صاحب الجلالة يختتم الزيارة الرسمية لمالي المحطة الأولى من جولة جلالته الإفريقية

الزيارة الملكية لباماكو أعطت نموذجا ساطعا للتعاون جنوب - جنوب

الثلاثاء 25 فبراير 2014 - 10:47

أرست الزيارة الرسمية التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لجمهورية مالي من 18 إلى 23 فبراير الجاري، أسسا متينة لتعاون ثنائي ناجع يغطي شتى الميادين، فضلا عن كونها أعطت نموذجا ساطعا للتعاون جنوب -جنوب.

وكان جلالة الملك حل، عشية يوم الثلاثاء الماضي (18 فبراير 2014)، بباماكو، المحطة الأولى من جولة إفريقية تقود جلالته إلى كل من الكوت ديفوار وغينيا كوناكري والغابون.
ووجد جلالته في استقباله لدى نزوله من الطائرة بمطار باماكو سينو الدولي، فخامة الرئيس إبراهيم بوبكار كيتا.

كما خصص العشرات من أفراد الجالية المغربية المقيمة في مالي والمواطنين الماليين، استقبالا حارا ومتميزا لجلالة الملك بالمطار، يعكس مدى الحب والتقدير الذي يكنونه لجلالته، كما يبرهن على متانة العلاقات العريقة والمتميزة التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين.

ورافق جلالة الملك، خلال هذه الزيارة وفد مهم ضم مستشاري صاحب الجلالة، الطيب الفاسي الفهري وفؤاد عالي الهمة، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون، صلاح الدين مزوار، ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، ووزير الاقتصاد والمالية، محمد بوسعيد، ووزير الفلاحة والصيد البحري، عزيز أخنوش، ووزير التجهيز والنقل واللوجيستيك، عزيز الرباح، ووزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، مولاي حفيظ العلمي، ووزير الصحة، الحسين الوردي، ووزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة، عبد القادر اعمارة، ووزير السياحة، لحسن حداد، وكذا يوسف العمراني، مكلف بمهمة بالديوان الملكي.

كما ضم الوفد مسؤولين وفاعلين اقتصاديين يمثلون القطاعين العام والخاص، وعددا من الشخصيات المدنية والعسكرية.

ويوم الخميس (20 فبراير 2014)، أجرى جلالة الملك والرئيس المالي مباحثات على انفراد. وبالمناسبة وشح جلالة الرئيس إبراهيم بوبكار كيتا بقلادة الوسام المحمدي.
وبعد ذلك ترأس صاحب الجلالة وفخامة إبراهيم بوبكار كايتا مراسم التوقيع على 17 اتفاقية، غطت مختلف مجالات التعاون بين البلدين الشقيقين.

وتعكس هذه الاتفاقيات المهمة، التي تعرف انخراطا قويا للقطاعين العام والخاص، الإرادة المشتركة لقائدي البلدين للمضي قدما في تعزيز العلاقات الثنائية.

كما يندرج التوقيع على هذه الاتفاقيات، في إطار المقاربة الملكية المندمجة تجاه إفريقيا، التي تضع العنصر البشري في صلب عملية التنمية وغايتها، وتقوم على التقاسم المتوازن لثمار النمو، فضلا عن كون هذه الاتفاقيات تجسد التزام جلالة الملك بتوطيد تعاون جنوب-جنوب تضامني وفعال، حيث جعله جلالته من دعائم السياسة الخارجية للمملكة، بما يخدم مصالح الشعوب الإفريقية الشقيقة.

وتهدف هذه الاتفاقيات إلى النهوض ببرامج التنمية البشرية، بما لها من أثر مباشر في تحسين ظروف عيش المواطن المالي، وإلى إضفاء دينامية قوية على علاقات التعاون الاقتصادي في مختلف المجالات.

وتغطي هذه الاتفاقيات ميادين تشكل أعمدة أي اقتصاد صاعد من قبيل الاقتصاد والاستثمار والمالية والفلاحة والخدمات الجوية والصناعة وتشجيع الصادرات والصحة والتعاون المعدني والنفطي والغازي والبنوك والاتصالات والسكن والتكوين المهني والكهرباء والماء الصالح للشرب، بالإضافة إلى اتفاقيات للتعاون بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب والمجلس الوطني لأرباب المقاولات بمالي.

وقد أكد رئيس جمهورية مالي إبراهيم أبو بكر كيتا، أن التوقيع على هذه الاتفاقيات يشكل عنصرا أساسيا لانطلاقة جديدة في العلاقات بين المملكة المغربية وجمهورية مالي، معتبرا أن هذه الدينامية في العلاقات بين البلدين الشقيقين، "تنسجم مع التاريخ والجغرافيا، وكذا مع الأنتروبولوجيا، وجلالة الملك على صواب تام في تأكيد التوجه الإفريقي للمملكة".

