عاشت الجماعة القروية أسيف المال، بإقليم شيشاوة، أمس الاثنين، حدثا مهما تمثل في إشراف جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على تدشين سد "أبي العباس السبتي" المنجز على وادي أسيف المال، أحد روافد وادي تانسيف، وبلغت كلفته المالية 740 مليون درهم.
ـ يهدف السد إلى الرفع من المساحة المسقية لتصل إلى 5200 هكتار وحماية المنشآت المائية الفلاحية وتحسين دخل الفلاحين من خلال تطوير وتنويع منتجاتهم الفلاحية
ـ يجسد السد الذي استغرقت به الأشغال 42 شهرا الرؤية الملكية لتنمية مستدامة ومندمجة للعالم القروي خاصة أنه يستهدف واحدة من أفقر المناطق على الصعيد الوطني يشتغل أغلبية سكانها بالفلاحة
ـ تعكس الزيارة الملكية لمنطقة أسيف المال جانبا أصيلا في النهج الذي اختطه جلالته منذ اعتلاء عرش أسلافه المنعمين والذي يقوم على التتبع الميداني والوقوف الشخصي لجلالته على مختلف الأوراش والمشاريع التي أعطى انطلاقتها
بعد إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية، قدمت لجلالة الملك شروحات حول هذه المنشأة المائية، التي ستمكن من سقي خمسة آلاف هكتار من الدوائر الفلاحية لأسيف المال ومجاط.
كما قام جلالته بجولة عبر مختلف أوراش مشروع الإعداد الهيدرو- فلاحي للدائرة السقوية أسيف المال الواقعة عند سافلة السد الجديد، والذي رصدت له اعتمادات بقيمة 202 مليون درهم.
ويجسد السد، الذي استغرقت به الأشغال 42 شهرا، الرؤية الملكية لتنمية مستدامة ومندمجة للعالم القروي، خاصة أنه يستهدف واحدة من أفقر المناطق على الصعيد الوطني، يشتغل أغلب سكانها بالفلاحة.
وستمكن المياه المعبأة والمخزنة في السد، الذي يقع على بعد حوالي 37 كلم من مدينة أمزميز، خلال فترة التساقطات المطرية، من تدعيم الري وإنعاش المدارات السقوية الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى تحسين وضمان خدمات الماء الشروب.
وتتماشى هذه المنشأة المائية، التي أعطى صاحب الجلالة انطلاقة أشغال إنجازها في 5 نونبر 2008، مع روح المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومع توصيات المخطط المديري للتهيئة المندمجة للموارد المائية لحوض تانسيفت.
وسيوفر السد، الذي تم تمويله من الميزانية العامة للدولة بدعم من الصندوق السعودي للتنمية ومنظمة الدول المصدرة للنفط، حماية أفضل لسكان المنطقة وممتلكاتها تجاه مخاطر الفيضانات، جراء التساقطات المطرية القوية.
وسيمكن سد"أبي العباس السبتي"، بفضل حقينته التي تبلغ 25 مليون متر مكعب، من دعم تزويد مدينة شيشاوة وكذا المراكز والدواوير المجاورة بالماء الشروب علاوة على تلبية الحاجيات الفلاحية من الماء، علما أن الانعكاسات السلبية للمشروع على البيئة تبقى محدودة جدا.
ويهدف هذا المشروع إلى الرفع من المساحة المسقية لتصل إلى 5200 هكتار وحماية المنشآت المائية الفلاحية وتحسين دخل الفلاحين من خلال تطوير وتنويع منتجاتهم الفلاحية وتقوية وتزويد شيشاوة والدواوير المجاورة لها بالماء الصالح للشرب، فضلا عن حماية المنطقة من الفيضانات.
وبخصوص المواصفات التقنية للسد، فهو من نوع الخرسانة المدكوكة، ويبلغ علوه الأقصى 75 مترا وطول قمته 415 مترا، وتطلب إنجازه وضع 415 ألف متر مكعب من الخرسانة، وطيلة مدة انجاز السد، تم تحويل مجرى الوادي عبر ممرين من الخرسانة في الضفة اليسرى، كما ستضم منشآت التحويل حاجزين ترابيين أحدهما بالعالية والآخر بالسافلة، وسيمكن هذا التحويل المؤقت من حماية الأشغال بقعر الوادي من حمولات الورش.
وسيضم السد مفرغا للحمولات يتكون من عتبة تتوسط المنشأة بعرض 86 مترا يتناقص ليصل إلى 70 مترا بالسافلة، يمكن من إفراغ 1540 مترا مكعبا في الثانية، كما سيتم إنجاز مفرغ آخر للقعر فوق الأساس بالضفة اليمنى للسد يتكون من ممر يبلغ عرضه مترين وعلوه 3 أمتار وطوله 35 مترا، إضافة إلى ممر جانبي بقطر 500 ملم، وسيمكن هذا المفرغ من تمرير صبيب يبلغ 97 مترا مكعبا في الثانية عند المستوى العادي للحقينة.
