الزيارة الملكية تكتسي رمزية سياسية قوية

الداخلة تعيش لحظة تاريخية في مسارها الوحدوي والتنموي وهي تستقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس

الإثنين 21 أبريل 2014 - 10:15

تعيش مدينة الداخلة لحظة تاريخية في مسارها الوحدوي والتنموي وهي تستقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس في زيارة محملة بدلالات المحبة والوفاء للثوابت والمقدسات الوطنية .

وتكتسي الزيارة الملكية الميمونة رمزية سياسية قوية، وتكرس روابط راسخة ومتجددة من أجل صيانة المكتسبات والتصدي لمناورات خصوم وحدة المغرب الترابية.

وتأتي هذه الزيارة في ظرفية يشهد فيها المغرب دينامية خاصة، تتميز بتعدد الأوراش الإصلاحية والتنموية التي تضع العنصر البشري في صلب اهتماماتها.

كما تعكس هذه الزيارة، التي تأتي في ظرف تاريخي موسوم بسلسلة من المؤامرات التي يحيكها أعداء الوحدة الترابية للمملكة، حرص المغرب على تحقيق تنمية شاملة ومندمجة بهذه الربوع في ظل النموذج التنموي الخاص بالأقاليم الجنوبية، والتزامه الثابت بالتعاون البناء مع المنتظم الدولي من أجل التوصل إلى حل سياسي نهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء، في إطار السيادة المغربية.

وعلى إيقاع المشاعر الوطنية الجياشة، تحولت المدينة إلى فضاء يجسد في كل تمظهراته مغزى وأهمية هذه الزيارة الملكية الميمونة، التي يجد فيها سكان جهة وادي الذهب لكويرة ومختلف القبائل الصحراوية بالمنطقة، فرصة أخرى للإعراب مجددا عن مباركتها لكل خطوات جلالة الملك ومواقفه النيرة لحماية وصيانة الوحدة الترابية والوطنية للمملكة.

وقد تحولت المدينة، التي هي أصلا ورش دائم للبناء، إلى ورش للفرح والمحبة من خلال مظاهر الزينة التي اكتستها أهم شوارع وساحات وفضاءات المدينة التي زادتها الأعلام الوطنية وصور صاحب الجلالة رونقا وجمالية وهي تعيش أجواء يتجدد فيها عبق التاريخ وملاحم الوطنية والوحدة من خلال الزيارة الملكية الميمونة.

وقال رئيس المجلس العلمي المحلي لوادي الذهب، محمد سالم جيلاني، إن زيارة أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى مدينة الداخلة "مبعث فخر وبهجة لسكان جهة واد الذهب الكويرة".

و ذكر بأن إمارة المؤمنين شكلت ركنا أساسيا من ثوابت الأمة المغربية على مر العصور، وأكد أن أداء أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، صلاة الجمعة بمسجد السلام بالداخلة "تجسيد لوحدة الأمة وتمسك أبناء هذه الربوع بمقوماتها وتشبثهم بإمارة المؤمنين باعتبارها دعامة للوحدة الوطنية وضمانة فعلية لتحقيق أمن المغاربة الروحي والسياسي".

وأضاف جيلاني في تصريح للصحافة، بالمناسبة، أن زيارة جلالة الملك إلى مدينة الداخلة، "تكتسي طابعا خاصا لكونها تجدد ولاء وتلاحم سكان هذه الربوع من مملكتنا السعيدة بالعرش العلوي المجيد"، مبرزا أن مقدم أمير المؤمنين، "سيعود بالخير العميم والنماء الوفير على هذه الأرض الغالية من وطننا العزيز".

"إنها زيارة تاريخية انتظرناها بشوق كبير، ولا تغني الكلمات للتعبير عن مشاعر فرحتنا اليوم ونحن نحظى مرة أخرى بزيارة جلالة الملك الذي يحمل الخير دائما معه"، يقول الشاب ( م . داهي) بعبارات مليئة بمشاعر الوطنية.

"إننا نحمد الله على النعم التي وهبنا، والعناية التي يوليها جلالة الملك لكل أبناء الصحراء ، يضيف داهي، في تصريح لوكالة المغرب العربي، معربا عن يقينه بأن زيارة جلالة الملك للداخلة "سيتلوها خير عميم إن شاء الله".

ومضى قائلا "إننا على ثقة كبيرة بأن زيارة صاحب الجلالة لمدينة الداخلة تحمل كل الخير، وقد عودنا دائما في زياراته الميمونة على تعزيز المنجزات والمشاريع الإنمائية". (و م ع)

مجلة فرنسية: تنمية الأقاليم الجنوبية المغربية واقع يتطور بانتظام وثبات

باريس (وم ع) ـ كتبت المجلة الفرنسية (لاديفونس ناسيونال) أن تنمية الأقاليم الجنوبية المغربية، ليست مجرد نوايا معبر عنها، بل واقعا يتطور بانتظام وثبات وقوة.

وأضافت المجلة، المهتمة بالنقاش الاستراتيجي في مقال بعددها الأخير تحت عنوان "الأمن والتنمية المستدامة بالأقاليم الجنوبية للمغرب: مفتاح الأمن بأوروبا وإفريقيا) أن هذا الواقع تبرهن عليه العديد من الإنجازات، التي تعد نتاج عبقرية مغربية تحت قيادة دينامية وفعالة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

ويأتي نشر هذا المقال عقب زيارة قام بها وفد فرنسي من مدينة بوردو إلى الأقاليم الجنوبية للمملكة بدعوة من جمعية رباط الفتح.

وأكد كاتب المقال، ألان فوبان، وهو جنرال متقاعد، والذي كان مرفوقا خلال الزيارة بالأستاذين الجامعيين هوبير سيلان وفرانسوا ناربون، أن البنيات التحتية ومراكز الإنتاج بالأقاليم الجنوبية لا تستجيب فقط لطموحات سكان في نمو مطرد، بل أيضا لكل للمعايير الدولية للجودة ولمتطلبات السوق العالمية.

وأضاف أن هذا التطور يذهل الزوار من حيث مستواه وشموليته، مشيرا على الخصوص إلى قطاعات التربية والتكوين، والفلاحة والصيد البحري، والصناعة والتجارة، والسياحة، والصناعة التقليدية، والنقل، والطاقة، والصحة.

وذكر فوبان في هذا الصدد بأن الأقاليم الجنوبية للمملكة استفادت من مجهود مالي ضخم بذله المغرب رغم الافتقار في السابق لرؤية تقوم على التنمية المستدامة، مضيفا في هذا الصدد أنه لهذا السبب عرض المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي هذه القضية على أنظار جلالة الملك من أجل وضع حصيلة معمقة لهذه الوضعية من خلال القيام بمشاورات لدى المجموعات السوسيو مهنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدينية بهذه الأقاليم.

وأكد كاتب المقال أنه تم الإنصات للانشغالات والانتظارات، حيث تبين أن الإصلاحات المقترحة تجد تطبيقها في حكم ذاتي في إطار السيادة المغربية وهو ما يتماشى مع روح قرارات الأمم المتحدة.

وخلص إلى القول إن الأقاليم الجنوبية للمملكة تعتبر ملاذا للسلم في الوقت الذي تعج فيه المنطقة منذ أربع سنوات بالعديد من الاضطرابات.




تابعونا على فيسبوك