تخلد القوات المسلحة الملكية، ومعها الشعب المغربي قاطبة، اليوم الأربعاء، الذكرى 58 لتأسيسها، وهي مناسبة لاستحضار أزيد من نصف قرن من المهام والقيم النبيلة، التي أحدثت هذه القوات من أجلها
وذلك سواء في الدفاع عن حوزة الوطن والمساهمة في بناء المغرب الحديث في مرحلة ما بعد الاستقلال، أو المهام الإنسانية وعمليات حفظ السلام التي تقوم بها عبر العالم.
كما أنها مناسبة، أيضا، لاستحضار تضحيات وبسالة القوات المسلحة الملكية، وكذا مدى إشعاع أدوارها الاجتماعية، تحت قيادة قائدها الأعلى، ورئيس أركانها العامة، صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
كما تشكل هذه الذكرى مناسبة لاستحضار أزيد من نصف قرن من المهام النبيلة التي أحدثت لأجلها القوات المسلحة الملكية، سواء في الدفاع عن الوطن والمساهمة في بناء المغرب الحديث في مرحلة ما بعد الاستقلال، أو المهام الإنسانية وعمليات حفظ السلام وشكل تأسيس القوات المسلحة الملكية (14 ماي 1956) إحدى أبرز المحطات التاريخية التي شهدها بناء الدولة المغربية الحديثة بعد الاستقلال، حيث حملت هذه القوات، كمؤسسة وطنية، على عاتقها مهمة الدفاع عن مقومات الأمة المغربية ومقدساتها وسيادتها الوطنية وهويتها الدينية والثقافية والحضارية، وفاء منها لشعار "الله، الوطن، الملك".
فمنذ بزوغ فجر الاستقلال، عندما كلف جلالة المغفور له محمد الخامس ولي عهده آنذاك جلالة المغفور له الحسن الثاني بتشكيل النواة الأولى للقوات المسلحة الملكية، ظلت هذه القوات الباسلة واحدة من أهم المؤسسات، التي واكبت بناء الدولة المغربية الحديثة وتطورها، وشكلت درعا واقيا لها ضد كل عدوان خارجي، وأداة وقاية وأمن وإغاثة عند وقوع الكوارث الطبيعية، كما ساهمت برجالها ومعداتها بشكل فعال في عدة مشاريع تنموية بمختلف ربوع المملكة.
ويبرز استعراض الأشواط التي مر منها تأسيس القوات المسلحة الملكية، مدى حرص جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني، ثم صاحب الجلالة الملك محمد السادس، على إيلاء عناية خاصة لهذه المؤسسة من حيث تكوين الضباط وضباط الصف والجنود في مختلف المدارس والمعاهد العسكرية الوطنية والأجنبية، وتزويد مختلف وحدات هذه القوات البرية والبحرية والجوية بالأسلحة العصرية وإصلاح أنظمتها وتطوير قيادتها.
وعلى مر تاريخ المغرب الحديث، برهنت القوات المسلحة الملكية، سواء خلال زلزال أكادير سنة 1960، وعملية تافيلالت سنة 1957، وزلزال الحسيمة وضواحيها في فبراير 2004، وفيضانات بعض المناطق بالمملكة، عن قدرة لوجستية وتنظيمية كبيرة ساعدت على تقديم كل أنواع الإغاثة والدعم للمنكوبين، فضلا عن التعاون والتجاوب مع جميع المصالح والمؤسسات المعنية في هذا المجال.
كما ساهمت القوات المسلحة الملكية في مواجهة مخلفات الفيضانات الأخيرة التي شهدتها المملكة، بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
في إطار انخراطها في العمل الإنساني وتقديم يد العون لسكان المناطق النائية، خاصة في المجال الطبي، أقامت القوات المسلحة الملكية عدة مستشفيات ميدانية عسكرية، في مناطق نائية بالمملكة، في إطار المهام الإنسانية، التي تضطلع بها هذه المؤسسة العتيدة، في عدد من جهات المغرب، بهدف توفير خدمات طبية للقرب للمواطنين، والرفع من وتيرة استفادة الفئات الهشة من خدمات طبية ذات جودة، وتسهيل الولوج للعلاجات وتقديم الدعم للسكان الذين يعانون قساوة الطقس ووعورة التضاريس.
