لحسن عبد الخالق: المغرب يتمسك بمعارضة أية محاولة لتغيير طبيعة النزاع المفتعل حول صحرائه

الثلاثاء 24 فبراير 2015 - 08:49
3770

قال لحسن عبد الخالق، سفير المملكة بالأردن، إن الأمم المتحدة استنتجت قبل أكثر من 10 سنوات، في إطار مساعيها لإيجاد حل للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية أنه يصعب عليها تنظيم استفتاء في المنطقة بسبب الخلافات حول الهيئة المؤهلة للاستفتاء ودعت إلى البحث عن حل سياسي واقعي متوافق عليه للنزاع. وضمن هذه الرؤية عين الأمين العام للأمم المتحدة مبعوثين شخصيين له لإجراء مفاوضات تقود إلى الحل السياسي الواقعي والمتوافق عليه.

أضاف في حديث خص به صحيفة "الرأي" الأردنية أنه "لابد من التذكير في هذا الشأن أن المبعوث الخاص السابق للأمين العام الأممي، بيتر فان فالسوم، أكد في إفادته أمام مجلس الأمن الدولي بتاريخ 21 شباط 2008 أن استقلال الصحراء ليس خيارا واقعيا وأن استقلال الصحراء هدف لا يكمن تحقيقه".

وأكد أن كريستوفر روس، الذي عينه الأمين العام للأمم المتحدة لاحقا مبعوثا خاصا له في ملف الصحراء، قام "بزيارات عديدة إلى المغرب والجزائر، ولا يزال يواصل تحركاته ومنها زيارته، أخيرا، المغرب، بعدما أبلغ الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، بان كي مون، جلالة الملك محمد السادس بأنه أخذ، كما ينبغي،ملاحظات المغرب وأعطى ضمانات أكيدة بخصوص حيادية، وموضوعية ونزاهة مسؤولي الأمم المتحدة المكلفين بتيسير المهمة الأممية، كما أوضح بان كي مون أن بعثة الأمم المتحدة في الصحراء "المينورسو" ستواصل عملها في احترام تام لمهمتها الحالية".

وردا على سؤال حول  آفاق حل قضية الصحراء التي تؤثر على تكامل واندماج بلدان المغرب العربي قال السفير المغربي "استجابة لدعوة الأمم المتحدة الموجهة للأطراف المعنية للبحث عن حل سياسي واقعي وتوافقي للنزاع المفتعل حول الصحراء، قدم المغرب في شهر فبراير 2007 للأمم المتحدة مبادرة نظام الحكم الذاتي لتمكين سكان الصحراء من تدبير شؤونهم بأنفسهم في إطار ديمقراطي، من خلال مؤسسات تشريعية وتنفيذية وقضائية وفي ظل سيادة المغرب الوطنية ووحدته الترابية.

ووصف مجلس الأمن الدولي في قراراته هذه المبادرة بالجدية وذات المصداقية،لأنها تشكل الحل الواقعي والوحيد لإيجاد تسوية سياسية نهائية وعادلة للنزاع المفتعل حول قضية الصحراء المغربية.وتبين أن الأطراف الأخرى لا تزال تحاول تقويض أية فرصة لإيجاد الحل النهائي والواقعي للنزاع.وتأكيدا للإجماع الوطني حول هذا الملف يرى المغرب أن مبادرة الحكم الذاتي، هي أقصى ما يمكن أن يقدمه، في إطار التفاوض، من أجل إيجاد حل نهائي، لهذا النزاع الإقليمي.

وأكد جلالة الملك محمد السادس أن الصحراء قضية كل المغاربة. وهي قضية وجود وليست مسألة حدود، وأن المغرب سيظل في صحرائه والصحراء في مغربها، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

وأكد جلالته، أيضا،أن المغرب عندما فتح باب التفاوض، من أجل إيجاد حل نهائي للنزاع المفتعل حول صحرائه، فإن ذلك لم يكن قطعا، ولن يكون أبدا حول سيادته ووحدته الترابية.

وأضاف السفير المغربي أنه "في غمرة المساعي التي تواصلها الأمم المتحدة للبحث عن الحل السياسي التوافقي،يتمسك المغرب بمعارضة أية محاولة لتغيير طبيعة هذا النزاع الجهوي، وتقديمه على أنه مسألة تصفية الاستعمار،لأن المغرب في صحرائه، لم يكن أبدا قوة محتلة، أو سلطة إدارية، بل يمارس صلاحياته السيادية على أرضه. كما يرفض المغرب أية محاولة لمراجعة مبادئ ومعايير التفاوض، وأية محاولة لإعادة النظر في مهام بعثة الأمم المتحدة في المنطقة (المينورسو) أو توسيعها، بما في ذلك مسألة مراقبة حقوق الإنسان. ويرفض المغرب أيضا محاباة الطرف الحقيقي في هذا النزاع، وتملصه من مسؤولياته والمساواة بين دولة عضو في الأمم المتحدة، وحركة انفصالية.

لكن بالمقابل يظل المغرب مستعدا للتعاون مع الأمم المتحدة وكل الأطراف المعنية بالملف، للبحث عن حل يحترم سيادته، ويحفظ ماء وجه الجميع، ويساهم في ترسيخ الأمن والاستقرار بالمنطقة، وتحقيق الاندماج المغاربي".

وجدد لحسن عبد الخالق اعتزاز المملكة بموقف جلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني، الذي أعلن عن دعم الأردن لوحدة المغرب الترابية وتأييده لمبادرة الملك محمد السادس بإعطاء حكم ذاتي للأقاليم الصحراوية في إطار السيادة المغربية.

وأكد أنه جرى "تأكيد هذا الموقف خلال انعقاد الدورة الرابعة للجنة العليا المغربية الأردنية المشتركة، المنعقدة في عمان في يوليوز 2008، التي جاء في محضرها أن "الجانب الأردني جدد موقف المملكة الأردنية الهاشمية الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية وتأييدها لمبادرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس القاضية بتخويل حكم ذاتي للأقاليم الصحراوية في إطار السيادة المغربية، والتي أشاد بها المجتمع الدولي والمنتظم الأممي، باعتبارها تنسجم مع الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي في إطار الأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي ونهائي لقضية الصحراء المغربية بما يكفل تحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة المغاربية".




تابعونا على فيسبوك