المبادلات الاقتصادية والتجارية"، مشددة على تنامي هذه المبادلات مع بلدان القارة الإفريقية، وأنها بلغت 11،7 مليار درهم (حوالي 767،52 مليار فرنك إفريقي) في سنة 2010، مقابل 3،6 ملايير درهم (حوالي 23،61 مليار فرنك إفريقي) سنة 2000.

واستعرضت "لونيون" الإلكترونية هذه الأرقام على لسان سفير المغرب في الغابون، علي بوجي، الذي أوضح أن المغرب مطالب بتقوية الاتفاقيات التجارية مع المجموعات الجهوية الإفريقية، على غرار اتفاقية التجارة والاستثمار، الموقعة مع الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا.

من جهتها، أبرزت الوكالة الغابونية للأنباء الحضور القوي المتزايد للمقاولات المغربية في الغابون. وفي عنوان قصاصة لها بتاريخ 6 مارس، كتبت الوكالة "مقاولات مغربية منخرطة في النمو الاقتصادي للغابون".

وأوضحت النشرة أن "اتصالات الغابون (غابون تليكوم)، فرع اتصالات المغرب والتجاري وفابنك، التي اشترت الاتحاد الغابوني للبنوك، مقاولتان تسجلان الحضور المغربي في اقتصاد الغابون.

في قطاع المعادن، تستغل المجموعة المغربية "مناجم"، منذ فبراير 2012، منجم الذهب في باكودو، على بعد 650 كلم جنوب شرق العاصمة ليبروفيل. وتطلب هذا الأمر استثمارا بمبلغ 16 مليار فرنك إفريقي، كما كتبت الوكالة، موضحة أن "المغاربة حاضرون أيضا في قطاع التأمين، من خلال شركة كولينا، وفي قطاع البناء، إذ أنشأت مجموعة الضحى شركة إسمنت إفريقيا، التي تشيد مصنعا لإنتاج الإسمنت، بطاقة 500 ألف طن سنويا، في أفق الوصول إلى مليون طن سنويا، وسيكون هذا المصنع جاهزا في نهاية السنة الجارية".

في السياق نفسه، تطرقت "يومية الغابون" إلى وصول جلالة الملك محمد السادس، مساء الأربعاء الماضي، إلى ليبروفيل"، موضحة أن "رئيسي الدولتين يبدوان عازمين على تقوية العلاقات الغابونية المغربية، من خلال تطوير الشراكات بين الجانبين".

وأضافت اليومية أن البلدين تجمعهما "علاقات جيدة، بما أن مواطني كل منهما مُعفوْن من تأشيرة الدخول، كما يعتبر المغرب أحد أهم المستثمرين في الأفارقة في الغابون".

وزير غابوني: الشراكة المغربية الغابونية في مجال الأسمدة من شأنها تحسين جودة الإنتاج الفلاحي في البلدان الإفريقية

ليبروفيل (و م ع) - قال وزير النفط والمحروقات الغابوني، إثيان ديودوني نغوبو، إن الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والغابون، التي ترأس قائدا البلدين، أول أمس الخميس، بليبروفيل، حفل التوقيع عليها، من شأنها المساهمة في تحسين جودة الإنتاج الفلاحي في البلدان الإفريقية.

وأضاف الوزير الغابوني، في تصريح للصحافة بمناسبة ترؤس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والرئيس الغابوني علي بانغو أونديمبا، أول أمس الخميس، مراسم التوقيع على هذه الشراكة بالقصر الرئاسي بليبروفيل، "اليوم وفي الوقت الذي نتحدث عن الأمن الغذائي وانخفاض الإنتاج في هذا القطاع، تأتي هذه الشراكة لتدعم وتساهم في تحسين الإنتاج بالبلدان الإفريقية".

وتابع أن الاتفاق سيمكن علاوة على ذلك، من إرساء أسس صناعة تحويلية، ستساهم في دعم الأنشطة الفلاحية بالبلدين، وكذا في باقي البلدان الإفريقية، موضحا أن الأمر يتعلق باتفاق ينسجم مع استراتيجية التعاون جنوب جنوب، المربحة للطرفين، والتي تعود بالنفع على القارة الإفريقية كلها.

واعتبر أن التوقيع على هذه الشراكة هو ثمرة تعاون قوي بين المغرب والغابون، تفعيلا لتوجيهات قائدي البلدين اللذين يوليان اهتماما كبيرا لتنمية مشتركة ومستدامة بين البلدان الإفريقية.

مزوار: كسب رهان الأمن الغذائي مسألة استراتيجية وحيوية لمستقبل القارة الإفريقية

ليبروفيل (و م ع) - أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون، صلاح الدين مزوار، أن كسب رهان الأمن الغذائي يعتبر مسألة استراتيجية وحيوية بالنسبة لمستقبل القارة الإفريقية.

وقال وزير الشؤون الخارجية والتعاون، في تصريح للصحافة بمناسبة ترؤس صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والرئيس الغابوني علي بانغو أونديمبا، أول أمس الخميس، مراسم التوقيع على شراكة استراتيجية في مجال الأسمدة بالقصر الرئاسي بليبروفيل، إن هذه الشراكة مؤشر قوي على الخيارات والتوجهات الكبرى للمملكة.

وأوضح، في هذا الصدد، أن التكامل القوي بين المغرب والغابون في مجال الموارد الطبيعية سيوفر فرصا كبيرة ومهمة للفلاح الإفريقي وللقطاع الزراعي عامة للتطور وتوفير الحاجيات الضرورية، سواء بالبلدين أو بعدد من بلدان القارة.

وبعد أن ذكر بأن الغابون تعتبر المحطة الرابعة والأخيرة في الجولة الإفريقية المهمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أشار وزير الشؤون الخارجية والتعاون، إلى أن هذه المحطة تكتسي أهمية خاصة بالنظر لما تمخض عنها من مشاريع ستعود بالنفع ليس فقط على البلدين، ولكن أيضا، على مجموع القارة الإفريقية.

وقال إن هذه الجولة تندرج في سياق الالتزام الراسخ للمملكة بتقوية ودعم العلاقات جنوب-جنوب، في أفق إعطاء دينامية قوية للقارة الإفريقية.

وسجل مزوار أن جلالة الملك والرئيس الغابوني تحذوهما رغبة أكيدة ومشتركة في إرساء نموذج ثنائي للتعاون جنوب جنوب قوي وفعال ومتضامن، مشيرا إلى أن الاتفاقيات والمشاريع التي ستطلق بمناسبة هذه الزيارة تجسد بشكل قوي هذا التوجه.




تابعونا على فيسبوك