وفضلا عن الدور بالغ الأهمية، الذي تلعبه القوات المسلحة الملكية على مستوى العديد من واجهات العمل الوطني، فإنها ظلت تحظى بمكانة بارزة سواء على الصعيد الإفريقي أو العربي والدولي.
فقد تم إيفاد أول تجريدة مغربية إلى جمهورية الكونغو في 1960، مرورا بالجولان وسيناء خلال الحرب العربية الإسرائيلية، وعملها في البوسنة وكوسوفو، والعمليات الإنسانية في الكونغو الديمقراطية، وكوت ديفوار، وصولا إلى العاصمة الكونغولية برازافيل، حيث أقام المغرب في شهر مارس 2012 مستشفى عسكريا ميدانيا، بتعليمات ملكية سامية، في إطار المساعدات العاجلة، التي أرسلتها المملكة على إثر الانفجارات التي هزت مستودعا للذخيرة بهذه المدينة، وخلفت مئات القتلى والجرحى. كما ساهمت القوات المسلحة الملكية، في يناير 2010، في الجهود الدولية لنقل المساعدات الإنسانية المستعجلة لضحايا زلزال هايتي، الذي أودى بحياة الآلاف.
وسيرا على نهج المملكة في التعاطف مع الشعوب الشقيقة في محنتها، أقامت القوات المسلحة الملكية مستشفى عسكريا مغربيا متعدد الاختصاصات بمدينة جرجيس بالجنوب التونسي لفائدة اللاجئين النازحين من ليبيا، حيث قدم هذا المستشفى إسعافات ضرورية لآلاف المرضى وخدمات ووصفات طبية لعشرات الآلاف من النازحين الليبيين والتونسيين ومن جنسيات مختلفة.
ووجدت المهام النبيلة للقوات المسلحة الملكية صدى لها داخل أروقة الأمم المتحدة بنيويورك، حيث أقيم، في شهر شتنبر 2011، معرض للصور يؤرخ لنصف قرن من انخراط هذه القوات لفائدة حفظ السلام في العالم.
وأبرز المعرض، بالصورة والصوت، مساهمة تجريدات مغربية بمشاركة المنظمة الأممية لفائدة قيم السلم والأمن، وكذا عمل المملكة من أجل القضايا الإنسانية في مناطق مختلفة من بقاع الأرض.
كما شكل إعطاء جلالة الملك محمد السادس تعليماته السامية لإقامة مستشفى ميداني في مخيم (الزعتري) في 2012 من قبل القوات المسلحة الملكية، لمساعدة الأردن في جهوده لاستقبال وإيواء اللاجئين السوريين، محطة بارزة لتأكيد تضامن المغرب مع الشعب السوري الشقيق في محنته الإنسانية.
وقدم هذا المستشفى المغربي، الذي يضم عددا كبيرا من الأطر الطبية وشبه الطبية آلاف الخدمات الطبية لفائدة اللاجئين السوريين بالأردن.
وفي غزة، سارعت القوات المسلحة الملكية، غداة الحرب الإسرائيلية على القطاع سنة 2008، إلى نصب مستشفى ميداني بالمدينة أقامته بتعليمات ملكية سامية، وهو المستشفى الذي وفر خلال مدة اشتغاله خدمات طبية متنوعة لفائدة الفلسطينيين.
وفي سنة 2013، أعطى جلالة الملك محمد السادس، تعليماته السامية من أجل إقامة مستشفى عسكري ميداني في باماكو، عاصمة جمهورية مالي، تجسيدا للتضامن الفعال للمملكة إزاء البلدان الإفريقية الشقيقة، خاصة مع مالي، التي تربطها بالمغرب علاقات عريقة ومتميزة. كما أقام المغرب في مارس الماضي، مستشفى عسكريا طبيا- جراحيا بغينيا كوناكري، في إطار علاقات الصداقة والأخوة العريقة والتضامن التي تجمع بين الشعبين المغربي والغيني. وللحفاظ على الملاحم التاريخية التي سجلتها القوات المسلحة الملكية وتلقينها للأجيال المقبلة، تم إحداث اللجنة المغربية للتاريخ العسكري (ماي 2000) للاضطلاع بحماية التراث العسكري وتطوير البحث العلمي في هذا المجال.