وتابع الرئيس المالي أن بلاده والمغرب "يسجلان هنا انطلاقة جديدة سعيدة، وتعاونا قائما في جو من الثقة والأخوة، لأن الأمر يتعلق ببلدين شقيقين، كل شيء يقرب بينهما".

ويوم 21 فبراير 2014، أدى أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ورئيس جمهورية مالي، إبراهيم بوبكار كيتا، صلاة الجمعة بالمسجد الكبير بباماكو.

وبعد ذلك، تفضل أمير المؤمنين بإهداء الجهات المكلفة بتدبير الشؤون الدينية بجمهورية مالي، 10 آلاف من نسخ المصحف الشريف في طبعته الصادرة عن مؤسسة محمد السادس لنشر المصحف الشريف قصد توزيعها على مساجد الجمهورية.

وتأتي هذه المجموعة من المصاحف كدفعة أولى في إطار تنفيذ التعليمات الملكية السامية والقاضية بأن تقوم هذه المؤسسة بتزويد مساجد بلدان غرب إفريقيا بكل ما تحتاجه من مصاحف برواية ورش عن نافع التي هي من الاختيارات المشتركة بين المغرب وهذه البلدان.

وفي اليوم نفسه أشرف صاحب الجلالة، مرفوقا بالرئيس المالي، على تسليم هبة عبارة عن نطف للتخصيب الحيواني لفائدة مربي الماشية بمالي.

وتتكون هذه الهبة، التي منحتها مؤسسة محمد السادس للتنمية المستدامة، من125 ألف نطفة للتلقيح الحيواني، وكذا معدات للتخصيب الاصطناعي تشمل خمسة صناديق للتخصيب الاصطناعي، وخمس حاويات لتخزين النطف مع ستة أوعية.

وتشمل هذه المعدات، أيضا، خمس حاويات لتخزين النيتروجين السائل و200 ألف قفاز للفحص، و100 ألف أنبوب للتخصيب الاصطناعي.

وسيتم إنجاز برنامج التخصيب الاصطناعي، الذي تصل كلفته المالية إلى ثلاثة ملايين درهم، من طرف فريق مغربي للمساعدة التقنية.

ويتمحور التعاون المغربي المالي من أجل تطوير تربية الأبقار بمالي على ثلاثة محاور هي تكوين تقنيين في التخصيب بالمغرب، وإحداث خمسة مدارات للتخصيب الاصطناعي حول مراكز تجمع مربي الماشية ودعم المنظمات المهنية من أجل تدبير برامج التخصيب الاصطناعي.
وفي إطار تفعيل هذا البرنامج، تم نقل نطف التخصيب الحيواني هاته، التي تم إنتاجها بالمغرب تحت مراقبة بيولوجية وصحية مستمرة، في حاويات إلى باماكو.

وبمقتضى هذا البرنامج، سيتولى خبراء مغاربة تقديم الدعم لفائدة التقنيين الماليين في انتقاء الأبقار التي ستخضع للتخصيب، والقيام بعمليات التخصيب الاصطناعي، وكذا تتبع الأبقار المخصبة.

وعلى المدى المتوسط، سيمكن هذا البرنامج من إنتاج أبقار (إف 1 وإف 2) معدلة جينيا، تكون في نفس مستوى وجودة الأبقار الموجودة في المغرب وكذا أوروبا، والرفع من إنتاج الحليب وتحسين دخل المربين.

إثر ذلك ترأس جلالة الملك، مرفوقا بالرئيس المالي، حفل وضع الحجر الأساس لتشييد مصحة للرعاية ما قبل وبعد الولادة، عصرية ومندمجة.

وسيستفيد من هذه المصحة، التي ستتكفل ببنائها مؤسسة محمد السادس للتنمية المستدامة، على مساحة إجمالية تبلغ 5 هكتارات (هبة من دولة مالي)، ضمنها 7 آلاف و270 مترا مربعا مغطاة، سكان مدينة باماكو والمناطق المجاورة لها.

وتهدف هذه المصحة، من مستوى عال، التي ستشكل نموذجا بالنسبة لمستشفيات الولادة في منطقة باماكو، إلى تقديم الخدمات والرعاية اللازمة لفترة ما قبل وبعد الولادة من الدرجة الثالثة والتكفل بحالات الحمل المستعصية والتقليص من حالات وفيات الأمهات والرضع.

وستوفر هذه المؤسسة الصحية، التي سيكلف إنجازها غلافا ماليا بقيمة 105 ملايين درهم، العديد من الخدمات، تشمل بالخصوص العلاجات المكثفة والإنعاش بالنسبة للأمهات، وإنعاش الأطفال حديثي الولادة (الحالات الخطيرة التي تتطلب الحضانات الاصطناعية).

