جلالة الملك يزور المشروع الأول من نوعه على مستوى العاصمة الاقتصادية للمملكة

رصد استثمارات بـ10 ملايين درهم لمركز فرز وإعادة تدوير النفايات المنزلية والمشابهة بسيدي البرنوصي

الثلاثاء 07 أكتوبر 2014 - 11:00
3698
(ماب)

قام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، السبت الماضي، بزيارة مركز فرز وإعادة تدوير النفايات المنزلية والمشابهة، المنجز بالمنطقة الصناعية لسيدي البرنوصي (جهة الدار البيضاء الكبرى)، وذلك في إطار برنامج محاربة الهشاشة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

يكرس هذا المشروع، الأول من نوعه على مستوى العاصمة الاقتصادية للمملكة، مبادئ المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لاسيما فيما يخص استئصال العجز الاجتماعي بالأحياء الحضرية الفقيرة، والنهوض بالأنشطة المدرة للدخل، من خلال اعتماد مبادرات متجددة تهم القطاع غير المهيكل ومساعدة الأشخاص في وضعية هشاشة قصوى.

وتشكل هذه التجربة الرائدة تجسيدا لرؤية أكثر شمولية لإشكالية الفرز العشوائي للنفايات، والتي تشمل تدبير قطاع التطهير الصلب وإعادة التدوير عبر إحداث أرضية لتنمية الأنشطة الإيكولوجية المرتبطة بتثمين النفايات المنزلية والمشابهة.

ويروم مركز الفرز بسيدي البرنوصي، الذي رصدت له استثمارات بقيمة 10 ملايين درهم (دون احتساب الوعاء العقاري)، تحقيق الإدماج السوسيو- اقتصادي للنباشين وجامعي النفايات العشوائيين، وتقنين وإضفاء الطابع المهني على قطاع تدبير النفايات وحماية الصحة العمومية والحفاظ على البيئية.

كما يروم هذا المشروع تحويل النفايات إلى موارد قابلة للتثمين، وإحداث فرص شغل دائمة، وتقليص حجم النفايات المنزلية والمشابهة، وتخفيض الكلفة المرصودة لخدمات التنظيف وجمع الأزبال، وبالتالي تحقيق الهدف الرئيسي المتمثل في بلوغ أهداف المخطط الوطني لتدبير النفايات من خلال رفع معدلات إعادة التدوير وتثمين النفايات.

وسيمكن مركز فرز وإعادة تدوير النفايات المنزلية والمشابهة، عند استكمال استغلاله، حوالي ستين من جامعي النفايات من اندماج أفضل في المجتمع، من خلال تحسين ظروف اشتغالهم ومنحهم إطارا ملائما للعيش. وسيحدث هذا المشروع فرص شغل حقيقية لفائدة النساء، لاسيما من خلال تشجيع التعاونيات النسائية التي ستتكلف بتصنيع أكياس الفرز الإيكولوجية.

وعلى المستوى الاقتصادي، سيشجع تطوير هذا الصنف من المراكز على إعادة هيكلة عملية تجميع النفايات كما سيساهم في تزويد السوق بالمواد التي خضعت لإعادة التدوير بكيفية منتظمة.

ويقوم مركز فرز وإعادة تدوير النفايات المنزلية والمشابهة، الذي يعد ثمرة شراكة بين القطاعين العام والخاص، على منظومة متكاملة تتمثل أهم مكوناتها في الأكشاك الإيكولوجية كبنية لتحسيس وتأطير المواطنين، وتجميع ونقل النفايات عبر وسائل نقل ملائمة (دراجات ثلاثية العجلات)، إضافة طبعا إلى مركز المزود بالتجهيزات اللازمة لمعالجة وتثمين النفايات قبل تسليمها للقائمين على عملية إعادة التدوير.

ويشتمل هذا المشروع، الذي أنجز على مساحة 2600 متر مربع، على وحدة لفرز وتثمين النفايات المنزلية والمشابهة، وكذا النفايات الصناعية (أحزمة ناقلة، ضاغطات، آلات للطحن، ميزان، حاويات)، وأرضية لمعالجة النفايات العضوية وإعادة تدويرها إلى سماد طبيعي (غرفتان مبردتان، فضاء لتركيب السماد الطبيعي)، وإدارة وفضاءات خضراء.

مقاربات متجددة لفائدة الفئات الاجتماعية المعوزة

ما فتئت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تعد ورشا مفتوحا ومستمرا، تتطور من خلال مقاربة متجددة ومبتكرة تهدف تقديم الدعم في مختلف المجالات لفائدة الفئات الاجتماعية التي تعاني من الهشاشة والعوز.

وفي هذا الصدد يأتي مركز فرز وإعادة تدوير النفايات المنزلية والمشابهة، المنجز بالمنطقة الصناعية لسيدي البرنوصي (جهة الدار البيضاء الكبرى)، في إطار برنامج محاربة الهشاشة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الذي يعد دليلا ملموسا آخر على الطابع المتجدد للمبادرة، مبني على فلسفة جديدة ونمط جديد في التدبير.