هكذا إذن، ستضل ذكرى 14 ماي من كل سنة مناسبة متجددة لاستحضار بكل فخر واعتزاز، أعمال ومنجزات هذه القوات، راعية أولى الثوابت، وعلى رأسها الدفاع عن حوزة الوطن ومكتسباته، والوقوف سدا منيعا ضد كل الأخطار المحدقة به من خلال تضحية جنود بواسل يعملون بكل تفان ويقظة ونكران للذات في صمود راسخ ضد كل ما من شأنه استهداف وحدتنا الترابية وسيادتنا الوطنية.
جومبلو/ بلجيكا (و م ع) - تمت، أول أمس الأحد، الإشادة بشكل رسمي وقوي بالجنود المغاربة البواسل الذين ضحوا بأرواحهم من أجل حرية بلجيكا في سنة 1940، بمناسبة الاحتفال بالذكرى 74 لمعركة جومبلو (40 كلم جنوب بروكسيل).
والجدير بالذكر أن نحو 233 من الجنود المغاربة قضوا في معركة جامبلو وشاستر، التي تمثل المعركة البرية الوحيدة التي انتصر فيها الجيش الفرنسي خلال الحملة التي شنها في ماي 1940 ضد الجيوش النازية الغازية، والمعركة الأولى في التاريخ العسكري العالمي التي استعملت فيها الدبابات.
وبهذه المناسبة، قال رئيس مجلس النواب البلجيكي، أوندري فلاهو، إنه "من واجبنا الاعتراف بتضحيات هؤلاء الأبطال الذين جاؤوا من بعيد ليدافعوا عن أرض لا ينتمون إليها"، مضيفا أنه فضلا "عن الأعمال البطولية لهؤلاء الجنود، فإن أسرهم عانت، أيضا، جراء التضحيات التي قاموا بها".
وبالتالي، يضيف المسؤول البلجيكي، فإن "دورنا اليوم يتمثل في إبراز أهمية هذه التضحيات للأجيال الشابة"، مضيفا أن واجب الحفاظ على هذه الذاكرة بات ضروريا لمواجهة ظهور موجات التطرف والتعصب القومي بجميع تجلياته، الذي بدأ يظهر في مناطق عديدة من أوروبا والعالم".
وعلى المنوال نفسه، أبرز رئيس بلدية جومبلو، بونوا ديسبا، أنه إذا كنا اليوم نشيد بقوة وبشكل رسمي وصادق بتضحيات هؤلاء الجنود الذين قضوا في الحرب ضد الغزاة النازيين، فلأننا نستشعر اليوم في قرارة أنفسنا، كرجال أحرار، كل الاعتراف الأبدي بهذه التضحيات، وقال إن الجنود المغاربة الذين حاربوا إلى جانب إخوانهم في السلاح الفرنسيين والبلجيكيين "سيبقون على الدوام في ذاكرتنا وقلوبنا".
وأشار المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكتيري، إلى أن تخليد هذه المعركة مناسبة للتأكيد على واجب الاحتفاء بالجنود المغاربة الذين ضحوا بحياتهم، في سبيل استتبات مثل الكرامة والسلم والحرية والحق في الحياة.
كما أن هذا التخليد، يضيف المندوب السامي، يعد أيضا فرصة سانحة لتمرير هذه القيم النبيلة إلى الأجيال الشابة والتعريف بالذاكرة المشتركة بين المغرب وأمم أخرى، مسجلا أنه لهذه الغاية تحرص المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير على المشاركة في مثل هذه الاحتفالات وتمكين الباحثين من جميع الوثائق والمحفوظات التي تتوفر عليها.
وأكد المندوب السامي أن "التعريف بالذاكرة المشتركة مع الدول الأوروبية ستساعد في تعزيز العلاقات المغربية مع هذه الدول، بما في ذلك بلجيكا، بما يخدم مصالح المملكة.
