تجسدت الرؤية الملكية لتنمية بشرية شاملة ومندمجة، مرة أخرى، اليوم الثلاثاء، بتدشين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لمشروعين جديدين يرومان تعزيز العرض الصحي والاجتماعي على مستوى مدينتي الفنيدق وتطوان.
هكذا، أشرف جلالة الملك على تدشين مركب طبي اجتماعي بالفنيدق، ومركز جهوي للطب الحركي والترويض بمدينة تطوان، أنجزا بغلاف مالي إجمالي قدره 30 مليون درهم.
ويعكس هذان المشروعان، اللذان يحملان قيمة اجتماعية مضافة عالية، العزم الوطيد لجلالة الملك على إدراج النهوض بالقطاع الصحي ضمن الأوراش الكبرى للبلاد، وإيمان جلالته بأن الحق في الولوج إلى الخدمات الصحية، الذي كرسه دستور البلاد، يشكل إحدى الركائز الأساسية لتعزيز قيم المواطنة.
ويروم المركب الطبي الاجتماعي بالفنيدق (18 مليون درهم)، الذي يندرج إنجازه في إطار تفعيل سياسة القرب التي أطلقها جلالة الملك، تعزيز العرض الصحي المحلي، والرفع من جودته وتنويع خدماته.
ويشتمل هذا المركب على مركز صحي حضري، ومركز لتشخيص وعلاج داء السل والتعفنات التنفسية، ومركز مرجعي للصحة الإنجابية وتشخيص سرطاني الثدي وعنق الرحم، ومركز لتصفية الدم، وعيادة لطب الأسنان، وقاعة للتكوين المستمر، وفضاء جمعوي.
وينسجم المركب الجديد، الذي شيد على مساحة 1250 متر مربع، تمام الانسجام، مع الجهود الرامية إلى تأهيل البنيات التحتية لعمالة المضيق-الفنيضق، وتطوير الشراكات مع المجتمع المدني في المجال الصحي.
أما المركز الجهوي للطب الحركي والترويض، المنجز داخل المستشفى الإقليمي لتطوان بغلاف مالي إجمالي قدره 12 مليون درهم، فسيفر خدمات للقرب مع التكفل بالإعاقات ذات الصلة بعجز الجهاز العصبي والبنية العضلية، الناجمة أساسا عن اختلال الضغط الدموي والصدمات أو التعفنات.
وسيقدم هذا المركز، الذي يعد ثمرة شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ووزارة الصحة، للمرضى خدمات الفحص والتشخيص وعلاج التشوهات (الأطفال والبالغون)، والتقويم والترويض الطبي، والتكفل الوظيفي باضطرابات النطق، والعظام والحركية النفسية.
كما سيقوم المركز بإنجاز وتصميم آلات ملائمة لتقويم العظام، فضلا عن تنظيم حملات طبية متنقلة في مجال طب العظام على مستوى الجهة.
ويعكس هذا المشروع، الذي سيستفيد من خدماته سكان مدن تطوان وشفشاون ووزان والمضيق والفنيدق، العناية السامية والرعاية الموصولة التي ما فتئ جلالة الملك، حفظه الله، يحيط بها الأشخاص في وضعية إعاقة أو عجز، عبر منحهم جميع الوسائل التي تمكنهم من اندماج أفضل في المجتمع.
وإلى جانب هذه المشاريع، سيتعزز العرض الصحي على مستوى جهة طنجةـتطوان خلال السنوات القادمة بفضل مجموعة من المشاريع السوسيو- طبية المبرمجة في إطار البرنامج المندمج للتنمية الاقتصادية والحضرية لمدينة تطوان (2014- 2018) والبرنامج الضخم "طنجة الكبرى" (2013- 2017).
سعيا إلى تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية والرفع من جودتها وجعلها في متناول كافة المواطنين، تعززت البنية الصحية والاستشفائية بمدينة الفنيدق بإحداث مركب طبي اجتماعي دشنه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الثلاثاء، ما سيساعد على النهوض بقطاع الصحة بالمدينة وتدعيم مبادئ القرب والفعالية وضمان جودة الخدمات الصحية المقدمة.
