تشغل الجماعات الترابية، الحضرية والقروية، حوالي 151 ألفا و610 موظفين، بنسبة 25,53 في المائة من مجموع موظفي الدولة، بينهم 16 ألفا و713 إطارا عاليا، و30 ألفا و502 إطار متوسط، و32 ألفا و654 عون تنفيذ، و71 ألفا و750 عاملا.
نظرا لضخامة حجم الموظفين في الجماعات الترابية، دعت الجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات وزارة الداخلية إلى الاعتناء بمواردها البشرية، مطالبة، في جمعها العام العادي، المنعقد أول أمس الأحد بالرباط، الحكومة بإحداث معهد عالي لمهن ووظائف الجماعات الترابية، قبيل إجراء انتخابات الجماعات الترابية المقررة شتنبر المقبل، بهدف ترسيخ الديمقراطية المحلية، أمام اتساع وتنوع التدخلات والمهام الموكولة للجماعات الترابية، والتي تتطلب نجاعة وفعالية في ممارسة سياسة القرب والديمقراطية التشاركية، كما تفرضه ضرورة التحديث والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والحكامة الجيدة.
وتراهن الجمعية، من خلال إحداث المعهد، على تحسين جودة الخدمة العمومية بالجماعات الترابية، والمساهمة في إنتاج نخب إدارية وسياسية قادرة على مواكبة المهام والأدوار الجديدة للجماعات الترابية، مع الاهتمام بالعنصر البشري، عبر توفير عرض متميز من التكوين الأساسي والمستمر.
كما سيمكن المعهد، حسب الجمعية، من توفير التكوين لفائدة المنتخبين لتطوير القيادة والقدرات التدبيرية لهم، لتساهم في تحسين أداء الجماعات الترابية، وتحقيق هدف اكتساب المنتخب الجماعي القدرة على تبني وتنفيذ ومواكبة وإنجاح الإصلاحات والمشاريع والسياسات العمومية، وتحقيق احترافية الموارد البشرية بالجماعات الترابية، وتطوير المؤهلات المعرفية والعلمية والسلوكية، وتحيين المعارف، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، وتطوير الحس بالمسؤولية والإعداد لتلقدها، وتحفيز الموارد البشرية، وضمان الحكامة الجيدة والإتقان لعمل الجماعات الترابية.
وبخصوص طبيعة قانون المعهد، يقترح رؤساء الجماعات الترابية أن يكون مؤسسة عمومية لا ممركزة، مع إمكانية خلق فروع جهوية له عند الاقتضاء، ويخضع للوصاية الحكومية، من خلال قطاعات التعليم العالي وتكوين الأطر، ووزارة الداخلية، ويتمتع بالاستقلالية القانونية والمالية والتدبيرية.
ويتولى مهمة التأطير والإشراف على التكوين بالمعهد العالي لمهن ووظائف الجماعات الترابية أساتذة جامعيون، وأطر بالإدارات العمومية والخصوصية في ميادين ومهن مرتبطة بمجالات تدخل الجماعات الترابية، وخبراءـ وأن يلج المعهد، من أجل التكوين، الناجحون في مباراة تفتح في وجه المتوفرين على مستوى جامعي عال، وشروط يحددها قانون، والموظفون الممارسون بالجماعات الترابية بمختلف مستوياتهم ومهنهم، والمنتخبون الجماعيون.
ويرى مشروع رؤساء الجماعات الترابية أن يركز التكوين على أقطاب رئيسية، تشمل التنظيم والتدبير الجماعي، والمرافق العمومية الجماعية، وتدبير موارد الجماعة، والتدبير الاستراتيجي والعملياتي، وتقنيات الإعلام والاتصال، وأن تساهم الدولة والجماعات الترابية والقطاع في تمويل المعهد الخاص.