وأعرب رئيس جمعية ذاكرة قدماء المحاربين المغاربة في بلجيكا، أحمد الكروتي، من جانبه، عن أمله في أن تسهم التضحيات التي قدمها الجنود المغاربة في بناء مجتمع أكثر عدلا وأن تكرس قيم السلم والأخوة بين المغاربة والأوروبيين.
يشار إلى أن هذه الاحتفالات، التي تميزت بتحية العلمين الوطنيين لكل من المغرب وبلجيكا وفرنسا ووضع أكاليل من الزهور ترحما على أرواح الجنود المغاربة الذين سقطوا في معركة الشرف، شارك فيها كل من الأمين العام لمجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج، عبدالله بوصوف، وسفير المغرب في بلجيكا ودوقية لوكسمبورغ، سمير الظاهر.
عرفت المصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية٬ منذ تأسيسها في فاتح نونبر 1963، تطورا متصاعدا جعل منها فاعلا اجتماعيا كبيرا وقطبا لامحيد عنه لترسيخ مفهوم القرب الاجتماعي وإرساء ثقافة التضامن٬ تجسيدا للرعاية السامية التي ما فتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس٬ القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية٬ يوليها لأفراد هذه القوات.
فمنذ اعتلاء جلالته العرش جعل الأعمال الاجتماعية ضمن أولوياته وأمر بإعادة تنشيطها من أجل ضمان تكفل أفضل بمنخرطيها، هكذا فإن الأعمال الاجتماعية التي تقوم بها المديرية العامة للمصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية، التي يسهر جلالة الملك على تتبعها٬ أضحت تعكس المكانة المهمة، التي توليها المؤسسة العسكرية للعمل الاجتماعي لأفراد القوات المسلحة الملكية من جهة٬ والمساهمة الفعالة في مسلسل التنمية والتقدم الذي تعرفه البلاد من جهة أخرى.
وعرفت المصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية طفرة كبرى منذ أن أسندت رئاستها لصاحبة السمو الملكي الأميرة للامريم في مارس 1982، مما زاد في إشعاع هذه المؤسسة وأعطى دفعة قوية لأعمالها الاجتماعية تعكسها مختلف الإنجازات والمبادرات التي باشرتها المديرية العامة للمصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية.
كما مكن إحداث المجلس الإداري لهذه المؤسسة في يوليوز 2003، من تعزيز وتنويع الخدمات المقدمة والهادفة إلى تلبية الحاجيات الضرورية للمستفيدين٬ سواء منهم المزاولون للخدمة أو المتقاعدون أو الطاقم الإداري لإدارة الدفاع الوطني٬ علاوة على المساهمة في تفتحهم هم وأفراد عائلاتهم، بحيث تكون هذه الخدمات إما دائمة أو محددة، وتجري في إطار حملة تحسيسية. وتبدأ هذه الخدمات بالمساعدة الطبية والاجتماعية لتصل إلى تحسين ظروف العيش والدعم المعنوي مرورا بالترفيه والتنشيط.
فبالنسبة إلى الخدمات الدائمة٬ تقدم المديرية العامة للمصالح الاجتماعية لمنخرطيها مجموعة من الخدمات الاجتماعية، انطلاقا من بناء مركبات اجتماعية في العديد من الحاميات العسكرية بالمملكة، على أن يجري تعميم أداة القرب هذه على مستوى مجموع الحاميات العسكرية.
كما تتضمن الخدمات الاجتماعية مجموعة من الأعمال والمبادرات التي تتكلف بها المديرية العامة، من بينها حماية استقرار الخلية العائلية وحل المشاكل العائلية الناتجة عن الخلافات الزوجية والتجمع العائلي والمشاكل العقارية ونزاعات الجوار والتوقف المدرسي وطلب الشغل، بالإضافة إلى وضع وسائل النقل الجماعي رهن إشارة بعض وحدات القوات المسلحة الملكية، وكذا القيادة العامة للمنطقة الجنوبية. أما الخدمات المالية فتروم تحسين الشروط الاجتماعية للموظفين المدنيين والعسكريين بإدارة الدفاع الوطني.
