شكلت اتفاقية الضمان الاجتماعي المبرمة بين كندا والمغرب في فاتح يوليوز 1998 بالرباط، والتي دخلت حيز التنفيذ في فاتح مارس 2010، محور لقاء إعلامي نظمته مساء أمس الخميس سفارة المغرب بأوتاوا والقنصلية العامة للمملكة بمونريال.
وسلط هذا اللقاء، الذي حضره على الخصوص القنصل العام للمغرب بمونريال، ثوريا عثماني، وأعضاء الممثليات الدبلوماسية والقنصلية، الضوء على مقتضيات هذه الاتفاقية، إلى جانب نظامي التقاعد والضمان الاجتماعي.
وتتوخى هذه الاتفاقية التنسيق بين المؤمنين الاجتماعيين على مستوى تطبيق التشريعات المتعلقة بالضمان الاجتماعي بكل من كندا والمملكة المغربية.
وتطبق هذه الاتفاقية بكندا على كل شخص يخضع أو كان خاضعا للتشريع الكندي، وكذا على الأشخاص الموجودين تحت كفالته، في حين تطبق بالنسبة للمغرب على كل عامل مأجور أو ما يماثله يخضع أو كان خاضعا لتشريع المملكة، وكذا على ذوي الحقوق.
وأوضح المشاركون، في هذا اللقاء، أن هذه الاتفاقية ستمكن من الاستفادة من خدمات الشيخوخة والعجز والمعاش بكندا وبالمملكة المغربية، مبرزين أن أنظمة المعاشات الكندية التي تشملها هذه الاتفاقية تتمثل في نظام التقاعد وبرنامج ضمان الشيخوخة.
وأضافوا أنه "في إطار نظام المعاشات بكندا، يمكن الاستفادة من الخدمات المقدمة عندما يصل الشخص إلى سن التقاعد أو يصبح معاقا عاجزا عن العمل، كما يمكن أن يستفيد ذوو الحقوق من هذه الخدمات بعد وفاة الشخص المؤمن".
وأوضح المتدخلون أنه "للاستفادة من هذه الخدمات، ينبغي أداء المساهمات المحددة بمقتضى النظام الذي دخل حيز التنفيذ في فاتح يناير 1966"، مضيفين أنه "إذا لم يكن الشخص مسموحا له بالاستفادة من نظام التقاعد الكندي، فإن كندا ستعتبر فترات التأمين حسب برنامج المعاشات المعتمد بالمملكة المغربية، بمثابة فترات تأمين في نظام المعاشات بكندا".
ويشمل برنامج ضمان الشيخويخة معظم الأشخاص المقيمين بكندا أو الذين كانوا يقيمون بها. ويؤدى التعويض المتعلق بضمان على الشيخوخة عند سن ال65 بالنسبة للأشخاص المستوفين لبعض الشروط المتعلقة بالإقامة.
وللحصول على هذا المعاش بكندا، ينبغي الإقامة بكندا لمدة لا تقل عن عشر سنوات، بعد سن ال18. وللحصول على هذا المعاش خارج كندا، ينبغي ألا تقل فترة الإقامة بكندا عن 20 سنة، بعد سن ال18.
وفي حالة عدم تلبية شروط فترات الإقامة المحددة، فإن كندا ستعتبر، بمقتضى الاتفاقية، فترات التأمين حسب برنامج المعاشات المعتمد بالمملكة المغربية، بعد سن ال18، بمثابة فترات إقامة بكندا.
وتطبق هذه الاتفاقية على المقيمين بالكيبيك في ما يتعلق ببرنامج ضمان الشيخوخة.
كما جرى خلال هذا اللقاء تسليط الضوء على اتفاقية الضمان الاجتماعي بين الكيبيك والمغرب لفائدة مواطني البلدين. وقد دخلت هذه الاتفاقية، التي تم التوقيع عليها في 25 ماي 2000 بالرباط بين حكومتي الكيبيك والمغرب، حيز التنفيذ في فاتح دجنبر 2010.
وسيمكن هذا الاتفاق الأشخاص المقيمين في الكيبيك من الحصول على معاشات التقاعد أو العجز التي يدفعها المغرب، إذا أدوا مساهماتهم في هذا البلد. وينطبق الأمر كذلك على الأزواج وأيتام العامل المتوفي الذين يمكنهم الحصول على المعاشات.
ويمكن للمقاولات العاملة في الكيبيك والمغرب أيضا اعتماد مقتضيات هذه الاتفاقية بشأن الخضوع لأنظمة الضمان الاجتماعي، حيث تمكن شهادة الخضوع لهذا النظام من تجنب ازدواجية المساهمة من خلال تقديم مساهمة واحدة لنظام ضمان اجتماعي واحد.
ويظل العاملون، الذين ترسلهم المقاولات الكيبيكية إلى المغرب والعاملون المستقلون الذين يتوجهون للمملكة لممارسة عملهم أو مهنتهم، خاضعين، بشروط معينة، للنظام الكيبيكي.