في خضم النقاش العمومي، الذي أثير حول مسألة منع النساء من المبيت في فنادق المدن التي يقطن بها، والذي وصل إلى قبة البرلمان من خلال سؤال شفوي حول الموضوع، تقدم به الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب
أكد وزير الداخلية، محمد حصاد، أول أمس الثلاثاء، عدم وجود أي دورية تمنع النساء من المبيت بالفنادق الموجودة بمدن سكناهن.
وقال وزير الداخلية إن النساء والرجال في المملكة سواسية أمام القانون،
وبعد أن أشار إلى أن هناك "وسائل أخرى لمحاربة الفساد"، كشف حصاد أن كل المغاربة سواسية أمام القانون.
وفي الإطار نفسه، نفى مصدر مسؤول أمني رفيع المستوى وجود أية دورية أو منشور أو قرار يمنع أصحاب المؤسسات الفندقية والسياحية من استقبال النساء اللواتي يقطن بالمدينة التي يوجد بها الفندق، معتبرا ذلك مجرد ادعاءات ومزاعم لا أساس لها من الصحة.
غير أنه في حال تسجيل مثل هذه التصرفات المشوبة بالتجاوز، يضيف المصدر، فإنها ستكون ناجمة عن سوء فهم للقانون المنظم للمؤسسات الفندقية أو تجاوز في تطبيقه من قبل بعض الأشخاص، وتبقى تصرفات فردية لا تعكس الممارسة القانونية والعملية الجاري بها العمل في هذا الصدد.
كما استطرد المصدر نفسه بأنه لا يمكن تعطيل أحكام الدستور التي تتحدث عن حرية التنقل، وتنص على المناصفة بين النساء والرجال، بالاستناد إلى دورية قطاعية وهمية وغير موجودة، مؤكدا أن اللوائح التنظيمية الجاري بها العمل تنص حصريا على إثبات هوية الزبون أو الزبونة قبل ولوج المؤسسة الفندقية، ولا تشترط إطلاقا في النساء السكن بالمدينة نفسها التي يوجد بها الفندق أو خارجها.
وتطرق وزير الداخلية، أيضا، إلى حملة التصدي للجريمة، التي باشرتها المصالح المختصة، أخيرا، والتي ساهمت في استرجاع الإحساس بالأمن لدى المواطنين، مشيرا، في معرض رده على سؤال حول الوضعية الأمنية ببلادنا تقدم به فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية لمجلس النواب، إلى أن النصف الأول من السنة الجارية شهد تراجعا في جرائم القتل بنسبة 30 في المائة مقارنة مع السنة الماضية، حيث بلغ عددها 200 جريمة، موضحا أنه جرى، خلال سنة 2013، تسجيل ما معدله 300 جريمة قتل خلال ستة أشهر (600 جريمة قتل خلال السنة الماضية برمتها).
وأضاف أن جرائم الضرب تراجعت بدورها خلال النصف الأول من سنة 2014، بنسبة 20 في المائة، في الوقت الذي انخفضت جرائم السرقة بنسبة 25 في المائة.
وذكر حصاد بالجولة التي قام بها لعدد من المناطق، خلال شهر أبريل الماضي، بتعليمات ملكية سامية، مشيرا إلى أن هذه الجولة شكلت مناسبة لتعبئة وتحسيس مصالح الأمن بأهمية الرفع من درجة التعبئة لمواجهة كل أصناف الجريمة.
حميد السموني - كشف محمد حصاد، وزير الداخلية، وجود اختلالات في مجال التدبير المفوض بسبب عدم وفاء الشركات المتعاقد معها بالأهداف والشروط الواردة في دفاتر التحملات.
وأكد وزير الداخلية، خلال جوابه على سؤال شفوي لفريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب أول أمس الثلاثاء، حول واقع التدبير المفوض لمجالات الماء والكهرباء وقطاع النظافة، وجود اختلالات في تدبير الشركات المتعاقد معها في قطاع الماء الصالح للشرب والكهرباء في مدن طنجة وتطوان والرباط، معلنا استرجاع الجماعات المحلية لتدبير الماء الصالح للشرب والكهرباء في تلك المدن من الشركات التي كانت تدبرها، بسبب وجود تلك "الاختلالات التي كانت أكثر بكثير من الامتيازات التي وعدت بها السلطات المحلية خلال القيام بتفويت قطاع من القطاعات" حسب قول حصاد.
ولم ينف وزير الداخلية وجود بعض التجارب الفاشلة في سياسة التدبير المفوض التي اعتمدتها العديد من الجماعات الترابية الكبرى. داعيا الجماعات الترابية المنتخبة بالتعامل مع مجال التدبير المفوض بنوع من البراغماتية، وبإعادة النظر في جميع دفاتر التحملات التي تربطها مع الشركات التي لا تحترم العقود المبرمة في مجال التدبير المفوض لها.
واعتبر حصاد أن مجال جمع النفايات عبر التدبير المفوض يعد "تجربة لا بد من الاستمرار فيها"، داعيا جميع الشركات العاملة في قطاع النظافة وجمع النفايات التي لم تؤد واجباتها إلى ضرورة القيام بما تم الاتفاق عليه.
وبخصوص مجال النقل الحضري، اعتبر حصاد أن هناك مدا وجزرا في موضوع تدبيره، مبرزا أن الشركات التي تشتغل بشكل جيد وتحل إشكالات النقل للمواطنين، سيستمر التعاقد معها، فيما سيعاد النظر في دفاتر التحملات بالنسبة للشركات التي أخلت بواجباتها. ومذكرا مجلس النواب بإقدام سلطات الوصاية على مراجعة العقود التي ظهرت فيها إشكالات كما وقع في الرباط والدار البيضاء.
وطالب يونس السكوري، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، الذي وضع السؤال على وزير الداخلية، محمد حصاد، حول الآلية التي تعتمدها سلطات الوصاية لتدبير المرافق العمومية وخدمات القرب عبر خدمات التدبير المفوض، (طالب) وزارة الداخلية بإجراء الإصلاحات اللازمة في الوظيفة المحلية للتدبير المفوض، إذ اعتبر أن مجال التدبير المفوض عرف اختلالات دون أن تعمل وزارة الداخلية على تحديد من يتحمل المسؤولية في تلك الاختلالات. وأكد السكوري، في سؤاله، أن فريق حزب الأصالة والمعاصرة يريد فقط توضيحا حول الموضوع من طرف وزارة الداخلية لملف التدبير المفوض، "الذي له بعد استراتيجي في تدبير المرفق العام"، حسب قوله.
وفي تعقيبه على جواب وزير الداخلية، قال السكوري إننا "نعتبر أن ملف التدبير المفوض له بعد استراتيجي لأننا حينما نقارن تجارب التدبير المفوض نجد تفاوتات، وقرار استرجاع عقد الماء والكهرباء شرعت فيه في البداية مدينة طنجة وتلتها تطوان والرباط".
وأضاف أن "وزارة الداخلية تتوفر على نماذج ناجحة في مجال الشراكة مثل تجربة الترامواي بالبيضاء، ولكن نلاحظ أن مجهودات الوزارة تكون غير متكافئة حسب المجالات، ومثلا في مجال جمع النفايات، نرى أن الرباط تغرق في بعض الأحيان بالنفايات".