ويعكس التطور الكبير الذي شهده مسار المصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية الإرادة الدائمة للتكيف مع حاجيات أفراد هذه القوات، بل واستباقها في كثير من الأحيان٬ بفضل ما أصبحت تتوفر عليه المديرية العامة من وسائل بشرية ومادية مهمة.
تجدر الإشارة٬ في هذا الإطار٬ إلى أن المديرية العامة للمصالح الاجتماعية تتألف من شبكة من المندوبيات الجهوية تشكل أداة للقرب الاجتماعي الذي تعمل المصالح المركزية لهذه المديرية على تفعيله.
وتفيد حصيلة أنشطة المديرية، برسم سنة 2011، أن المندوبيات الجهوية للمصالح الاجتماعية استقبلت 70 ألفا و604 منخرطين من أجل مشاكل متعددة٬ وقامت بـ10 آلاف و186 إجراء وتدخلا، وأجرت 3393 زيارة لمنازل العائلات، وأنجزت 1293 تحقيقا اجتماعيا، و827 عملية تهم التجمع العائلي وطلبات العمل.
ووفق إحصائيات تضمنها المخطط الخماسي 2006-2010، للمديرية العامة للمصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية٬ قامت هذه الأخيرة بتعزيز العمل الاجتماعي للقرب٬ من خلال إنجاز ما لا يقل عن 14 مركبا اجتماعيا في المناطق التي توجد بها أعداد كبيرة من العسكريين٬ وفي مدن نائية مثل بوعرفة وميسور أو تاوريرت. وتضم هذه المركبات الاجتماعية بشكل عام مقر المندوبية الاجتماعية٬ ومقتصدية وروضا للأطفال٬ ومركزا للتكوين المهني٬ ومركزا للبصريات٬ وعيادة لطب الأسنان٬ ومساكن للعاملين بهذه المرافق.
وتضمن هذا المخطط كذلك إنجاز ثلاثة مراكز للاصطياف بكل من أكادير والجديدة والسعيدية٬ وكذا إقامة فندقية بإفران. وتوفر هذه المشاريع٬ التي أنجزت وفق معايير عصرية٬ جميع شروط الراحة للمصطافين العسكريين وذويهم.
وأشار المخطط نفسه إلى استفادة 161 ألفا و191 منخرطا بالمديرية العامة للمصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية٬ خلال الفترة (2006-2010)٬ من خدمات في مجال علاج وتركيب الأسنان مقدمة من لدن عيادات طب الأسنان تابعة للمصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية.
أما في المجال السوسيو- تربوي٬ فجرى استقبال 12 ألفا و23 طفلا من أبناء العسكريين٬ خلال السنوات الخمس الأخيرة في مجموعة من روض الأطفال التابعة للمديرية العامة للمصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية٬ فيما تمكن 3088 متدربا من متابعة تكوين مهني في تخصصات مختلفة.
من جهة أخرى٬ جرى التكفل بنحو 5731 طفلا من أبناء العسكريين من طرف مراكز التخييم خلال العطل الصيفية للفترة 2006-2010، سواء بالمغرب أو الخارج.
ومكن٬ أيضا٬ الانفتاح على شركاء اقتصاديين واجتماعيين جدد من منح مزايا للعاملين العسكريين والمدنيين بإدارة الدفاع الوطني٬ في مجالي الاحتياط الاجتماعي وامتلاك عقارات.
وتهم المشاريع المبرمجة، برسم سنة 2013، على الخصوص٬ إنجاز مركزين للاصطياف بالريفيين والجديدة٬ ومركزين للتخييم بالجديدة والسعيدية. ومن المقرر كذلك استكمال إنجاز أشغال المركب الاجتماعي٬ الذي هو في طور البناء بتازة٬ وإنجاز مركبين اثنين آخرين في بن جرير ومراكش.
والواقع أن جميع إنجازات ومبادرات المصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية تصب في اتجاه واحد، ألا وهو ضمان العيش الرغيد لكافة أفراد القوات المسلحة الملكية، العاملين منهم والمتقاعدين٬ وكذا أفراد عائلتهم، تجسيدا لروح التقارب الحقيقي والتضامن الوجداني التي يحيط بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس٬ القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية٬ أفراد هذه القوات.