ويعد هذا المركز، الذي زاره صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، السبت المنصرم، نموذجا لمشاريع عديدة تنجز وفق تصورات ومقاربات متطورة وغير مسبوقة، تحت إشراف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتسعى إلى تحقيق التنمية البشرية في أبعادها المختلفة، الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، عبر نهج أسلوب الحكامة الجيدة واعتماد مقاربة تشاركية ينخرط فيها مختلف الفاعلين والشركاء العموميين والخواص من مؤسسات عمومية ومنظمات ومجتمع مدني.

ويشغل المركز حاليا 23 عاملا كانوا في السابق يشتغلون بشكل غير منظم، ويعملون حاليا في ظروف مهنية مريحة ويستفيدون من تغطية صحية ومن تأمين على حوادث السير ويتقاضون رواتب قارة.

كما استفادوا من تكوين في مجال الفرز وإعادة تدوير النفايات، علما بأن نطاق تدخله يشمل سبعة أحياء.

ويجسد هذا المشروع، الأول من نوعه على صعيد العاصمة الاقتصادية للمملكة، المبادئ التي قامت عليها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والتي ترتكز على ثلاث محاور أساسية تتلخص في التصدي للعجز الاجتماعي بالأحياء الحضرية الفقيرة والجماعات القروية الأشد خصاصا، وتشجيع الأنشطة المدرة للدخل القار والمتيحة لفرص الشغل، والعمل على الاستجابة للحاجيات الضرورية للأشخاص في وضعية صعبة.

فباستثمارات تناهز 10 ملايين درهم (دون احتساب كلفة اقتناء الوعاء العقاري)، سينخرط مركز فرز وإعادة تدوير النفايات المنزلية والمشابهة بسيدي البرنوصي، في عملية الإدماج السوسيو- اقتصادي للنباشين وجامعي النفايات العشوائيين، وتقنين وإضفاء الطابع المهني على قطاع تدبير النفايات وحماية الصحة العمومية والمنظومة البيئية.

كما يروم تحويل النفايات إلى موارد قابلة للتثمين، وإحداث فرص شغل دائمة، وتقليص حجم النفايات المنزلية والمشابهة، وتخفيض الكلفة المرصودة لخدمات التنظيف وجمع الأزبال.

وجاء إنجاز هذا المركز في إطار دعامة محاربة الهشاشة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث سطر لهذه الدعامة، كهدف عام، تحسين مستوى عيش الأشخاص في وضعية هشة ودعم السكان في وضعية صعبة، وكأهداف خاصة، تحسين الرعاية وإعادة الإدماج الأسري والاجتماعي للفئات المستهدفة وتحسين جودة الخدمات المقدمة من طرف الجمعيات والمؤسسات العمومية وفق معايير الجودة، وخلق طاقات استيعابية إضافية للاستقبال عند الحاجة، ودعم الفاعلين والجمعيات التي تعمل لصالح الأشخاص في وضعية هشة، وضمان وقاية فعالة من خلال تحديد وتنفيذ أنشطة وبرامج من شأنها الحد من ظاهرة الهشاشة.

وتستهدف هذه الدعامة 10 فئات من الأشخاص في وضعية هشة في مقدمتهم النساء في وضعية هشة قصوى، ثم الشباب بدون مأوى وأطفال الشوارع، فالأطفال المتخلى عنهم، والسجناء السابقون بدون موارد، والعجزة المعوزون، والمختلون عقليا بدون مأوى، والمتسولون والمتسكعون، ومرضى السيدا المعوزون، والمدمنون المعوزون، والمعاقون بدون موارد.

ومن خلال هذا المركز، تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أطلقها جلالة الملك سنة 2005 تفعيل برامجها ومحاورها انسجاما مع روح وفلسفة المبادرة، ووفق توجيهات جلالة الملك الرامية إلى جعل العنصر البشري، وخاصة الشباب، في صلب كل المبادرات التنموية وغايتها الأساسية.

مركز فرز وإعادة تدوير النفايات المنزلية والمشابهة بسيدي البرنوصي مشروع نموذجي يضع العنصر البشري في صلب اهتماماته التنموية

قالت نديرة الكرماعي، العاملة منسقة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية إن مركز فرز وإعادة تدوير النفايات المنزلية والمشابهة بسيدي البرنوصي، الذي زاره صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، السبت الماضي، يعد مشروعا نموذجيا يجسد بوضوح روح وفلسفة الورش الملكي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي وضعت العنصر البشري في صلب اهتماماتها التنموية.

وأضافت الكرماعي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بالمناسبة، إن الأمر يتعلق بأول مشروع من نوعه تشرف عليه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مؤكدة أن نجاح هذه التجربة سيشكل حافزا على تعميمها مستقبلا لتشمل مختلف مدن المملكة.