ويعكس إشراف صاحب الجلالة على تدشين هذا المركب الطبي والاجتماعي الجديد، العناية الخاصة التي ما فتئ جلالته يوليها لقطاع الصحة، لاسيما من خلال العمل على تطوير البنيات التحتية الاستشفائية وتعزيز الخدمات الصحية الأساسية وتقريبها من المواطنين وضمان تكافؤ الفرص في الولوج إلى العلاجات والرفع من جودتها.
ومن شأن هذه المنشأة الصحية الإسهام، أيضا، في تحسين ظروف الاستقبال بمدينة الفنيدق وتكثيف العناية الطبية وضمان الولوج المتكافئ للخدمات الصحية الأساسية، لاسيما بالنسبة للأمراض المزمنة والولادة والمستعجلات، وكذا الرفع من جودة هذه الخدمات وتعميمها وتحسين ولوج الفئات المعوزة إليها، عملا بمبدأ المساواة وتكافؤ والفرص.
وتروم هذه المنشأة الطبية، بالإضافة إلى ذلك توسيع العرض الصحي الحضري بالمدينة، وتدارك النقص المسجل على مستوى الوحدات الصحية، وتحسين جودة الخدمات الصحية والطبية المقدمة لمختلف شرائح المجتمع.
ويأتي هذا المشروع، في إطار سعي وزارة الصحة بمعية باقي الشركاء، إلى تمكين المواطن المغربي من الحصول على خدمات صحية ذات جودة، وتيسير ولوج الفئات الأكثر هشاشة للخدمات الصحية وضمان توزيعها العادل على امتداد التراب الوطني، إلى جانب تكريس التكافؤ بين العرض والطلب في العلاجات بالنسبة لبعض الأمراض المزمنة، لاسيما داء السكري والسرطان والقصور الكلوي وأمراض القلب والشرايين والصحة العقلية.
وسيسهر على تقديم الخدمات الطبية بالمركز، طاقم طبي متعدد الاختصاصات مكون من أزيد من 30 فردا ما بين أطباء اختصاصيين وآخرين للطب العام وممرضين وتقنيين.
وتم تجهيز هذا المركب، الذي سيقدم خدمات متكاملة وشاملة لسكان مدينة الفنيدق وعمالة المضيق-الفنيدق التي تناهز 150 ألف نسمة، بكل المعدات والآليات الحديثة، وهو أول مركب من هذا الصنف الجديد من المؤسسات الصحية الذي تعتزم وزارة الصحة تشيدها.
ويتماشى ميلاد مثل هذه المشاريع مع المبادرات الكفيلة بالرفع من مؤشرات البنية الصحية بالحواضر السائرة في طريق التنمية وتدارك الخصاص المسجل على صعيد الوحدات الاستشفائية، والرفع من قدرة استيعابها وتقريب خدماتها من كافة المواطنين. الفنيدق (و م ع)
من أجل ضمان إدماج فاعل للأشخاص المعاقين في النسيج السوسيو- مهني وتمكينهم من الرقي بمستوى عيشهم وتطوير مهاراتهم وصقل مواهبهم في شتى المجالات، جعلت الدولة من التكفل بهذه الشريحة الاجتماعية محورا رئيسيا ضمن اهتماماتها، كما تدل على ذلك مختلف مراكز التأهيل والإدماج الاجتماعي والمهني للأشخاص المعاقين التي أحدثت خلال السنوات الأخيرة في جميع جهات المملكة.
هكذا يعد المركز الجهوي للطب الحركي والترويض بتطوان، الذي دشنه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الثلاثاء بتطوان، تجسيدا جديدا للاهتمام الخاص الذي يوليه جلالته الدائم لمسألة إدماج هذه الفئة من المجتمع في النسيج المهني والاقتصادي.
كما يعكس إشراف جلالة الملك على تدشين هذا المركز حرص جلالته الدائم على التتبع الميداني لمختلف الأوراش ذات الطابع الاجتماعي، لاسيما تلك الرامية إلى دعم وتقوية قدرات الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، من أجل مساعدتهم على تجاوز مختلف العقبات التي عادة ما تحول دون اندماجهم الفاعل في المجتمع.
ويروم هذا المركز، على غرار العديد من البنيات التأهيلية بالمملكة، تمكين الشخص المعاق من الاستفادة من خدمات تتلاءم مع وضعيته الخاصة، وتيسر له ولوج الخدمات الاجتماعية الأساسية، شأنه في ذلك شأن باقي مكونات المجتمع، وكذا ضمان إدماجه بكيفية ملموسة في النسيجين الاجتماعي والمهني.