وفي ما يتعلق بقسم الكشوفات، سيتم تزويده بجهاز للفحص بالأشعة وآخر للفحص بالأشعة عبر الموجات فوق الصوتية وجهاز سكانير وآخر لتصوير الأوعية، ومختبر متخصص وجناحين للعمليات، وأربع قاعات للتوليد وقاعة لاستقبال الأسر المرافقة ومرافق إدارية.

وستصل الطاقة الاستيعابية لهذا المرفق الصحي ما مجموعه 74 سريرا، وإجراء500 عملية ولادة سنويا، مع إمكانية إجراء 200 عملية قيصرية، واستقبال 1400 حالة سنويا في قسم العناية المركزة والإنعاش بالنسبة للأمهات، وكذا 470 حالة من حديثي الولادة وإنعاش الرضع.

وسيتم إنجاز هذه المصحة في ظرف 18 شهرا وسيسهر على تقديم الخدمات بها طاقم من 277 مستخدما، من ضمنهم 164 إطارا طبيا وإطارا طبيا موازيا.

وأول أمس السبت أشرف جلالة الملك مرفوقا بالرئيس المالي، ببلدة دياغو، (حوالي 30 كلم عن باماكو) على إعطاء انطلاقة إنجاز وحدة لإنتاج الإسمنت، تنجزها مجموعة (إسمنت الأطلس-إسمنت إفريقيا) المغربية، والتي ستمكن عند انتهاء الأشغال بها من إنتاج 500 ألف طن من الإسمنت سنويا، على أن يرتفع الإنتاج في ما بعد إلى مليون طن سنويا.

ويستغرق إنجاز وحدة الإنتاج هذه، التي ستقام على مساحة 10 هكتارات، 18 شهرا، وسيتطلب غلافا ماليا يبلغ 30 مليون أورو، وستنجز وفق أحدث المعايير التكنولوجية التي تتيح احترام البيئة، وترشد استهلاك الطاقة وإنتاج إسمنت يستجيب للمعايير المعمول بها وكذا إلى متطلبات السوق.

كما قام جلالة الملك رفقة الرئيس المالي في اليوم نفسه بتدشين الشطر المالي من مشروع أسلاك الألياف البصرية الذي يربط بين سيكاسو (على حدود الكوت ديفوار وبوركينا فاصو)، وغوغي (على الحدود الموريتانية). ويروم إنجاز أسلاك الألياف البصرية هاته، على الخصوص، الاستجابة للطلب المتزايد على الصبيب العالي للشريط الدولي، وتحسين الربط بين بلدان المنطقة، وضمان سلامة وتأمين شبكة الاتصالات.

وتشكل هذه الأسلاك جزءا من أسلاك الألياف البصرية العابرة لإفريقيا التي تشرف على إنجازها (اتصالات المغرب)، والتي تربط المملكة بموريتانيا ومالي وبوركينا فاصو والنيجر على مسافة 5698 كلم.

وفي اليوم الأخير (23 فبراير 2014)، من الزيارة الملكية استقبل جلالة الملك السفير السابق لدولة مالي بالمغرب توماني دجيمي ديالو، الذي جاء لتوديع جلالة الملك، على إثر انتهاء مهامه الدبلوماسية بالمملكة. وخلال هذا الاستقبال، وشح صاحب الجلالة، السفير المالي بالحمالة الكبرى للوسام العلوي.

وقبيل مغادرة باماكو، ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس وفخامة الرئيس المالي حفل تدشين شارع بالعاصمة المالية أطلق عليه إسم "شارع محمد السادس"، حيث قام قائدا البلدين بإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية إيذانا بتدشين الشارع تحت تصفيقات وهتافات الجماهير الغفيرة التي حجت لحضور هذه اللحظة الخالدة.

وجاء إطلاق اسم جلالة الملك على هذا الشارع، تقديرا لشخص جلالة الملك. ويعد هذا الشارع أحد الشرايين الطرقية الرئيسية والمحورية في العاصمة المالية باماكو، ويمتد على طول 4 كلم ويبلغ عرضه 26 مترا في الاتجاهين.

وتوجت الزيارة الرسمية لجلالة الملك لمالي بإصدار بيان مشترك جدد فيه الرئيس المالي التزامه بدعم تطبيق القرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة والتي تؤكد، جميعها، على ضرورة التوصل إلى حل سلمي لهذا النزاع الذي يشكل عرقلة لمسلسل الاندماج الإقليمي والقاري. وأشاد الرئيس إبراهيم بوبكار كيتا بالجهود الجادة وذات المصداقية التي تبذلها المملكة المغربية من أجل المضي قدما نحو تسوية سلمية متفاوض بشأنها ونهائية لهذه القضية.