ويتضمن مشروع الإعداد الهيدرو- فلاحي للدائرة السقوية أسيف المال، إنجاز قنوات الربط بين سد "أبي العباس السبتي" والدائرة السقوية (32 كلم)، وتأهيل شبكة الري التقليدية من أجل تحسين نجاعتها وضمان تدبير أفضل للمياه (120 كلم)، وتطوير قدرات الفلاحين في مجال تدبير وصيانة شبكة الري.
وتعكس الزيارة الملكية لمنطقة أسيف المال، جانبا أصيلا في النهج،س الذي اختطه جلالته منذ اعتلاء عرش أسلافه المنعمين، والذي يقوم على التتبع الميداني والوقوف الشخصي لجلالته على مختلف الأوراش والمشاريع التي أعطى انطلاقتها.
كما يعكس هذا الحدث المهم، الاهتمام الذي توليه المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للماء، باعتباره مادة حيوية، عبر تخزينه والاستفادة منه وتوفير الماء الصالح للشرب للمواطنين في مختلف المناطق ، علاوة على توفير مياه الري لتعزيز مخطط المغرب الأخضر.
أكدت شرفات أفيلال، الوزيرة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة، المكلفة بالماء، أن سد "أبي العباس السبتي" الذي أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على تدشينه، اليوم الاثنين، بالجماعة القروية أسيف المال بإقليم شيشاوة، ستكون له آثار إيجابية على سكان المنطقة، سواء من حيث التزويد بالماء الصالح للشرب أو في ما يخص فك العزلة عنها، أو بالنسبة لتطوير المجال السقوي بها.
وقالت أفيلال، في تصريح للصحافة بالمناسبة، إن هذا السد، الذي يعد إحدى المنشآت المائية الكبرى التي يتميز بها حوض تانسيفت، سيمكن من دعم تزويد المنطقة بالماء الصالح للشرب، خاصة مدينة شيشاوة وإيمنتانوت، وأمزميز، والمراكز، والدواوير المجاورة لها.
وأضافت أن هذه المنشأة المائية ستمكن، أيضا، من فك العزلة عن سكان يفوقون 3000 نسمة بسبعة دواوير واقعة على طول وادي أسيف المال، وذلك من خلال إنجاز الطريق المؤدية إلى السد على مسافة 18 كلم، وكذا فك العزلة عن السكان بعالية السد بفضل إنجاز مسلكين طولهما على التوالي 5 و10 كلم.
وأكدت أفيلال أن هذا السد سيمكن، كذلك، من تنمية المجال السقوي بسافلته، خاصة منطقة أسيف المال، وحماية السكان والممتلكات من الفيضانات، علاوة على وقعه على تشغيل اليد العاملة من خلال توفير 350 ألف يوم عمل. شيشاوة (و م ع)
أكد على الفاسي الفهري، المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، أن الشطر الثاني لبرنامج تعزيز وتأمين تزويد السكان الحضريين والقرويين لإقليم شيشاوة بالماء الشروب، انطلاقا من سد "أبي العباس السبتي"، سيمكن من تزويد 92 في المائة من السكان بالماء الشروب مع متم السنة الجارية.
وأوضح الفاسي الفهري، في تصريح للصحافة بمناسبة تدشين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الاثنين لسد "أبي العباس السبتي" بالجماعة القروية أسيف المال (إقليم شيشاوة)، أن الشطر الأول من هذا البرنامج مكن من إيصال الماء الشروب لعدة دواوير بالإقليم وذلك بنسبة بلغت 87 في المائة.
وأضاف الفاسي الفهري أنه سيتم، في إطار هذا المشروع الذي سيستفيد منه نحو 223 ألف شخص، إنجاز محطة لمعالجة مياه سد "أبي العباس السبتي" بطاقة 300 لتر في الثانية بما يمكن من حماية الفرشة المائية وعدم استغلالها على اعتبار أن السد الجديد سيؤمن الحاجة للمياه لعدة سنوات، مبرزا أن هذا المشروع يتضمن، أيضا، بناء محطتين للضخ ووضع قنوات للربط على طول 153 كلم، ووضع العديد من الصهاريج (6000 متر مكعب).
وسيكون برنامج تعزيز وتأمين تزويد السكان الحضريين والقرويين لإقليم شيشاوة بالماء الشروب انطلاقا من سد "أبي العباس السبتي"، الذي بلغت كلفة إنجازه 729 مليون درهم، جاهزا في 2016.
