أعلنت اللجنة التوجيهية للوقاية ومكافحة الحرائق الغابوية، أن المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر خصصت، في مجال الوقاية برسم 2015، غلافا ماليا في حدود 184 مليونا و830 ألف درهم، لتوفير التجهيزات والوسائل الكفيلة للحد من اندلاع الحرائق، من خلال تعزيز دوريات المراقبة للرصد والإنذار المبكر وفتح وصيانة المسالك الغابوية ومصدات النار بالغابات، وتهيئة نقط الماء ( 120 وحدة)، مع صيانة وإنشاء أبراج جديدة للمراقبة، وتوسيع الحراسة الغابوية، بالإضافة إلى إعادة تأهيل المسالك، وتعبئة أكثر من 1200 مراقب حرائق.
أوضحت اللجنة، في اجتماع عقدته أمس الثلاثاء بالرباط، لتقديم برنامج العمل 2015 وحصيلة 2014، أن مبلغ 12 مليون درهم خصص للتحسيس والتواصل عبر القنوات السمعية والبصرية لتوعية السكان ومرتادي الغابة بأخطار وعواقب الحرائق.
وأفادت اللجنة أنه شرع في التحضير لموسم 2015 منذ أبريل الماضي، تداريب ميدانية استباقية في غابة سيدي اعميرة، بالمعمورة، تزامنت مع دورة تدريبية بين أطر المندوبية السامية للمياه والغابات وأطر أمريكية لتطبيق نظام السيطرة على الحرائق العالمي، في إطار التعاون بين المغرب والولايات المتحدة.
وتتوقع اللجنة أن تقام خلال ماي الجاري تدريبات أرض –جو المتعلقة بمكافحة حرائق الغابات بجهة طنجة، ودورات أخرى مرتبطة بتنسيق التدخلات الجوية، لضبط نظام التواصل بين التدخلات الجوية وفرق التدخل والإخماد الأرضية، بهدف الرفع من نجاعة التدخلات الجوية أثناء إخماد الحرائق والتصدي لها بالوسائل الملائمة.
وخلال تقديمها لحصيلة 2014، كشفت اللجنة أنه سجل انخفاض في حرائق الغابات بنسبة 67 في المائة مقارنة مع العشر سنوات الماضية، في إطار المجهودات المبذولة من أجل مكافحة حرائق الغابات، موضحة أن هذه النتيجة جاءت بفضل مُلاءَمة مخططات التدخل مع ظروف المجال الغابوي والمجهودات المبذولة لتحسين تهيئته وتجهيزه، وإلى التنسيق المبني على التجارب الميدانية بين مختلف الفرقاء المعنيين.
وأفادت اللجنة أن عدد الحرائق المسجلة على الصعيد الوطني خلال موسم 2014 بلغت 460 حريقا، همت حوالي 1540 هكتارا، 45 في المائة منها تتألف من الأصناف الثانوية والأعشاب والحلفاء.
وحسب التوزيع الجغرافي للمساحات المتضررة من الحريق، تأتي منطقة الريف (شفشاون -تطوان -طنجة –العرائش-وزان) في مقدمة المناطق المتضررة من الحريق بما مجموعه 143 حالة اندلاع حريق، ومساحة 703 هكتارات التهمتها النيران، تليها المنطقة الشرقية (الناظور-بركان-تاوريرت) بحوالي 100 حالة حريق، و358 هكتارا شملتها النيران، ثم منطقة فاس بولمان (19 حالة اندلاع حريق أتت فيها النيران على حوالي 130 هكتارا).
وفي السنة نفسها، مقارنة مع بلدان البحر الأبيض المتوسط، أفادت اللجنة، استنادا إلى النظام المعلوماتي الأوروبي لحرائق الغابات، أنه سجل في المغرب أقل مساحة غابوية اجتاحتها النيران، بحوالي 1540 هكتارا، بينما كانت إسبانيا (21 ألفا و914 هكتارا)، والبرتغال (11 ألفا و447 هكتارا)، وفرنسا (4 آلاف و115 هكتارا)، أكثر تضررا في المساحات الغابوية المتضررة.
وبهدف تدبير استباقي لمخاطر حرائق الغابات، أشارت اللجنة إلى أن المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر وضعت، في غشت الماضي، نظاما معلوماتيا لفائدة مختلف المهنيين والشركاء، يعتمد على خرائط تحدد بالنسبة لكل المجالات الغابوية نسبة مخاطر الحرائق بكل جهات المملكة. ويتوخى هذا البرنامج المعلوماتي، حسب اللجنة، تعزيز نظام تدبير حرائق الغابات، عبر التمكن من وضع خرائط تحدد المجالات الغابوية الأكثر تعرضا لمخاطر الحرائق، وتعبئة أنجع وأحسن لوسائل الإنذار والتدخل، خاصة عبر التموقع المسبق والجيد لوسائل التدخل البرية والأساطيل الجوية قرب أماكن احتمال اندلاع النيران، وتقليص أجل التدخل لتحقيق نجاعة أكبر.
وتندرج هذه المبادرة للمندوبية السامية في إطار تفعيل خطة اللجنة التوجيهية لمكافحة حرائق الغابات، بتنسيق مستمر مع مختلف الفاعلين، ممثلين في وزارة الداخلية، والدرك الملكي، والوقاية المدنية، والقوات الملكية المسلحة، والقوات المساعدة، والقوات الملكية الجوية، والسلطات المحلية، والجماعات المحلية، لحماية 9 ملايين هكتار من الإرث الغابوي.