وعبر عن أسفه لغياب المغرب عن الاتحاد الإفريقي، مؤكدا لجلالة الملك محمد السادس التزامه بالعمل، باتفاق مشترك مع نظرائه الأفارقة، من أجل عودة المغرب إلى حظيرة المنظمة الإفريقية.

وبعدما نوه برؤية وانخراط والعمليات الإنسانية لجلالة الملك لفائدة السكان في إفريقيا، ثمن فخامة الرئيس إبراهيم بوبكار كيتا، عاليا، نهج المغرب لسياسة جديدة للهجرة، معبرا عن دعمه لإطلاق التحالف الإفريقي للهجرة والتنمية، كإطار جامع يهدف إلى وضع النقاش حول قضايا الهجرة في محيطه الطبيعي المتعلق بالاستقبال والضيافة والكرم، كما عبر عن التزامه بالمساهمة في إطلاق هذه المبادرة، خاصة من خلال المشاركة في الاجتماع الوزاري المزمع عقده في أبريل المقبل.

وأكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس لفخامة ابراهيم بوبكار كيتا، رئيس جمهورية مالي، دعم ومساندة المغرب لتفعيل المخطط من أجل الإقلاع المستدام لمالي، الذي حظي بدعم المجتمع الدولي خلال مؤتمر بروكسيل الذي انعقد في 15 ماي 2013 حيث يعتبر المغرب عضوا في لجنة المتابعة.

كما عبر صاحب الجلالة عن تهانئه للرئيس المالي على استئناف المفاوضات في باماكو بين مختلف مكونات الأمة المالية، في إطار حوار وطني شامل يهدف إلى إيجاد تسوية سياسية ونهائية للأزمة التي شهدتها البلاد.

وجدد جلالة الملك التعبير عن انشغال المملكة المستمر بخصوص الحفاظ على الوحدة الترابية لجمهورية مالي واستقرارها، وكذا ضرورة المساهمة في التوصل إلى تسوية وتوافق يمكنان من التصدي للحركات المتطرفة والإرهابية التي تهدد على السواء بلدان المغرب العربي ومنطقة الساحل والصحراء.

مالي تدعم الجهود الجادة وذات المصداقية التي يبذلها المغرب لتسوية قضية الصحراء

باماكو(و م ع) - أكدت مالي، على لسان رئيسها، إبراهيم بوبكار كيتا، دعمها "للجهود الجادة وذات المصداقية"، التي يبذلها المغرب من أجل تسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، في بيان مشترك، صدر أول أمس الأحد، في أعقاب الزيارة الرسمية التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى جمهورية مالي.

فبخصوص قضية الصحراء، أفاد البيان أن الرئيس إبراهيم بوبكار كيتا "نوه بالجهود الجادة وذات المصداقية التي تبذلها المملكة المغربية من أجل المضي قدما نحو تسوية سلمية متفاوض بشأنها ونهائية لهذه القضية".

ويعتبر هذا الموقف المالي الداعم للجهود التي ما فتئ المغرب يبذلها اعترافا بعدالة القضية الوطنية، التي تستمد أسسها من التاريخ، فباماكو إذن خير شاهد على ذلك بحكم موقعها الجغرافي وإلمامها بتاريخ المنطقة.

ويتعلق الأمر، أيضا، باعتراف بنجاعة المقاربة المجددة التي اعتمدها المغرب على مستوى الأمم المتحدة لمعالجة هذا النزاع، الذي تمت فبركته من قبل أطراف أعمت أبصارها مخططات الهيمنة في المنطقة فلم تجد سبيلا إلى ذلك إلا محاولة المس بالوحدة الترابية للدول الأخرى.

وبالفعل، فإن الخطوات التي قامت بها المملكة تميزت على الدوام، باستباق السبات العميق الذي ظل الطرف الآخر يغط فيه، والذي وضع هذا النزاع منذ البداية أمام الباب المسدود، من خلال التمسك بمواقفه وأطروحته التي أصبحت متجاوزة وغير واقعية وغير قابلة للتحقيق وتاريخيا باطلة.

هكذا، تكون باماكو انضمت إلى الموقف، الذي عبرت عنه العديد من البلدان، من بينها قوى كبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، وهو موقف أكد عليه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في قراره الأخير، الذي صادق فيه على تمديد ولاية بعثة المينورسو، حيث نوهت مالي بالجهود الجادة وذات المصداقية التي تبذلها المملكة المغربية من أجل تسوية قضية الصحراء. علما أن "الجهود الجادة وذات المصداقية" تحيل إلى المبادرة التي اقترحها المغرب لمنح حكم ذاتي موسع للأقاليم الجنوبية من أجل إيجاد تسوية لهذا النزاع، وهي المبادرة التي لاقت دعما واسعا من قبل المجموعة الدولية.