ويندرج ميلاد هذا المركز في سياق المبادرات الحكومية الساعية إلى تمكين ذوي الاحتياجات الخاصة من المساهمة الإيجابية في عجلة التنمية وانصهارهم في المجتمع بشكل فاعل بما يتيح لهم الاندماج الفعلي في المحيط الاجتماعي والمهني.
وستستفيد من هذا المركز الجهوي، الذي يعد ثمرة شراكة بين وزارة الصحة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أقاليم تطوان والمضيق وشفشاون ووزان.
وتتمثل أبرز مهام هذه المنشأة الجديدة في تقديم خدمات طبية ذات جودة لفئة المعاقين، تتعلق بالترويض النفسي والحركي والفيزيائي والمائي، وتمكينهم من الآلات التعويضية والتقويمية ووحدات تقويم النطق والنظر.
ويجسد إطلاق هذا المشروع، الذي يروم كذلك تمكين فئة المعاقين من اكتساب الآليات التي تسمح لهم بتعزيز ثقتهم في قدراتهم الذاتية وتنمية حس المسؤولية لديهم، الاهتمام الذي توليه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لرعاية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وتكوينهم وتأهيلهم من أجل بلوغ إدماج سوسيو- مهني أفضل، إلى جانب إحداث بنيات خاصة مهمتها تقديم خدمات ذات طبيعة اجتماعية وتربوية وطبية نوعية لهذه الفئة.
ومن شأن هذا المركز، الذي تم إنجازه بالمستشفى الإقليمي لتطوان، أن يعزز العرض الصحي المتاح لفئة المعاقين، إلى جانب البنيات الصحية التأهيلية المتوقع إنجازها في إطار البرنامج المندمج للتنمية الاقتصادية والحضرية للحمامة البيضاء 2014-2018.
كما يعد هذا المركز تجسيدا لروح وفلسفة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي مضى على إطلاقها زهاء تسع سنوات والتي باتت آلية أساسية ولا محيد عنها لتعزيز التكافل الاجتماعي وتجسيد قيم التآزر والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، غايتها جعل المواطن المغربي ينعم بإطار عيش لائق، قوامه خدمات اجتماعية ميسرة وذات جودة. تطوان (و م ع)
قال وزير الصحة، حسين الوردي إن المشروعين الصحيين الجديدين، اللذين دشنهما صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الثلاثاء بتطوان والفنيدق، سيعززان البنية الاستشفائية بالمنطقة وسيسهمان في الرفع من جودة الخدمات الصحية المقدمة سواء لذوي الاحتياجات الخاصة أو لعموم المواطنين.
وأضاف الوزير، في تصريح للصحافة، بالمناسبة، أن هاتين المنشأتين الطبيتين الجديدتين ستوفران لفئة المعاقين وعموم السكان خدمات طبية متنوعة، الأمر الذي من شأنه أن "يساعدنا على الرفع من جودة الخدمات الصحية وتلبية الاحتياجات المطروحة في شتى التخصصات الطبية".
وأوضح الوزير أن المركب الطبي والاجتماعي بالفنيدق، مركز طبي حديث يتوفر على تخصصات ومرافق طبية متعددة، ومجهزة بجميع الآلات والمعدات البيو طبية الحديثة، والموارد البشرية الكافية، من أطباء متخصصين وممرضين وتقنيين، وهو ما سيتيح لمواطني المدينة والمراكز المجاورة الاستفادة من خدمات طبية ذات جودة.
أما المركز الجهوي للطب الحركي والترويض بتطوان، يضيف الوزير، فهو مشروع مهم سيمكن ذوي الاحتياجات الخاصة من الاستفادة من خدمات طبية تتلاءم مع وضعهم الصحي تهم مختلف التخصصات الطبية.
وأشار حسين الوردي إلى أن هذا المركز الجهوي تم تجهيزه بكافة المعدات والآليات الضرورية ذات الصلة بالترويض النفسي والحركي والفيزيائي والمائي، بما في ذلك صنع الآلات التعويضية والتقويمية ووحدات تقويم النطق والنظر، وهو ما سيسهم في سد الخصاص الذي كان مسجلا في هذا المجال. الفنيدق (و م ع)