وأشارت إلى أن المشروع، علاوة على جوانبه البيئية، يساهم في إدماج الفئة المستهدفة في النسيج الاقتصادي المهيكل، بشكل يمكنها من التوفر على دخل قار، ومن الاشتغال في ظروف مهنية لائقة تحفظ كرامة الأشخاص العاملين وتضمن لهم حقوقهم المهنية من خلال التوفر على تغطية صحية.

وتم إنجاز المركز باستثمارات بقيمة 10 ملايين درهم (دون احتساب الوعاء العقاري)، وهو يروم الإدماج السوسيو- اقتصادي للنباشين وجامعي النفايات العشوائيين، وتقنين وإضفاء الطابع المهني على قطاع تدبير النفايات وحماية الصحة العمومية والمنظومة البيئية، وكذا تحويل النفايات إلى موارد قابلة للتثمين، وإحداث فرص شغل دائمة، وتقليص حجم النفايات المنزلية والمشابهة، وتخفيض الكلفة المرصودة لخدمات التنظيف وجمع الأزبال.

الدار البيضاء راكمت تجربة مهمة فيما يخص تدبير قطاع النظافة ومعالجة النفايات

قالت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالبيئة، حكيمة الحيطي إن العاصمة الاقتصادية للمملكة راكمت تجربة مهمة في مجال تدبير قطاع النظافة ومعالجة النفايات، معتبرة أن مركز فرز وإعادة تدوير النفايات المنزلية والمشابهة بسيدي البرنوصي، الذي زاره صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، السبت الماضي، يعد تجربة فريدة ومتميزة على الصعيد الوطني.

وأوضحت الوزيرة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بالمناسبة، أن الدار البيضاء، التي تعد أكبر منتج للنفايات بالمملكة، تنتج نحو 3500 طن من النفايات يوميا، مؤكدة أن المركز يهدف بالخصوص إلى تقليص كمية النفايات الموجهة للمطرح الكبير للمدينة بنسبة تتراوح ما بين 20 و25 بالمائة وإعادة استغلال هذه الكمية صناعيا.

وأضافت أن هذه الكمية من النفايات تشكل فرصة للعمل بالنسبة للفئة المستهدفة، والتي باتت تشتغل في ظل ظروف صحية ومهنية لائقة وتتوفر على مورد قار وعلى تغطية صحية بفضل جهود مختلف المتدخلين من سلطات معنية وجمعيات وسكان من أجل هيكلة القطاع وتثمينه.

وذكرت بأن المركز، الذي يشغل حاليا 23 عاملا استفادوا من تكوين في مجال تدوير النفيات وإعادة استغلالها، هو ثمرة انخراط مختلف الفاعلين ووعيهم بأهمية الحفاظ على البيئة وتشجيع الاقتصاد الاخضر.

مشروع بيئي فريد يساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية

قال رئيس الجمعية المكلفة بدعم وتسيير مركز فرز وإعادة تدوير النفايات المنزلية والمشابهة بسيدي البرنوصي، بوشعب ثابت، إن المركز، الذي زاره صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، السبت الماضي، يعد مركزا فريدا من نوعه وغير مسبوق على مستوى الجهة، ويساهم بشكل كبير في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للأحياء المستهدفة.

وأوضح ثابت، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بالمناسبة، أن المركز يلعب دورا مهما في تأطير ودمج المتدخلين في عملية تجميع النفايات (النباشين وجامعي النفايات العشوائيين)، وإدماجهم في النسيج المهيكل.

وأضاف أن الجمعية، التي تأسست لهذا الغرض، تمكنت من تأطير عدد كبير من الشبان كانوا يشتغلون في قطاع النفايات بشكل عشوائي وقدمت لهم تكوينا داخل المركز في مجال الفرز وإعادة تدوير النفايات، كما أشرفت بالموازاة مع ذلك على عملية تحسيس وتوعية استهدفت سكان الاحياء المستهدفة بالفرز القبلي للنفايات لمنزلية.

وأبرز أن الجمعية وفرت سبعة أكشاك إيكولوجية (كشك في كل حي مستهدف) وجهزت لاستقبال جميع النفايات التي يفرزها السكان، قبل أن يتم نقلها للمركز من أجل الفرز والتثمين بحسب نوع النفايات (الكارتون والبلاستيك والالومنيون والحديد وبقايا الخضر والنحاس)، مشيرا إلى أنه بعد عملية الفرز والضغط يتم بيع المستخلصات لشركات تقوم بإعادة تدويرها وإعادة تصنيعها.

وخلص إلى أن المركز يشغل حاليا 23 عاملا كانوا في السابق يشتغلون بشكل غير منظم، ويعملون حاليا في ظروف مهنية مريحة ويستفيدون من تغطية صحية ومن تأمين على حوادث السير ويتقاضون رواتب قارة.




تابعونا على فيسبوك