كما يندرج موقف مالي في إطار الجهود الدولية الهادفة إلى محاربة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الساحل والصحراء، التي يتهددها الإرهاب والاتجار في المخدرات والبشر. وفي هذا الصدد، فإن مخيمات تندوف تمثل أرضا خصبة لانتشار الإرهاب ومشتلا حيث يقوم زعماء الحركات الإرهابية، كتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي، باستقطاب وتجنيد الشباب المحتجز بتندوف مستغلين في ذلك ما يعانونه من يأس وبؤس وفقر.

وكان المغرب دائما طرفا فاعلا في الجهود الرامية إلى اجتثاث هذه الظاهرة، باعتباره فاعلا إقليميا ذا وزن كبير في المنطقة. وفي هذا الصدد، سجل قائدا البلدين بارتياح، في البيان المشترك، التقدم الذي تم إنجازه في هذا المجال، مؤكدين ضرورة التعاون الوثيق والمنتظم، وانخراط مجموع البلدان والمنظمات الإقليمية الإفريقية المعنية بالإشكاليات التي تعيشها منطقة الساحل والصحراء.

وتولي مالي اهتماما كبيرا للتهديدات الإرهابية والنزعات الانفصالية، وكيف لا وهي التي كادت أن تقع ضحية الإرهاب الذي كان يهدد وحدتها الوطنية والترابية، لولا دعم المجموعة الدولية التي تعبأت على المستوى العسكري والسياسي للحفاظ على الوحدة الترابية لمالي أمام مناورات دعاة التقسيم والفوضى، والتي تؤججها المواقف الغامضة لبعض بلدان الجوار.

ولذلك فإنه من الطبيعي أن يكون المغرب من بين الدول التي كانت مالي تعول عليها في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخها. فالمملكة، التي تجمعها بمالي روابط روحية وثقافية، لا يمكنها إلا أن تعمل على المستوى السياسي من أجل استتباب السلم والاستقرار في هذا البلد الشقيق والمساهمة في تسوية أزمة مالي، منذ اندلاعها في يناير 2013.

ويندرج في هذا السياق الاستقبال الأخير الذي خص به صاحب الجلالة الملك محمد السادس بلال أغ الشريف الأمين العام للحركة الوطنية لتحرير أزواد، الذي كان مرفوقا بالناطق الرسمي باسم الحركة موسى أغ الطاهر. فخلال هذا الاستقبال "أكد جلالة الملك حرص المملكة الدائم على الحفاظ على الوحدة الترابية وعلى استقرار جمهورية مالي، وكذا ضرورة المساهمة في إيجاد حل والتوصل إلى توافق كفيل بالتصدي لحركات التطرف والإرهاب التي تهدد دول الاتحاد المغاربي ومنطقة الساحل والصحراء، وبتحفيز التنمية وضمان كرامة الشعب المالي الشقيق، في إطار الوئام بين كل مكوناته".

وحرص الرئيس المالي إبراهيم بوبكار كيتا على أن يعبر عن جزيل الشكر لصاحب الجلالة الملك محمد السادس خلال زيارته الأخيرة لباماكو على "انخراط جلالته البناء في تيسير تسوية سياسية للأزمة القائمة في شمال مالي، في احترام للوحدة الوطنية والترابية لمالي".

وبالإضافة إلى الجهود السياسية التي يبذلها المغرب لضمان وحدة مالي، تعمل المملكة المغربية على مستوى آخر يتمثل في تحقيق التنمية الاقتصادية لهذا البلد في إطار التعاون جنوب جنوب وعيا منها بأنه لا يمكن تحقيق استقرار سياسي دون إقلاع اقتصادي.

المغرب ومالي يوقعان بروتوكول اتفاق يرسي تعاونا في قطاعات الجيولوجيا والمعادن والهيدروكاربورات

باماكو(و م ع) - أرسى المغرب ومالي تعاونا في قطاعات الجيولوجيا والمعادن والهيدروكاربورات عبر توقيع بروتوكول اتفاق، يوم الخميس المنصرم، بباماكو، يعد بمثابة إطار خاص للشراكة بين البلدين.

ويتمحور هذا الاتفاق، الذي تم توقيعه تحت رئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس ورئيس جمهورية مالي، إبراهيم بوبكار كيتا، بالخصوص، حول تطوير البنية التحتية الجيولوجية (الخرائط الجيولوجية والخرائط الجيوفيزيائية والخرائط الجيو-كيمائية)، وتعزيز تبادل المعلومات الجيو-علمية والنهوض بالاستكشاف والاستغلال المعدني والنفطي والغازي، وتعزيز تبادل الخبرة في مجال التفاوض بخصوص العقود المعدنية والنفطية والغازية.