ويعد سد "أبي العباس السبتي"، الذي تبلغ طاقته التخزينية 25 مليون متر مكعب والذي كان جلالة الملك قد أعطى انطلاقة أشغال إنجازه في 5 نونبر 2008، منشأة من صنف "السدود الثقيلة" بالخرسانة المدكوكة، بعلو 75 متر وطول 415 متر. شيشاوة (و م ع)
أكد مجموعة من المنتخبين بجماعة أسيف المال دائرة مجاط، أن سد «أبي العباس السبتي»، الذي أشرف على تدشينه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الاثنين، سيعطي دفعة قوية للأنشطة الفلاحية بالعديد من الجماعات كمزوضة وكماسة ومجاط وشيشاوة، وسيمكن من دعم تزويد مدينة شيشاوة، التي تبعد بحوالي 60 كلم من موقع بناء السد، وكذا المراكز والدواوير المجاورة لها بالماء الصالح للشرب .
وأضاف هؤلاء المنتخبون، في لقائهم بـ"المغربية"، أن هذه المنشأة المائية، ستساهم لامحالة في توسيع المساحات المسقية وتدعيم خزانات المياه الصالحة للشرب، علما أن الفلاحة المعاشية تعتبر الركيزة الأساسية لاقتصاد إقليم شيشاوة، وهي واحدة من أفقر المناطق على الصعيد الوطني، التي تشكو خصاصا كبيرا في البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية، والمنشآت المائية، كما سيخلق فرصا للشغل للحد من الهجرة القروية خاصة وسط الشباب.
وأوضحوا أن المياه المعبأة والمخزنة في السد خلال الفترات المطيرة، ستمكن من تدعيم الري وإنعاش المدارات السقوية الصغيرة والمتوسطة بكل من جماعات مجاط، وكماسة، ومزوضة، والزاوية النحلية، بالإضافة إلى تحسين وضمان خدمات الماء الشروب بدواوير الجماعات المستهدفة .
وأشاروا إلى أن السد سيوفر حماية أفضل للسكان وممتلكاتهم تجاه مخاطر الفيضانات، التي قد تنتج عن الحمولات القوية أثناء فترة التساقطات المطرية القوية خاصة بالمزارع المحاذية لضفاف وادي أسيف المال من «أبي العباس السبتي» إلى مناطق "المجون"، حيث الضيعات الفلاحية الشريان الاقتصادي للفلاحة بشيشاوة.
من جانبه، قال إدريس لمهيمر، رئيس فدرالية الجمعيات التنموية بجماعة أسيف المال، إن هذا السد سيكون له وقع إيجابي على الفلاحين بحيث سيساهم في توفير مياه السقي ودعم الفرشة المائية بالإقليم وتأهيل السواقي، مبرزا أن هذه المنشأة المائية ستمكن كذلك الفلاحين من تطوير إنتاجهم الفلاحي وتحسين ظروفهم المعيشية، مذكرا بالمؤهلات الفلاحية التي يتوفر عليها الإقليم، الذي يمتد على مساحة 6872 كلم مربع، ضمنها 4733 هكتارا صالحة للزراعة وتستفيد من السقي.
وأضاف لمهيمر في لقائه مع "المغربية"، أن الزيارة الملكية للمنطقة، تعكس الجهود الدؤوبة، التي مافتئ جلالة الملك يبذلها على درب التشييد والبناء من أجل تحقيق المزيد من الإنجازات التنموية بمختلف ربوع المملكة، والحرص القوي من جلالة الملك على دعم المشاريع التنموية التي تراهن على تحقيق التنمية البشرية والمحافظة على البيئة، التي يجري إنجازها في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص والمنتخبين والمجتمع المدني.
وتهدف فدرالية الجمعيات التنموية بجماعة أسيف المال إلى المساهمة في التنمية ورفع مستوى العمل الاجتماعي والجمعوي وتقوية وترسيخ تقاليد مجتمع مدني حداثي يرتكز على التضامن، وخلق تنمية اقتصادية واجتماعية وثقافية بالتنسيق مع الفاعلين الاقتصاديين والسلطات المحلية والمركزية والهيئات المنتخبة والمصالح العمومية وغير العمومية.
ويعد إقليم شيشاوة أحد أقاليم جهة مراكش تانسيفت الحوز الأكثر شساعة لكونه يمتد على مساحة 6872 كلم مربع، يحده غربا إقليم الصويرة، وشرقا إقليم الحوز وعمالة مراكش المنارة، وشمالا إقليم اليوسفية، وجنوبا إقليم تارودانت، موقعه الجغرافي المتميز جعل منه ممرا ضروريا يربط الشمال بالجنوب.
ويقدر سكان الإقليم بـ350 ألف نسمة، 90 في المائة منهم بالعالم القروي والمناطق الجبلية يمارس أغلبهم النشاط الفلاحي والرعوي بالإضافة إلى مهن حرة أخرى معتمدة أساسا على الفلاحة المعاشية بسبب الظروف المناخية القاسية وتوالي سنوات الجفاف على الإقليم .
وحسب التقسيم الإداري للمملكة، يضم الإقليم حاليا 33 جماعة قروية وبلديتين، و4 دوائر هي: شيشاوة وإمنتانوت وامتوكة ومجاط، و14 قيادة وباشويتين. موفد "المغربية" إلى أسيف المال: عبد الكريم ياسين