أفادت مصادر متطابقة أن الرئيس المدير العام لشركة النقل البحري كوماناف- كوماريت، عبد العالي عبد المولى، وضع بحر الأسبوع الماضي، لدى المحكمة التجارية بالدارالبيضاء، طلبا بتطبيق إجراءات الحراسة القضائية على الشركة المذكورة المملوكة له.
وأوضحت المصادر ذاتها أن هذا الإجراء لا علاقة له بالتحقيقات المباشرة في ملف "كوماناف"، إذ يتعلق الأمر بقرار إداري اختياري يخص تسيير الشركة، مضيفة أن السبب الرئيسي يعود إلى المشاكل المالية، التي تعيشها شركة كوماناف - كوماريت في الآونة الأخيرة، مشيرة إلى أن هذا القرار اتخذ بعد موافقة أعضاء المجلس الإداري للشركة.
واعتبرت المصادر نفسها أن إجراء الحراسة القضائية يلجأ إليه صاحب الشركة في تسوية أوضاع الشركة كإجراء تحفظي في حالة الضرورة الملحة، خاصة عندما تكون الشركة على مشارف الإفلاس، مضيفة أن إدارة الشركة يبدو أنها لم تتمكن من إنقاذ الأخيرة من حافة الإفلاس، رغم المحاولات الكثيرة، التي اتخذت لإعادة الشركة لنشاطها الملاحي المعهود.
وأبرزت المصادر نفسها أن الشركة فشلت في الحصول على قروض بنكية جديدة لحل الأزمة المادية، التي تتخبط فيها، خاصة أن الشركة باتت تعاني عجزا ماديا بسبب تراكم الديون.
وحاولت "المغربية" الاتصال بسمير عبد المولى، العمدة السابق لمدينة طنجة، على اعتبار أن الشركة في ملكية والده، وهو أحد أعضاء مجلسها الإداري، لكن بقي الاتصال دون مجيب.
ويعتبر إجراء الحراسة القضائية، حسب قانون الالتزامات والعقود، إجراء تحفظيا للمحافظة على الأشياء المتنازع عليها إلى أن يحسم النزاع بخصوصها، إذ يجري وضع هذه الأشياء تحت الحراسة عندما تكون هذه الأخيرة هي الوسيلة المناسبة للمحافظة على حقوق جميع الأطراف، وكذا لحفظ وصيانة هذه الأشياء من الضياع.
ومن خصائص الحراسة القضائية أنها إجراء مؤقت، ويعتبر الحكم الذي يأمر بها من ضمن الأحكام الوقتية التي يراد بها، اتخاذ إجراءات تحفظية مؤقتة من أجل حماية حقوق الأطراف إلى حين الفصل في جوهر النزاع.