كما يتمحور الاتفاق حول النهوض بالاستثمارات المعدنية والنفطية والغازية، وإحداث إطار شراكة لإنجاز مشاريع هذه الاستثمارات، وتعزيز آليات مراقبة عمليات الاستغلال المعدني والنفطي والغازي وتحسين الحكامة في هذا القطاع.

واتفق الطرفان، في إطار هذا الاتفاق، على إحداث لجنة قيادة يترأسها بشكل مشترك الوزيران المكلفان بالمعادن والهيدروكاربورات بالبلدين تتمثل مهمتها في المصادقة على الإجراءات المبرمجة، وكذا إحداث لجنة للمتابعة يترأسها بشكل مشترك الكاتبان العامان للقطاعين الوزاريين بالبلدين والمكلفين بالمعادن والهيدروكاربورات، وتهدف إلى التخطيط والمتابعة وتنسيق الإجراءات المبرمجة.

اتفاقية للاستثمار بين مالي ومجموعة شركات إسمنت إفريقيا والضحى

المصطفى بنجويدة - جرت، الخميس الماضي، بالقصر الرئاسي بالعاصمة المالية باماكو، بحضور صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والرئيس المالي، إبراهيم بوباكار كايتا، مراسيم التوقيع على 17 اتفاقية شراكة وبروتوكول تفاهم، من بينها الاتفاق الذي تم توقيعه بين الحكومة المالية ممثلة بكل من بوبو سيسي، وزير الصناعة والمعادن ومصطفى بنبركة، الوزير المنتدب المكلف بإنعاش الاستثمارات والمبادرة الخاصة، في حين، مثل الجانب المغربي أنس الصفريوي، رئيس كل من مجموعة شركات إسمنت إفريقيا(سيماف) وشركة الضحى.

ويتكون هذا الاتفاق من شقين، أولهما بناء مصنع للإسمنت بمالي، والثاني إطلاق برامج للسكن الاجتماعي.

ويرمي الشق الأول إلى إنشاء وحدة صناعية لإنتاج الإسمنت، خلال أجل لا يتعدى 20 شهرا بالعاصمة باماكو. وينتظر أن تصل الطاقة الإنتاجية لهذه الوحدة، التي ستنجز بغلاف مالي يقارب 30 مليون أورو إلى حوالي 500 ألف طن سنويا، كما يتوقع منها توفير 200 منصب شغل مباشر، خلال مرحلة البناء.

ونص الاتفاق، أيضا، على خلق شركة مساهمة تحت اسم "سيماف مالي"، سيعهد عليها بالإشراف على تسيير وإدارة هذا المصنع، والتزمت الحكومة المالية، بمقتضى ذلك، بتوفير كل التسهيلات الممكنة التي تشجع إدارة الشركة على ممارسة نشاطها في ظروف جيدة، سيما على مستوى تبسيط المساطر الإدارية، وفق النظرة الشمولية التي ترمي من خلالها الحكومة المالية إلى تشجيع الاستثمارات الأجنبية بأراضيها.

من جهة أخرى، سيسمح الشق الثاني من الاتفاق، لمجموعة الضحى الرائدة المغربية في مجال الإنعاش العقاري، ذات الطاقة الإنتاجية المتعدية لـ30 ألف شقة سنويا، بولوج السوق العقارية بدولة مالي، من أجل إنجاز برامج سكنية من الصنف الاجتماعي، إذ تم تخصيص وعاء عقاري مساحته 25 هكتارا بالعاصمة "باماكو"، ستدشن من خلاله مجموعة الضحى وجودها بهذا البلاد، انطلاقا من إقامة مشروع سكني يساهم في توفير الآلاف من الوحدات السكينة، وبهذه الاتفاقية، تكون مجموعة الضحى قد وضعت تجربتها وخبرتها في مجال الإنعاش العقاري رهن إشارة الحكومة المالية، وعبرت من جديد، عن انخراطها الميداني في مشروع إنماء شراكة جنوب/جنوب، حتى تكون في مستوى علاقات الصداقة والتضامن، التي تميز البلدين الشقيقين مالي والمملكة المغربية.

يشار إلى أن هذا الاستثمار لا يعد الأول من نوعه لمجموعة الضحى ومجموعة شركات إسمنت إفريقيا بدول القارة الإفريقية الواقعة جنوب الصحراء، إذ سبق لهاتين المجموعتين الرائدتين في مجالهما، إطلاق العديد من البرامج الاستثمارية في كل من كوت ديفوار، وكاميرون، وغينيا كوناكري، والغابون، وبوركينافاسو، وكونكو برازافيل... سواء منها المشاريع المتعلقة بصناعة الإسمنت أو بإنتاج السكن الاجتماعي، وفي هذا الصدد، قال أنس الصفريوي، رئيس المجموعتين "وجود مجموعة الضحى أو مجموعة شركات إسمنت إفريقيا بدول جنوب الصحراء، يعبر عن الامتداد الطبيعي لنمو هاتين المجموعتين الرائدتين في مجالهما، أي الإنعاش العقاري بالمغرب وصناعة الإسمنت، وهو امتداد لا ينحصر في الرأسمال المستثمر فقط، بل يرمي إلى نقل التجربة والخبرة المغربتين في مجال التشجيع على امتلاك سكن يحفظ الكرامة لكل المواطنين، وكذا إلى تمتين الروابط الثقافية والإنسانية بين شعوب المنطقة والرفع على الرفع من المستوى الاقتصادي والاجتماعي لعيشهم".

ويضيف الصفريوي "الاستثمار في كوت دي فوار والكاميرون والكونغو برازافيل وغينيا كوناكري، وغيرها من دول أخرى مبرمجة في المستقبل، اختيار فرضه التوسع الكبير الذي تعرفه هذه الدول وتطلع مواطنيها الإيجابي نحو المستقبل.

وهو من جهة أخرى، نتيجة طبيعية لعلاقات الصداقة التي تربط هذه الدول مع بلادنا، ومن تم، رغبتنا للمساهمة في تعميق وترسيخ العلاقات المتعددة الأطراف بين الدول الإفريقية قاطبة، وهو المبتغى الذي يسعى صحاب الجلالة محمد السادس نصره الله اليوم إلى تنميته وجعله على رأس سلم الأولويات".

الدول المستثمر فيها

تواجه مختلف دول جنوب الصحراء إشكالية كيفية تمكين المواطنين من الولوج إلى السكن. لذلك فمجموعة الضحى، ومن خلال مختلف البرامج التي تطورها في هذه البلدان، تسعى إلى الرفع من العرض المقدم على مستوى السكن الاجتماعي، والمتوسط، والفاخر. عرض راعت فيه مجموعة من المعطيات، من قبيل السعر، والمحتوى، وأمد وكلفة الإنجاز وغيرها من مؤشرات تمت دراستها جيدا حتى يكون العرض المقدم موافقا لتطلعات وإمكانات الزبون المحلي.

.كوت ديفوار

تشرف مجموعة الضحى على مشروعين بهذا البلد، بكل من "لوكودجورو" و"كوماسي" بمجموع 8000 سكن اجتماعي.

• مشروع لوكودجورو
- المساحة: 25 هكتارا
- الهدف: إنجاز 7500 سكن اجتماعي
- نوع السكن: ثلاث غرف صالون F3 / أربع غرف وصالون F4
- التجهيزات: مدارس، مركز تجاري، مرفق إداري، حمام، فضاء رياضي، حديقة ومحلات تجارية في الطابق السفلي
انطلاق الأشغال متوقعة في الشطر الثاني من سنة 2014

• مشروع كوماسي
- المساحة: 3 هكتار
- الهدف: إنجاز 530 سكنا اجتماعيا
- نوع السكن: ثلاث غرف صالون F3 / أربع غرف وصالون F4
- التجهيزات: مدرسة
انطلاق الأشغال متوقعة في الشطر الثاني من سنة 2014

2. كاميرون
اختارت مجموعة الضحى مدينة "إيكونو" لإقامة مشروعها الذي يضم:
- المساحة : 11 هكتار
- الهدف: بناء 1700 سكن اجتماعي
- نوع السكن: ثلاث غرف وصالون F3 / أربع غرف وصالون F4
- التجهيزات: مدارس، مركز تجاري، إدارة، حمام، فضاء رياضي، وحديقة
انطلاق أشغال البناء متوقعة في الشطر الثاني من سنة 2014

3. كونغو برازافيل
سيوجد مشروع الضحى في هذا البلد بمدينة "مبيلا"، وسيحتوي على التالي:
- المساحة: 3 هكتارات
- الهدف: إنجاز 650 سكن اجتماعي
- نوع السكن: ثلاث غرف وصالون F3 / أربع غرف وصالون F4 / خمس غرف وصالون F5
- التجهيزات: نادي رياضي ومحلات تجاربة بالطوابق السفلى
انطلاق الأشغال متوقع في الشطر الثاني من سنة 2014

4. غينيا كوناكري
تتوقع مجموعة الضحى إقامة ثلاثة مشاريع عقارية بغينيا كوناكري، لإنجاز 3600 سكن من مختلف الأصناف.

• مشروع كيب
- المساحة: 2 هكتار
- الهدف: إنجاز 400 سكن من الصنف الفاخر
- نوع السكن: ثلاث غرف وصالون F3 / خمس غرف وصالون F5
- التجهيزات: محلات تجارية
انطلاق الأشغال متوقع في الشطر الثالث من سنة 2014

• مشروع دووان
- المساحة: 2 هكتار
- الهدف: إنجاز 700 سكن اجتماعي ومتوسط
- نوع السكن: ثلاث غرف وصالون F3 / خمس غرف وصالون F5
- التجهيزات: مدارس ومحلات تجاربة
انطلاق الأشغال متوقعة في الشطر الثالث من سنة 2014

• مشروع بوليس
- المساحة: 5.5 هكتارات
- الهدف: إنجاز 1500 سكن اجتماعي ومتوسط
- نوع السكن: ثلاث غرف صالون F3 / أربع غرف صالون F4
- التجهيزات: مدارس ومحلات تجاربة
انطلاق الأشغال متوقعة في الشطر الثالث من سنة 2014

إسمنت إفريقيا
أنشأت مجموعة شركات إسمنت أفريقيا SIMAF سنة 2011، بهدف جمع كل استثمارات رجل الأعمال أنس الصفريوي في مجال صناعة الإسمنت بالقارة الإفريقية.
حاليا، تشرف هذه المجموعة على مصانع للإسمنت بكل من كوت دي فوار، كاميرون، جمهورية غينيا، الغابون، بوركينافاسو، والكونغو. كما أن هناك مشاريع مصانع أخرى هي الآن في طور الإنجاز بكل من رواندا، طانزانيا، غانا، ليبيريان، أنغولا والبينين.

استراتيجية الاستثمار بإفريقيا

تندرج مشاريع إقامة وحدات صناعية جديدة بإفريقيا في إطار استراتيجية التوسع للمجموعة، إضافة إلى الرغبة في تنمية الشراكة جنوب/جنوب.
لذلك، فإن النتائج الإيجابية المتوخاة من إقامة مصانع لإنتاج الإسمنت متعددة نذكر منها:
1. الاستجابة للطلب المحلي
2. نقل التكنولوجيا
3. التخفيض من سعر بيع الإسمنت
4. تيسير الولوج إلى السكن
5. تكوين اليد العاملة المحلية
6. خلق فرص الشغل

كوت ديفوار: ستة أشهر على بدء الإنتاج

إقامة مركز للسحق بقدرة 000 500 طن في السنة، يوجد بالمنطقة الصناعية "يوبوغو" البعيدة عن مركز مدينة أبيدجان بـ 15 كلم. ينضاف إليه مركزان للتخزين في حي "فريدي"، الموجود بالقرب من ميناء أبيدجان.

غينيا كوناكري، بدء الإنتاج خلال الجزء الرابع من سنة 2013
إقامة مركز للسحق في المنطقة الصناعية "دوبريكا" البعيدة بـ 40 كلم عن مركز مدينة كوناكري، تنضاف إليه منطقة للتخزين تقع على مساحة 3 هكتارات في ميناء كوناكري.

كاميرون: بدء الإنتاج متوقع في الشطر الأول من سنة 2014
تقع هذه الوحدة الصناعية التي بدأت اشغال بناءها في النصف الثاني من سنة 2012 بـ "دولا". من المتوقع أن تصل طاقتها الإنتاجية إلى 500 ألف طن مع إمكانية مضاعفتها مع الوقت. هذا المصنع الجديد تطلب غلافا استثماريا يقدر بـ 30 مليون أورو، وسيوفر حوالي 1000 فرصة عمل.

الغابون: بدء الإنتاج متوقع خلال سنة 2015
بقدرة إنتاجية تصل إلى 500 ألف طن وغلاف مالي يقدر بحوالي 30 مليون أورو، يتوقع لهذه الوحدة الصناعية أن توفر في مرحلة البناء عددا كبيرا من فرص العمل المباشرة. كما ستوفر عند بدء الإنتاج أكثر من 200 فرصة عمل مباشرة. ستستغرق الفترة المقررة لتشييد هذا المصنع 20 شهرا.

بوركينا فاسو: بدء الإنتاج متوقع خلال سنة 2015

تم وضع حجر الأساس لانطلاق أشغال بناء هذا المصنع، خلال شهر يناير من سنة 2013. ينتظر أن تكون له القدرة نفسها الإنتاجية وأن يخلق فرص العمل المرتقبة، مقارنة مع المصانع السابق الإشارة إليها.




تابعونا على فيسبوك